شعر : درة القدس


فجعت بالغدر من رئم علقت به

أروم من وده قربا فيصدفني

ندبت حظا تعيسا كم شقيت به

ابكي ويسخر من دمعي جلائفهم

وما شقائي بلا خل ولا أمل

حلفت بالله لن أنسى خلالته

ولن أخون عهودي ما حييت له

ولن ترى بعده الأيام واضحة

لما هوى في رحاب القدس درتها

بكى وقد راعه بالقصف قانصة

مستعطف شيخه بالصدر يمنعه

يا درة القدس بالأرواح نمنعها

نبكيك يادرة والقدس ثاكلة

ترمي عدوا توارى خلف أسلحة

طفل من القدس والجبار يكلؤه

شعب أبابيله كالطير قاذفة

وأمة العرب كالقطعان سائمة

تروم من محفل الاجرام مقدسها

مستنسرون إذا ما قومهم حكموا

مستسلمون إذا ما الغير نازلهم

حاشا أسودا من الأحرار صامدة

أسد لحزب من القرآن محتده

ترجو من الله أجنادا منزلة

يغزو وعون من الرحمان يسبقه

به سيحمي ذمار القدس من دنس

ويشمل العدل والاسلام ساحته

فالحمد لله حمدا يرتضيه لنا

محمد ناصر والآل منتصر

üüüüüüüü

ومن فراق برغم الخوف والحذر

ويقذف القلب بالنيران والشرر

وما تنال المنى بالنوح والعبر

كذاك دأبي ودأب العاذل النكر

كحال من فاز بعد الغبن بالوطر

خل بهي يفوق الحور بالحور

حتى أوارى الثرى في ظلمة الحفر

مني وبعد مصاب حل بالبشر

يشكو لمن حوله من طعنة الوغر

فلاذ من بطشهم بالله والجدر

فطاشه الرمي يبغي درة الدرر

لولا قضاء من القهار بالقدر

بها صغار تصد النار بالحجر

يخشى نزالا وقصم الظهر والفقر

يعلو خميسا من الأشرار كالتتر

سجيلها يستطير العصف من خور

رعاتها راعها الصهيون بالوجر

وتخلط الجد بالأوهام والهذر

فعل البغاث مع الأفراخ والقبر

خوفا تحاشوا ركوب الموت بالوزر

تذود عن قدسنا بالزاد والنفر

وذكره خالد بالآي والخبر

جيش الملائك في الهيجاء كالبشر

وربه هازم الأحزاب والدثر

ويكسر القيد عن أرجائه الجزر

ويحمد الله من في البدو والحضر

ثم الصلاة على من فاز بالظفر

والصحب فازوا ومن قد جاد بالعمر

 

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *