كلمة اللجنة المنظمة


كلمة اللجنة المنظمة

ألقاها الدكتور مصطفى الزگاف

الباحث بمؤسسة مبدع

اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من بعد. وصل اللهم وسلم وبارك على سيد الورى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أصحاب الفضيلة العلماء والباحثين الأكارم.

ضيوفنا الأحبة.

أصحاب السعادة رؤساء المؤسسات العلمية والأكاديمية والتربوية الفضلاء

السادة ممثلي الإدارات والسلطات المحلية المحترمين

طلبتنا الأعزاء

أيها الحضور الكريم

ألف مرحبا ومرحبا مرة أخرى، بالوافدين على هذا البلد، ثم ألف مرحبا ومرحبا بالوافدين من هذا البلد على هذه المدينة، ثم ألف مرحبا ومرحبا بكم وبنا جميعا في هذا الحفل العلمي القرآني السعيد.

إننا لمسرورون غاية السرور بتلبيتكم الدعوة لحضور هذا المؤتمر والمشاركة فيه، شكر الله تعالى لكم سعيكم وجزاكم الجزاء الأوفى.

أيها الحضور الكريم:

ها نحن بحمد الله تعالى في الموعد مع القرآن وأهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته، لنقتبسَ من نور القرآن وحكمة القرآن، وليجتمع أهل القرآن على خدمة القرآن وعلوم القرآن.

ولعلنا أوفينا بعض الوفاء بالموعد الذي ضربناه لكم في المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه الذي عقد قبل سنتين في موضوع: “جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم وعلومه”.

ولعلنا أوفينا بعض الوفاء أيضا بأن يكون هذا مبنيا على ذاك؛ إذ كان الأول فيما كان ، وهذا في  بعض ما ينبغي أن يكون.

ولعلنا أوفينا أيضا بعض الوفاء في أن ينعقد هذا المؤتمر بالتعاون بين مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، والرابطة المحمدية للعلماء، ومعهد الدراسات المصطلحية، ثم بارك الله تعالى في هذا التعاون فانضاف  اليه مركز تفسير للدراسات القرآنية، وكرسي القرآن الكريم وعلومه بجامعة الملك سعود.

أيها الحضور الكريم:

لقد انبثقت فكرة هذا المؤتمر من توصيات المؤتمر الأول، حيث كان من أهمها: “ضرورة… تشخيصِ المنجز وتقويمِه، والتوجيهِ إلى العمل العلمي المطلوب”.

من أجل ذلك كان تنظيم هذا المؤتمر العالمي الثاني في موضوع: “آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية”. انطلاقا من أن البحث العلمي الذي به يكون البناء، ينبغي أن يضع في أول اهتماماته حل معضلتين كبيرتين: معضلة النص ومعضلة المصطلح؛ ذلك بأنه بحل معضلة النص يضبط الأساس الذي يقوم عليه الدرس.

وبحل معضلة المصطلح يضبط الأساس الذي به يتحقق الفهم السليم الذي عليه ينبني التقويم السليم فالإقلاع السليم”.

ولقد كانت الأهداف المرسومة لهذا المؤتمر كما يلي:

1- محاولة وضع ضوابط لخدمة القرآن الكريم وعلومه وخصوصا في النص والمصطلح.

2- عرض التجارب والخبرات والمشاريع في تلك الخدمة.

3- إتاحة الفرصة للباحثين في المجال، كي يتعارفوا، ويتفاهموا، ويتكاملوا.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف اهتمت اللجنة المنظمة بالوسائل الآتية:

الوسيلة الأولى: وضع محاور مستوعبةٍ -ما أمكن- للآفاق الخادمة لنص القرآن الكريم ونصوص علومه، ولمصطلح القرآن الكريم ومصطلحات علومه.

الوسيلة الثانية: الإعلان عن المؤتمر في وقت مبكر يزيد على العام والنصف، من أجل إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المشاركين، ومن أجل حسن الإعداد والاستعداد.

الوسيلة الثالثة: مراسلة متخصصين لكتابة ورقة علمية خاصة في كل موضوع من مواضيع المؤتمر، وفق بيانات وتوضيحات محددة. وقد عانينا في البحث عنهم ما الله تعالى به عليم، في ظل غياب قاعدة بيانات عن المتخصصين في المجال.

الوسيلة الرابعة: التذكير بالشروط العلمية والمنهجية العامة المعروفة في الكتابة، والتنبيه على الشروط الخاصة اللازمة للمستوى المطلوب.

الوسيلة الخامسة: تسليم البحوث في صورتها الكاملة للمؤتمرين، وعرضها مختصرةً في الجلسات، تمكينا للمشاركين من قراءتها قبل الجلسات، وتمكينا للحضور من الاستيعاب المركز السريع لأهم مضامين البحوث.

أيها الحضور الكريم:

لقد وردت على اللجنة المنظمة منذ الإعلان عن المؤتمر، فضلا عن الأوراق العلمية الخاصة، طلبات متعددة من عديد من  الأفراد والمؤسسات، اضطرت معها اللجنة إلى اختيار أهم ما يحقق أهداف المؤتمر من ذلك.

فكانت الحصيلة ما ترونه بين أيديكم – أيها الفضلاء – في برنامج المؤتمر، وبحوثه المطبوعة الممثلة لعدة دول هي: مصر والسعودية والإمارات وقطر والكويت وسوريا وتركيا، وبلدنا المضيف بطبيعة الحال.

وقد تناولت البحوث -بحمد الله تعالى- سائر المحاور والمواضيع. وإن اجتماع الباحثين اليوم في هذا المؤتمر الهام لتدارسها ومناقشتها واستخلاص الخلاصات منها كفيل أن يحقق بإذن الله تعالى الأهداف المتوخاة من المؤتمر . وأملنا في الله كبير أن ننتهي إلى توصيات ومقترحات ومشاريع ترسم المعالم الحقيقية للسير المنظم الراشد.

هذا، وعلى هامش المؤتمر هناك باقيات صالحات:

هناك معرض خاص بالدراسات القرآنية، خصص جزء منه لعرض جهود الباحثين المشاركين في المؤتمر.

وهناك محاضرات عامة موازية لتعميم النفع في البلاد والعباد؛ منها محاضرتان بهذه القاعة : الأولى إثر عصر الجمعة، والثانية إثر عصر السبت . والباقي مبين زمانه ومكانه في الإعلانات.

وهناك أيضا حلقات بحثية، ولقاءات علمية خاصة بالمتخصصين، تقام بفندق المرينيين

وفي الختام، تتقدم اللجنة المنظمة بالشكر الجزيل  إلى كافة الباحثين والباحثات،  والى كل الحاضرين والحاضرات ، خاصة بالذكر الجهات المتعاونة وعلى رأسها: الرابطة المحمدية للعلماء، ممثلة في أمينها العام الدكتور أحمد عبادي، ومعهد الدراسات المصطلحية ممثلا في مديره الدكتور:عبد الرحيم الرحموني، ومركز تفسير للدراسات القرآنية وكرسي القرآن الكريم وعلومه ممثلا في المشرف عليهما الدكتور: عبد الرحمن بن معاضة الشهري، وسهم النور الوقفي ممثلا في أمينه العام الدكتور علي عمر بادحدح، والراعي الاعلامي قناة مكة ممثلة في مديرها العام: عادل بن أحمد ربوعي.

ثم لابد قبل الختم من شكر مميز، للسيد والي جهة فاس – بولمان على دعمه المميز للمؤتمر، ولكل السلطات المحلية ورجال الإدارة بهذه العاصمة العلمية كل باسمه وموقعه، سائلين الله تعالى أن يبارك فيهم ويتقبل منهم.

أما إخوتي الأعزاء من جنود الخفاء: أعضاء اللجنة المنظمة، فالله تعالى وحده المأمول أن يجزيهم عما بذلوه من جهود، وسهروا من ليال. إنه نعم المولى ونعم النصير. والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *