المدرسة العليا للأساتذة تستضيف الشيخ مولود السريري في دورة تكوينية في موضوع: طرق استثمار المنهج الأصولي في تكوين الملكة الأصولية والفقهية 1


طيلة يومي الجمعة والسبت 11 و12نونبر 2015 كان جمهور الطلبة والباحثين والمهتمين على موعد مع الشيخ مولود السريري في دورة تكوينية نظمتها المدرسة العليا للأساتذة بفاس في إطار سلسلة أنشطتها التكوينية في المجال الديداكتيكي والمعرفي. وقد افتتحت هذه الدورة بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم الترحيب بالمؤطر المحاضر من قبل المنسق البيداغوجي للماستر المتخصص في تدريس العلوم الشرعية، الدكتور: سعيد حليم
وبعدها قدمت نبذة عن سيرة الشيخ ومساره العلمي، تضمنت ذكر مكانته العلمية، وتمكنه المتين في الفنون الشرعية وخاصة علم الأصول وذكر بعض مؤلفاته شرحا وتحقيقا وتأليفا، ثم إسهاماته ومشاركته الأكاديمية.
وقد ألقى الشيخ ثلاث محاضرات في هذه الدورة :
• تجديد علم الأصول وما يراد به،
• كيفية اكتساب الملكة الأصولية
• كيفية اكتساب الملكة الفقهية وتطبيق الفروع.
المحاضرة الأولى: تجديد علم الأصول والمراد به.
تحدث الشيخ عن الدواعي والأسباب التي دفعته إلى الحديث عن هذا الموضوع باعتباره موضوعا شائكا وخطيرا حيث يتداول كثيرا في العقود الأخيرة، على ألسن طائفة ممن ينادون بتجديد هذا الفن، ثم ذكر الأسباب أو النقاط التي يجب الحديث فيها وهي :
• تصحيح مسار النظر الفقهي
• أن هذا التجديد أوتي به لرفع الظلم عن الدليل الشرعي نفسه.
• رفع الظلم والكلام الساقط عن العلماء والفقهاء المجتهدين
• ضبط القول الفقهي بميزان يرد الأشياء إلى مآخذها.
• التفرقة بين القول الفقهي والبدعة.
• إقامة المعايير الفقهية مقام التقليد
• التقويم بالمناهج الفقهية لإصلاح النفوس والعقول.
ثم تناول معنى التجديد، والمراد الذي يجب أن يقصد به، وقد حدد ذلك، بأن المقصود بتجديد الأصول هو: الإحياء والإيقاظ والتكوين والتربية، وإشغال الناس بالعناية بهذا الفن، الذي الغرض منه، الصياغة العقلية، والصياغة النفسية والصياغة السلوكية، مشيرا إلى ان هذا هو التجديد الذي يجب أن يكون، رادا على من ينادي بالتجديد، ويريد به تغيير النص الشرعي حتى يتماشى مع واقع الناس وهذا أمر خطير يجب التصدي له والرد عنه لأن الأصول وموضوعه هو: كلمة الله المنزلة المتعلقة بالتشريع.
المحاضرة الثانية: «كيفية اكتساب الملكة الأصولية».
وتكون الملكة بثلاث مراحل:
أولا: مرحلة اكتساب المفاهيم المتعلقة بالعلم.
ثانيا: مرحلة اطلاع الطالب على المآخذ والمدارك التي يؤخذ منها العلم.
ثالثا: عندما يصير العلم ملكة مرتبطة بالنفس يستطيع الطالب التصرف بها اجتهادا وإبداعا.
وعرف الشيخ المحاضر: الملكة الأصولية حيث قال:
«هي هيئة راسخة في النفس تحمل صاحبها على المضي في المنهج الأصولي في مواضيع بناء الاحكام».
وأشار إلى أن الملكة تكتسب بطريقتين:
أولا: طريقة التلقي المباشر الذي يكون بالأخذ عن أصحاب هذه الملكة بالمواظبة على تعاليمهم وإرشادهم وتقريرهم والسماع إلى حديثهم والمسالك التي يسلكونها في هذا الشان
ثانيا: المخالطة والدربة على مذاكرة أهل العلم في تقرير المسائل بالسماع المباشر وهي أعلى درجات المعرفة.
وأشار إلى أنه: لابد من التدرج في خوض كتب علم الاصول.
الدرجة الاولى: تعيين موضع النظر.
الدرجة الثانية: المأخذ وهو التحقق من اللفظ ومعرفة مأخذه.
وقد فصل الحديث في هذا الأمر تفصيلا.

المحاضرة الثالثة: كيفية اكتساب الملكة الفقهية.
وقد تحدث فيها عن كيفية استخراج الفروع الفقهية من الأصول الشرعية ممثلا لذلك بأمثلة كثيرة.

إعداد: أحمد الجناتي


اترك رداً على موسى برهان إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

One thought on “المدرسة العليا للأساتذة تستضيف الشيخ مولود السريري في دورة تكوينية في موضوع: طرق استثمار المنهج الأصولي في تكوين الملكة الأصولية والفقهية