حوار مع الفائزة بالجائزة الأولى لرابطة الأدب الإسلامي في القصة : ذة. نبيلة العزوزي


حصولي على الجائزة تشريف كبير لأدب المرأة المسلمة

< ما هو شعورك وأنت تحوزين على الجائزة الأولى للرابطة؟

> شرف كبير أن يحظى إبداعي بالجائزة الأولى لرابطة الأدب الإسلامي في القصة الكبيرة، وتشريف أكبر لأدب المرأة. وفي نفس الوقت، تكليف ثقيل، فالكلمة مسؤولية ثقيلة أمام الله عز وجل، وأمام هذه الأمة، وأمام الآخر، لإيماني العميق أن الأدب الاسلامي رسالة عالمية، تنبثق عن عالمية الإسلام ذاته.

ولكن شعوري بالحزن الشديد ـ لا بالفرح ـ إذ كيف أتسلم جائزة عن مجموعتي القصصية : “لا تئدني مرتين” وأخواتي يوأدن في فلسطين، وفي العراق، وفي أفغانستان وفي بقاع شتى  من الأرض… وعلى المبدعات خاصة، مقاومة الوأد بكل أشكاله، بالايمان القوي وبأقلامهن… نعم، القلم يهزم أعتى الأسلحة…

< ما تعليقك على اختيارعلال الفاسي رحمه الله شخصيةً للملتقى الرابع للأدب الإسلامي؟

> علال الفاسي شخصية فذة يعتز بها كل المغاربة، وأنا شخصيا، نهلت من فكره وأعجبت باجتهاده الفقهي وبأدبه… لكني أواخذ الملتقى على عدم إدراج ورقة عن اجتهاده رحمه الله فيما يخص المرأة، وثانيا : غياب معرض لمؤلفاته ولصوره التاريخية، خاصة وأن الملتقى  كان نقطة تواصل بين الأدباء المغاربة والأدباء من شتى الدول الاسلامية.

< ما مفهوم الكتابة عندك؟

> الكتابة عندي متنفس، وليست عبثا، أو هواية وقت ثالث، أو ترفا.

و أنا لا أكتب القصة، بقدر ما تكتبني القصة… أهرب منها، فتلاحقني إلى أن أجدني قد استسلمت لها أمام الورق، وحينها، لا أشعر بتاتا أني أمسك قلما، بقدر ما أكتب بشراييني، ولكم أن تتصوروا حجم المعاناة والألم.

< ثم ماذا عن أدب المرأة؟

> أعتقد أن ما يعانيه أدب المرأة، هو ما يسمى “بعملية الاسقاط”. الفرق شاسع بين القصة القصيرة والسيرة الذاتية، أحيانا يسألني الآخرون : هل تكتبين قصصك؟ بمعنى هل أكتب سيرتي الذاتية؟ فما بالك إذا كان البطل رجلا؟ أنا أكتب من المجتمع للمجتمع إن صح التعبير. ثم هناك من يعتبر أدب المرأة أمرا ثانويا سطحيا، لتزيين الواجهة. يجب تشجيع هذه الطاقات الإبداعية، فإحساس المرأة أعمق، ينبع من عاطفة الأمومة.

< ماحضور الرجل في كتابتك؟

> الرجل شقيقي، لا أحمل له أي عداء، وكلانا يكمل الآخر، ولنا رسالة في هذه الحياة.

< هل حاولت نشر بعض إبداعاتك؟

> فرص النشر موصدة أمام إبداع المرأة، قلما تفتح، الناشرون يريدون الكاتبة المشهورة، أما المبتدئة فتعتبر مغامرة إن لم نقل مقامرة.

< ما هي نصيحتك للشباب بهذه المناسبة؟

>  نصيحتي لإخوتي الشباب بالتعاطي للأدب ـ خاصة المبدعين منهم ـ إنه جبهة من جبهات التحدي، خاصة وأن أمتنا مستهدفة بويلات شتى كالعولمة وجبروت الدول القوية ـ لكن، علىشبابنا نهج وسطية الاسلا م وتسامحه وانفتاحه أمام الحضارات الأخرى… انتشر الإسلام بالخلق الحسن وبالكلمة الطيبة، ويجب أن يظل كذلك.

< هل هناك فرق بين المرأة والرجل في مسألة الإبداع؟

>  أنا لا أفرق بين المبدع والمبدعة، المرأة أيضا يجب أن تعتبر إبداعها رسالة سامية كالرجل تماما.

< ما هي انطباعاتك عن الملتقى الرابع للأدب الاسلامي؟

> الملتقى كان فرصة طيبة للتواصل مع فعاليات أدبية مغربية وإسلامية من فلسطين والعراق وسوريا والسعودية والأردن والجزائر ومصر وبنغلاديش  الخ…

<  ما جدوى الشعر في زمن المعلوميات والسينما و…

> الأدب بصفة عامة ضرورة، ألا يوجد في أمريكا ـ بلد هوليود والتسلح ـ شعر وأدب؟ ألم يؤرق ويرهق الاستعمار ببلادنا أدب مشايخنا الأجلاء رحمهم الله، ومنهم المفكر علال الفاسي؟ الأدب ضرورة، خاصة للشعوب المستضعفة، إنه سلاح ومقاومة، وتميز حضاري.

< ما رأيك فيما يسمى بالأدب الأمازيغي؟

> الأمازيغية تراث غني غنى هذا البلد الطيب، وأرجو أن يحظى الأدب الأمازيغي بالعناية.

< ما هي أهم سلبيات الملتقى؟

> غياب المبدعات والأديبات المغربيات عن الملتقى خطأ كبير من المنظمين أرجو أن يكون سهواً ولا يتكرر في المستقبل خاصة وأن الأديبات المغربيات لهن حضور وازن في ساحة الأدب الاسلامي، ثم أنهن عضوات فاعلات في الرابطة.

وأخيراَ شكر الله للرابطة ولكل الجهات التي ساهمت في هذا العرس الإبداعي. والله ولي التوفيق.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *