شفاعة الموحدين في الميتين


وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول  يقول: «ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» (رواه مسلم).

شفاعتهم للميت قيضت بأمرين، قال الشوكاني رحمه الله تعالى:

الأول: أن يكونوا شافعين فيه أي: مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة.

الثاني: أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئا.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : «ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» (رواه مسلم).

قال العلماء: يحتمل أن يكون النبي  أُخْبِرَ بقبول شفاعة مائة فأخبر به، ثم بقبول شفاعة أربعين فأبر به، قال الأصوليون هذا مفهوم عدد رلا يحتج به، فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول ما دون ذلك، وكذا في الأربعين.

وعن مرثد بن عبد الله اليَزَني قال: كان مالك بن هبيرة  إدا صلى على جنازة، فَتَقَالَّ الناس عليها، جزأهم عليها ثلاثة أجزاء ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليه ثلاثة صفوف، فقد أوجب» (رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن). وعند أبي داود: «وجبت له الجنة».

قال القاري رحمه الله تعالى: أي قسمهم ثلاثة أقسام أي شيوخا وكهولا وشبابا، أو فضلاء، وطلبة علم، وعامة.

أقول: وهذا التقسيم إن أمكن ولم يكن فيه تكلف، وإلا فجعلهم ثلاثة صفوف عامة، وأقل ما يسمى صفاً رَجُلاَن ولا حَدَّ لأكثره.

ذ. عبد الحميد   صدوق

 

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *