الفـتـاة وعلاقتها بالشـاب


سارة أبو الأنوار

من أكثر المناظر شيوعا في مجتمعنا الآن، تجوّل الفتاة مع الشاب بذريعة أنهما صديقان. العلاقة بين الفتاة والشاب غير شرعية إما أن يتزوجا أو يفترقا، ونتيجة هذه العلاقة، تجلبين أختي الكريمة العار والذل إلى أسرتك وتحطمين والديك معنويا وتضيعين كفاح سنوات قضَيَاها في تربيتك، الدينية والخلقية، وتحسين أخلاقك ورفعها.

ما هو في نظرك نتيجة هذه العلاقة؟ هل هو الزواج؟ لا أظن بل أنا جد متأكدة أنها فقط لإشباع الشهوات. إن الشاب الذي يطلب من الفتاة الصداقة ويقول لها إنه يحبها، كوني على يقين أنه لا يحبك لأنه:

1- لم يحترمك بكلامه الساقط.

2- لم يعتبرك فتاة مسلمة متطهرة من هذه العلاقات، متمسكة بأخلاقها ودينها في حين أن هذا النوع من الشباب الذي يطلب الصداقة مثل السائل، ذو تربية فاسدة وأخلاق وسلوكيات ساقطة.

كما أن كلامك مع  أي شاب سواء داخل المدرسة أو خارجها باعتباره أخا أو صديقا ليس في مصلحتك أبدا. إلا عند الحاجة، لأنك تعلمينه عدم احترامك، والتكلم معك بكلام ساقط لأنك رخيصة. يقول عز وجل في سورة النساء : {ولا متخذات أخدان} وأخدان جمع خِدن، وهو الصديق.

لا، لا، لا ليست هذه الفتاة المتميزة بأخلاقها الإسلامية.

إن الفتاة المتميزة بأخلاقها الإسلامية العالية، وآدابها السامية، وتربيتها الدينية لا تنزل إلى مستوى الذل والمهانة بكلامها وحواراتها مع الشباب، وكذلك لا تتكلم مع الفتيات الساقطات أي صديقات السوء ، إلا في حالة واحدة وهي دعوتهم إلى دينهم الحنيف وتبليغ الرسالة، طبعا مع عدم الخلوة.

فالشاب الذي يحبك فعلا هو الذي يحترمك ولا يتكلم معك، وهو الذي يذهب مباشرة إلى والديك لطلب يدك فهو شاب حليم، ذو تربية دينية خلقية.

واعلمي أن الشباب بأنواعهم لا يتزوجون إلا الفتاة الصالحة، لأنهم يريدون إنشاء عائلة ويعلمون أن هذه الفتاة هي التي ستصونهم وتصون عرضهم وأموالهم، وتربي أطفالهم تربية دينية وخلقية قويمة.

كما أوجه كلامي أيضا للآباء، بأن يقدموا تسهيلات واجبة عند قدوم الخطاب لبناتهم، شرط أن يكون الزوج صالحا، لا يهمهم لا أمواله ولا جماله.

وأقول لـــك أيها الشــــاب أن تحب الخير للفتيات مثلما تحب الخير لأختك، وكن رجلا شهما، واستعـــن بقوله تعــالى في سورة البقرة : {ليس البر بأن تاتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابها}.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>