“مسلمو الروهنجيا”.. و”خياراتهم الخمسة الأليمة” للحياة


“مسلمو الروهنجيا”.. ليس لديهم سوى خيارات “خمس أليمة” للحياة..: حياة الرعب..، مخيمات الموت..، عبودية الأسر..، البقاء في السجون..، حياة اليأس في مخيمات اللاجئين..

خيارهم الأول.. يبد من “الواقع”.. وهى الرضوخ لحياة يعيش خلالها في رعب دائم وتهديدات متواصلة؛ إن بقوا في قراهم ولم يرحلوا عنها..

فالعصابات البوذية المتطرفة والمسلحة، تهاجهم ليلاً المرة تلو المرة.. لتقتل وتسرق وتحرق وتغتصب في غياب تام للأمن البورمي، أو قل تحت إشرافهم المباشر ومتابعتهم عن بعد لتلك المذابح..

بينما خيارهم الثاني.. وهو “خيار المضطر”.. وهو القبول بالحياة داخل “مخيمات الموت” التي أعدت خصيصاً داخل بورما للنازحين عن قراهم، وهى أشبه كسجون مفتوحة حيث لا يسمح لهم بالخروج منها وتفتقد لكافة الخدمات الإنسانية الضرورية للحياة..

وخيارهم الثالث.. هو خيار الهارب من “الجحيم البورمي” إلى حياة “الأسر والعبودية” التي لم يحسب لها أي حساب، فهذا الخيار غير متوقع بالنسبة لهم؛ إلا أنه يحدث بشكل دائم؛ إذا وقعوا في شباك عصابات الاتجار بالبشر، أثناء محاولاتهم للهروب والنجاة عبر البحر من خلال قورابهم المتهالكة إلى دول الجوار في جنوب شرق أسيا.

ويأتي خيارهم الرابع.. إذا ما نجوا من “عصابات البحار” غير الرسميين؛ فكثير منهم يقعون في أيدي “حراس البحار” الرسميين؛ حيث تقودهم شرطة خفر السواحل في دول الجوار (تايلاند ـ ماليزيا ـ بنجلاديش) إلى أماكن للاحتجاز كي يمضوا فيها حياتهم كـ”أسرى حرب” وتوجه لهم تهمة دخول البلاد بشكل غير قانوني؛ بعد أن أجبرتهم سلطات بورما على العيش بها “خارج كل القنوانين”.

ومن يكتب له النجاح في تخطي “حواجز الموت أو العبودية” الأربع السابقة؛ لا يبقى أمام المسلم الروهنجي “الهارب من الجحيم إلى المجهول” سوى القبول بالخيار الخامس للحياة! وهو القبول بالالتجاء إلى إحدى مخيمات اللاجئين في بنجلاديش أو الهند أو غيرهما من دول الجوار، كي يعيشوا حياة: بلا أمل.. بلا عمل.. بلا إنسانية.. لا ينتظرون بعدها سوى رحيلهم “الأخير” في هذه الحياة “عن الحياة  نفسها”..

خيارات خمس للحياة.. هى المتاحة بالفعل أمام ملايين من مسلمي الروهنجيا في ولاية أراكان بغرب بورما، على مشهد من حكومات ودول ومنظمات العالم بأسره.. وبعد أن عدتهم منظمة الأمم المتحدة “أشد العرقيات الدينية اضطهاداً في العالم”؛ اكتفت “المنظمة الدولية” بتدوين “مآساتهم الإنسانية” في سجلاتها “التاريخية”.. ليشهد العالم “المقبل” على “غياب إنسانية” عالم اليوم..

 

المصدر :  وكالة أنباء الروهنجيا

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>