أهمية الوعظ في تثبيت قيم الأمة وهويتها


أهنئ نفسي وأهنئكم معي على أن جعلنا الله سبحانه من هذه الصفوة المصطفاة من عباده المنتصبين للدعوة، المبلغين عن الله تعالى، ممن قال فيهم سبحانه : {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً}(الأحزاب : 39) ورثة الأنبياء ممن >ينفون عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين< ممن يصدق  عليهم قوله  تعالى : {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين}(فصلت : 33) أهنئ نفسي وأشكر الله عز وجل أن جمعني بمن يُتقرب بهم إليه >هم القومُ لا يشقَى بهم جليسهم< وكما يقول الصوفية (والله ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح) وهو سبحانه {أعلم حيث يجعل رسالاته} فلنكن أهلا لهذه الرسالة الخالدة بالإقبال على التعلم من المهد إلى اللحد، وباستباق الخيرات وبالتزود لما هو آت.

إن موضوع : أهمية الوعظ في تثبيت قيم الأمة وهويتها” يستدعي تناوله من خلال محورين :

1- تحديد صورة الوعظ السليم وشروط الواعظ.

2- قيم الأمة وهويتها التي يضطلع الوعظ بترسيخها.

تحديد صورة الوعظ السليم وشروط الواعظ :

الوعظ السليم هو الذي يتأسى بالقرآن الكريم والسنة الطاهرة، أي يقبس من هدي التوجيهات الربانية في الموعظة انطلاقاً من قوله تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) وقوله : {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر}(آل عمران : 159) الوعظ السليم هو الذي يضطلع بوظائف النبوة الأربعة المذكورة في قوله تعالى في سورة آل عمران : {لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتابوالحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} يتلو عليهم آيات القرآن الكريم ويزكيهم، ينمي أنفسهم ويطهرها من الدنس والخبث أي يربيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة أي القرآن والسنة فهي وظائف الواعظ الأربعة، وقد ذكرت في آيات متعددة، ففي هذه الآية الكريمة قُدمت التربية (التزكية) على التعليم، وفي بعضها كما في سورة البقرة {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم..}(البقرة : 129) قُدِّم التعليم على التزكية إشارة إلى أن عملية الوعظ تشمل التعليم والتربية وأن حصافة الواعظ تقتضي منه التركيز أكثر على الجانب التربوي أحياناً إذا كان الأمر يستدعي ذلك كما هو في مجتمعاتنا التي سادها الانحراف، فالعمليتان متلازمتان تؤديان إلى زكاة في الأنفس وصلاح في الأخلاق إذا أحسن توظيفهما.

مَنْ هو الواعظ الحق الذي يستحق هذا الاسم ويوسم بهذا الميسم؟ ليحمل المشعل وينير الزاويةالتي هو فيها، ويبصر المسلمين بواقعهم المزري الذي لا يخفى على أحد، هذا الواقع الذي أخبر به الصادق المصدوق في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الذي رواه البخاري : >لا يأتي زمان إلا والزمان الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم< فالواقع مظلم بما فيه من ظلمات وأمية مطبقة وعقائد فاسدة وأعراف وعادات ضالة وقسوة وتحجر، وتفرق وتشرذم، وأنت أيها الواعظ تعاني في خطابك الديني كل هذه الأمراض المجتمعية فمن أين تبدأ؟ وكيف تخرج من هذه العتمة؟ ولكن لك أسوة حسنة في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي واجه الجاهلية الجهلاء، ولك سلاح لا يُفل : الكتاب والسنة إذا أحسنت استعمالهما. وما العلماء إلا ورثة الأنبياء، فعندما يتقمص العلماء رداءهم الصارم الذي ألبسهم إياه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : >الناس كلهم هلكى إلا العالمون والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون، والعاملون هلكى إلا المخلصون والمخلصون على خطر شديد< عندما يتصف العلماء بوصفهم الرباني تتغير الأرض بكاملها ونربي أمتنا على قيمها ونحفظ لها هويتها وتظل خير أمة أخرجت للناس.

ما هي إذن مواصفات الواعظ الرائد الذي يمكن عقد الآمال عليه لإخراجنا من ظلمات وظلمات؟

سنحاول رصد ذلك  على مستوى الفقه، ثم على مستوى المنهج، ثم على مستوى الأداء، ثم على مستوى القدوة والسلوك.

> أ- على مستوى الفقه :

رسالة العلماء هي التبليغ عن الله سبحانه وعدم كتمان العلم، قال تعالى : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون…}(البقرة : 159).

رسالة الواعظ العالم هي الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104).

إن التصدي لهذه الرسالة يقتضي تبيين المعروف وتبيين المنكر في جلاء ووضوح حتى لا يلتبسا، ويقتضي دراية حتى لا تُسند الأمور لكل من هب ودب، وهنا يجب تصحيح مفهوم أصبح رائجاً يلوكه بعض أشباه العلماء ممن يدعون وصلا بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاك، يقولون في قضايا الأحوال الشخصية والربا والإعلام والاقتصاد يكفي الركون إلى خبراء في القانون الوضعي واستفتاؤهم لأنهم أدرى بهذه الأمور، إن مَن لا دراية له بكتاب الله وسنة رسوله ولا بقواعد الاستنباط ولا بدلالات اللغة العربية لا حق له في الإفتاء الشرعي، نعم يمكن لهم أن يدلوا بما يعرفونه في إطار الخبرة، لا أن يصبحوا فقهاء يحسمون في الأمور الشرعية، وإلا انطبق عليهم الحديث الشريف المتفق عليه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : >إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُبْقِ الله عالماً اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا< فلا يفتي المفتي إلا عن بصيرة ولا تكون البصيرة إلا عن كم معرفي متراكم وعن ملكة راسخة تبدأ من حفظ القرآن الكريم ومعرفة بالسنة الصحيحة وامتلاك الأدوات اللازمة، فالعلوم الشرعية اختصاص، كما أن العلوم الكونية اختصاص أيضاَ، روى البخاري بسنده عن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : >مَن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين< وانظروا إلى كلمة >يفقهه< فالفقه الفهم، وهو ملكة لا تحصل إلا بالمراس وهو فهم عن الله كما يفيده الإسناد إلى ضميره سبحانه فلا يحصل إلا بتقوى الله ورياضة في طلب العلم، قال الإمام مالك رضي الله عنه : >ليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه الله في القلوب<.

إن أهم مشكل يتعين على الوعاظ معالجته تقريب الشقة بينهم وبين الناس وإعادة الثقة في كرسي الوعظ، فلا يجوز أن يبقى العلماء في واد والناس في واد آخر. إنالوعاظ يتحسرون وهم يشهدون انفضاض الناس من حولهم، فأين هي الأيام التي كان الناس يتحلقون حول العلماء لا في المسجد وحده وإنما في كل مكان؟ أين الأيام التي كان الناس فيها حكاماً ومحكومين لا يبرمون أمراً إلا بمشورة العلماء؟ أليس الوعاظ مصابيح الأمة فما دَهَى الناس؟ أما عامة الناس فيتساءلون : أين العلماء الذين كانوا أهلاً للمشورة والاستفتاء؟.

إننا لا نقصد بالفقه : الفقه بالدين، فهو -والحمد لله- موجود متوفر في وعاظنا الأجلاء وقر الله جمعهم، وإنما نقصد به أيضا : الفقه بالواقع، فـعلى الوعاظ أن لا يعيشوا في أبراج عاجية، عليهم أن يعيشوا زمنهم بمستجداته وإعلامياته ووقائعه وعلومه الحديثة، عليهم أن يقبسوا من علم النفس وعلم الاجتماع والاقتصاد ليتواصلوا وليكون لهم إلمام بالواقع الذي يتصدون لإصلاحه وتصحيح مفاهيمه، وأيضاً عليهم الفقه بشيء ثالث وهو كيفية تنزيل فقه الدين على فقه الواقع، أي اختيار السبل الموصلة إلى إلباس الواقع بلباس الصراط المستقيم بما ييسر حياة الناس دون أن يخدش دينهم بسوء.

> ب- على مستوى المنهج :

الدعوة تحددتْ بمنهج رباني ينطلق من قوله تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) فيه أساليب ثلاثة للدعوة لطبقات ثلاث من الناس : الحكمة للخاصة، والموعظة الحسنة للعامة، والمجادلة للمعاندين، قال الراغب الأصبهاني : (واجب على الحكيم العالم النحرير أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما قال : >إنا معاشر الأنبياء أُمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونكلم الناس بقدر عقولهم< وروي عن علي كرم الله وجه أنه قال : >كلموا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يُكذَّب الله ورسوله<. فاستنهاض الأمة وربطها بقيمها وهويتها وتربيتها يقتضي حكمة بالغة وكسب الثقة وحرصاً شديداً على الوحدة وعلى التيسير، منهج فطر الله الإنسان عليه {الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان} فالواعظ لا يُطلب منه الكم المعرفي أو أن يُعلم الناس كل ما يعرفه أو كل شيء وإنما يُطلب منه انتقاء ما هو مناسب للمقام وتقديمه في طبق شهي ممنهج يتَيسر مأخذه ويعذب رشفه.

ج- على مستوى الأداء أو التبليغ :

لا يمكن أن نتصور كمالاً في التبليغ يفوق أسلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : >كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا العشر آيات بالعشر آيات فكنا لا نجاوزهن حتى نحفظهن ونفهمهن ونعمل بما فيهن فكان يعلمنا العلم والعمل معاً} فالحصة الزمنية محدودة، تتسع لعشر آيات يستوعبها المتعلم فيحفظها ويتدبرها وتنغرس في وجدانه، فتصبح جزءاً من سلوكه، ففي ذلك توفير للمهارات التي لم يعرفها التربويون إلا حديثاً، المهارة المعرفية والمهارة الوجدانية والمهارة الحسحركية، كذلك يمكن الاستفادة مما جَدّ من مستجدات في عالم التواصل السمعي البصري، فلماذا لا يوظف الوعاظ العلماء ذلك؟

د- على مستوى القدوة الحسنة :

من أهم مواصفات الواعظ : الصدق والأمانة والإخلاص، ظاهره كباطنه كما قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}(الصف : 2- 3) العالم يخشى الله سبحانه : {إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 28) كان العلماء الوعاظ يستهوون الناس بسلوكهم المثالي : تنكشف لهم الحجب فيفهمون ما استغلق ويُلهَمون حُسن البيان، لم يكونوا مثل عالِم بني إسرائيل : الذي باع دينه بدنياه والذي قال الحق سبحانه في حقه : {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين..}(آل عمران : 175) أخرج أبو داود وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : >مَن تعلم علماً مما يُبتغَىبه وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة< أي رائحة الجنة.

العلماء كانوا موطئين أكنافاً يألفون ويؤلفون متخلقين بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان قرآنا يمشي على الأرض، فكانت الأمة مفتونة بوعاظها وعلمائها، كان العلماء يتمثلون بقول الإمام الغزالي رحمه الله : (طلبنا هذا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله).

قيم الأمة وهويتها التي يضطلع الوعظ بترسيخها :

نحن أمة تتميز بهوية متجذرة في التاريخ، بذاكرة جماعية تستقطب كل مفاهيم الخير والحق والجمال، بقيم عليا جاءت بها رسالة السماء، وتوارثتها الأجيال، كُلُّ قيمنا مستمدة من ديننا الحنيف، هو مرجعيتنا الوحيدة كما قال تعالى : {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتعبوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون}(الأنعام : 153) مهمة الواعظ هي ترسيخ هذه الهوية بكلقيمها السامية، فلا علاج للمسلمين إلا بوحدة الصف ووحدة الهدف حول هذه المرجعية، انطلاقا من قوله تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}(آل عمران : 103) لزوم الجماعة وعدم التفرق بالفتن والعقائد والبدع {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء}(الأنعام : 159) فالوحدة التي يأمر بها القرآن الكريم يجب أن تكون شاملة عامة لا يخرج منها خارج ولا يشذ عنها شاذ، إن الاعتصام بحبل الله المتين، والاقتناع بالإسلام عقيدة وشريعة وسلوكاً، هو -والحمد لله- أمر مترسخ في ذاكرة كل مسلم، ولكن علينا أن نكون على حذر من مخططات العولمة التي تستهدف الإسلام، والتي تُصدر إلينا عبر وسائل الإعلام الجهنمية ألواناً من الضلالات باسم الحرية والتفتح لتشتيت شمل المسلمين.

إن دعوات القومية مرفوضة، والنعرات القبلية والعشائرية مرفوضة لأنها اختراع لتجزئة المسلمين إلى دويلات ضعيفة مهزومة،فالإسلام بإنسانيته الواسعة وآدابه العالية وتسامحه الرحيم يتسع للجميع، كما أن العلمانية مرفوضة لأنها تقوم على فصل الدين عن الدولة، والغرضُ من ترويجها صرف المسلمين عن تطبيق شريعة الله في نفس الوقت الذي تقوم فيه دولة اليهود الغاصبين على اسم إسرائيل وهو اسم يهودي وعلى مفاهيم شعب الله المختار.

علينا أن نوضح نحن الوعاظ لبعض المفتونين من بني جلدتنا والمنخدعين أن عندنا في ديننا ما يشبع حاجاتهم كلها لو تدبروه وعرفوه {ما فرطنا في الكتاب من شيء} ففيه ما يغنينا عن استيراد الحلول الوضعية وعن اتباع كل ناعق ونابح…

الوعظ أيها الإخوة يمكن أن يستوعب كل هذا في ثناياه، وقد توقع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناً كقطع الليل المظلم علاجُها هو التمسك بالكتاب والسنة والبعدُ عن محدثات الأمور، روى ابن ماجة عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذَرِفَتْ منها العيون ووَجِلتْ منها القلوب فقلنا : يا رسول الله إنها لموعظة مودع فما تعْهَدُ إلينا؟ فقال : قد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، مَن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة<.

إن صيانة الثوابت الدينية والوطنية في مواجهة كل التحديات هو حفاظ على الهوية وحفاظ على القيم، وهذه الثوابت تحفظ خصوصيتنا وتضمن وحدتنا واستقرارنا، وهي مستمدة من الفهم الصحيح للإسلام وللقرآن الكريم والسنة الطاهرة : المذهب المالكي -العقيدة الأشعرية -التصوف السني -إمارة المؤمنين، ولن أتوسع في شرح هذه الثوابت لأنكم أهل الدراية بذلك وإلا كنتُ كمن يحمل التمر إلى هجر، ويكون ذلك من باب تحصيل الحاصل، ولمن شاء فليرجع إلى (دليل الإمام والخطيب والواعظ) الذي تتوفرون عليه جميعاً من إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

اللهم احفظنا في ديننا ودنيانا ونجنا من شر الفتنة في الدين، ولا تمتحنا فلو امتحنتنا فضحتنا وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

العلامة. عبد الحميد بن الحاج السلمي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *