تعريف بالحملة العالمية لإحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن


1 – فكرتها:

استفراغ الوسع في إحياء منهج نبينا  في التعامل مع القرآن على كل المستويات، تعبداً وتعلماً وتعليماً، وصلاحاً وإصلاحاً.

2 – أهميتها:

لن يكون الناس في عصمةٍ وأمان، من الضلال والشقاء والمخاوف والأحزان، إلا إذا اتبعوا القرآن ومنهجية نبينا العدنان؛ وخصوصاً في التعامل مع القرآن؛ قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (طه: 123)، وقال سبحانه: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 38)، وأجمع المفسرون على أن (الهدى) هنا رسالة ورسول.

ولن يعود للأمة مجدها، إلا إذا عادت لمنهاج نبيها، وخصوصاً في أمر التعامل مع القرآن؛ لأن نبينا  قد أخبر أن (منهاج النبوة) هو شرط عودة الخلافة والمجد ومقياس صلاحها، فقال : «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَة عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» (مسند أحمد (18430) وحسنه الأرنؤوط, وحسنه الألباني في الصَّحِيحَة (5)).

وبما أن تَعَلُّم القرآن وتعليمه عبادة من أفضل العبادات إذا تم القيام به على مراد الله، فإنه يشترط لقبوله عند الله والحصول على الأجر والأثر الكامل المترتب عليه، أن يكون خالصاً لله على منهج رسول الله  أو بعبارة أخرى (سداد النية، وسداد المنهجية). وأي خللٍ في النية أو المنهجية يهدد القبول، كما يهدد الأجر والأثر المأمول.

ولقد قام المنهج النبوي في التعامل مع القرآن، علىثلاثة أركان رئيسية:

الأول: العناية بالمعاني والمباني معاً”الإيمان والقرآن”.

والثاني: العناية بالمعاني أكثر من المباني وتقديمها على المباني”الإيمان قبل القرآن”.

والثالث: العناية بالمعاني كانت “علماً وعملاً”.

لكن واقعنا اليوم يحكي متألماً أن معظم الجهود منصرفة إلى المباني (الألفاظ) فقط؛ وإن شَرَعْنَا في العناية بالمعاني يكون بعد الفراغ من القيام بحقوق المباني كاملةً، ولا يعدو هذا الجهد أن يكون تفهيماً للمعاني أو بمعنى أدق (تحفيظاً لتفسيرها).

ولما كان من عادة الدول والمؤسسات أن تدشن حملات عالمية لما يهدد الأبدان،رأينا أن ما يهدد الإيمان وما يخص القرآن أولى، لذا قمنا بتدشين هذه الحملة العالمية، لإحياء المنهجية النبوية، وكلنا أمل أن يوفقنا الله لما يرضيه من العمل، وأن يعيننا على إصلاح الخلل.

لقد قال  لأصحابه ولمن تبعهم بإحسان: «أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَىالْحَوْضِ، وَأُكَاثِرُ بِكُمْ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي»، فهل سنكون عند حسن ظنه بنا؟ وهل يستأهل أن نخالف منهجه بعد كل ما فعله لأجلنا؟

أخي! لا تسوِّد وجه حبيبكَ، وكُنْ عند حُسن ظنه بك، ولا تخالف منهجه  في التعامل مع القرآن، وكلما واجهتك صعوبات أو اعترضك عقبات؛ فتذكر قول حبيبك : «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ».

3 – محاورها:

- محور الصلاح: إحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن في النفس.

- محور الإصلاح: إحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن في الغير.

4 – نطاقاتها:

- الإطار المفاهيمي: ويهدف إلى تسديد العقائد والمفاهيم، لتطابق ما جاء عن رسولنا الكريم.

- الإطار المهاري: ويهدف إلى التدريب على مهارات التفهم والتدبر والتخلق والتدارس والتعليم، انطلاقاً مما تعلمناه عن رسولنا الكريم.

5 – أبرز آلياتها:

1 – نشر مواد علمية مكتوبة ومسموعة ومرئية حول المنهج النبوي (المواد العلمية لمشروع القرآن علم وعمل وخصوصا كتاب [لا تسودوا وجهي])، وتجدونها مجاناً على صفحاتنا على الإنترنت.

2 – تثقيف شرائح المجتمع المختلفة حول المنهج النبوي في التعامل مع القرآن وضرورة إحيائه في النفس والغير، من خلال محاضرات ومقاطع إعلامية.

3 – تدريب شرائح المجتمع المختلفة على كيفية إحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن في النفس والغير من خلال دورات تدريبية مكثفة.

4 – تدريب شرائح المجتمع المختلفة على عقد حلقات لتعليم التعامل مع القرآن كما كان النبي  يتعامل معه.

5 – إنشاء مؤسسات غير ربحية لتطبيق المنهج النبوي في التعامل مع القرآن والإسهام في إحيائه عملياً على أرض الواقع.

د. شريف طه يونس

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>