عناية النساء بالقرآن الكريم بين الماضي والحاضر(*)


bennis

 دة. نعيمة بنيس

مكانة المرأة  في عصر النبوة والصحابة

كان كتاب الله عز وجل هو محور الارتكاز وقطب الرحى في حلقات العلم التي كان يجتمع فيها الصحابة حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي القرآن الكريم ما يرجع إلى الدعوة إلى الله عز وجل ومعرفته وعبادته وفيه الأحكام الشرعية من أمر ونهي وإباحة، وفيه الترغيب والجزاء والعقاب وغير ذلك.

والغاية من معرفته معرفةُ ما نزل الله من الأحكام والحكم للفوز بسعادة الدارين وقد تكفل الله عز وجل بتثبيت كتابه في صدر نبيه، قال سبحانه : {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه}(القيامة : 16) “جمع في صدرك بحيث لا يذهب عليك شيء من معانيه، و”قرآنه” أي إثبات قراءته في لسانك بحيث تقرأه متى شئت”(1)، وكان جبريل يدارس رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن في كل سنة؛ في صحيح البخاري(2)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ((كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة)). وقد اتخذ رسول  الله كتابا يكتبون ما ينزل عليه من القرآن، منهم عثمان بن عفان وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان، وخالد بن سعيد بن العاص والعلاء الحضرمي وحنظلة بن الربيع وغيرهم(3).

أما الصحابة رضوان الله عليهم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضهم على  تعاهد كتاب الله عز وجل بالحفظ، والمواظبة على  ذلك حتى يأمنوا عدم نسيانه، ففي الموطأ عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعلقة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت”. وهذا الحديث رواه الإمام مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى الليثي عن مالك بسنده ورواه من طريق موسى بن عقبة عنه وفيه زيادة، وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به نسيه(4).

ويروى من تعاهد الصحابة كتاب الله عز وجل وتفانيهم في الاعتناء به أحاديث كثيرة، وقد حفظه رجالهم ونساؤهم، من شق عليه منهم ذلك ومن سهل، لأن المشقة وإن حصلت في حفظه فهي تؤدي إلى نيل المزيد من الأجر والثواب، روى الإمام البخاري في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران(5).

عناية الصحابيات بالقرآن الكريم

وكانت الصحابيات رضوان  الله عليهن من جملة من يتعلم القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم، وخاصة أمهات المؤمنين، وحفظته منهن مولاتنا عائشة ومولاتنا حفصة ومولاتنا أم سلمة، وكانت مولاتنا حفصة تعرف الكتابة، وهو ما دعا إلى ائتمانها على الصحف التي كتب فيها القرآن على  عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى الإمام البخاري في الصحيح عن زيد بن ثابت من حديث طويل، ورد في آخره فتتبعت القرآن أجمعه من العُُسب واللخاف وصدور الرجال، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر.

وكان اهتمامهن رضوان الله عليهن أيضا بفهم معانيه، ومعرفة أحكامه ومراميه. روى الإمام البخاري عن ابن عمر قال، حدثني ابن أبي مليكة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “من حوسب عذب، قالت عائشة، فقلت : أوليس يقول الله تعالى : {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} قالت، فقال : “إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلك”(6) ووقع نحو ذلك لمولاتنا حفصة لما سمعت : “لا يدخل النار أحد ممن شهد بدرا والحديبية، قالت : أليس الله يقول : {وإن منكم إلا واردها} فأجيبت بقوله : {ثم ننجي الذين اتقوا}(7).

وكانت عناية الصحابيات بحفظ كتاب الله عز وجل كبيرة، منهن من حفظته كله ومنهن من حفظت بعضه، وكانت أم ورقة رضوان الله عليها تحفظ القرآن كله، ذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة قال : “أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عُويمر بن نوفل  الأنصارية أخرج حديثها أبو داود من طريق وكيع عن عبد الله بن خلاد الأنصاري عن أم ورقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرا قالت إئذن لي فأخرج معك، فأمرض مرضاكم، ثم لعل الله أن يرزقني الشهادة، قال : “قري في بيتك، فإن الله يرزقك الشهادة، فكانت تسمى الشهيدة، وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في أن تتخذ في دارها مؤذنا فأذن لها” وفي رواية لابن السكن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها، قال وكان لها غلام وجارية  فدبرتهما، فقامتا إليها فغمياها فقتلاها، فلما أصبح عمر قال : والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة، فدخل الدار فلم ير شيئا، فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في  قطيفة في جانب البيت فقال : صدق الله ورسوله ثم صعد المنبر فذكر الخبر فقلل، وقال علي بهما فسألهما فأقرا أنهما قتلاها فأمر بهما فصلبا(8)

وممن حفظت القرآن من نساء الصحابة أم الدرداء الكبرى، وأمها خيرة بنت أبي حدرد، وصفها ابن عبد البر بالعقل والفضل والزهد قال ((والصحبة لأم الدرداء الكبرى . وكانت من فضلاء النساء وعقلائهن وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك(9) وفي تهذيب الكمال أنها كانت تصلي في صفوف الرجال، وتحفظ الصبية القرآن  حتى أمرها أبو الدرداء بالالتحاق بصفوف النساء.

أما من حفظت بعض القرآن من الصحابيات فهن كثير ولاشك يدل على حبهن لدين الإسلام ونبيه، وتعلقهن الشديد به وحرصهن على معرفة أحكامه وآدابه التي مصدرها الكتاب الكريم والسنة النبوية، وكذلك ما رواه الإمام مسلم عن عمرة بنت عبد الرحمان رضي الله عنها، عن أخت لعمرة قالت : أخذت {ق والقرآن المجيد} من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر كل جمعة(10)، وليست عمرة هي الوحيدة التي حفظت سورة (ق) من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل حفظتها معها أختها الأكبر سنا منها، وأم هشام بنت حارثة بن النعمان، كما ورد في حديث آخر عند مسلم عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان، قالت : لقد كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا سنتين أو سنة، وبعض سنة، وما أخذت {ق والقرآن المجيد} إلا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرؤها كل يوم جمعة على  المنبر، إذا خطب الناس(11) وقولها وكان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا : “إشارة إلى حفظها ومعرفتها بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وقربها من منزله”(12) كما أن فيه إشارة إلى أن مصدر النور الذي أضاء حياتهم جميعا هو ما كان ينزل على  رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي والقرآن الذي كان ينير عليهم حياتهم جميعا.

وكان الصحابة يحرصون على  تعليم نسائهن وبناتهن القرآن امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ففي الحديث  الذي أخرجه الإمام البخاري في الصحيح، باب تعليم الرجل أمَتَه وأهله عن أبي بردة عن أبيه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لهم أجران فذكر منهم، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، وأعتقها فتزوجها فله أجران”(13)، ومن ذلك ما ذكره الحافظ في الإصابة في ترجمة رابطة بنت حبان ابن عنزة قال عنها : “كانت من سبي هوازن وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي ابن أبي طالب، فعلمها شيئا من القرآن”(14).

ولا شك أن الكثيرات من الصحابيات حفظن القرآن الكريم كما حفظن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت منهن المكثرات من الرواية كما كانت منهن الفقيهات المفتيات ومنهن من أكثرت من الفتوى، ومعلوم أن الصحابة كان يوجههم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حفظ القرآن أولا ثم حفظ الحديث، والتفقه في الدين يقتضي حفظ مصادره الأصلية التي هي القرآن والسنة ومعرفتهما.

نماذج من عناية النساء في تاريخ الإسلام

وتوالى اهتمام النساء بالعناية بكتاب الله عز وجل واتخذت هذه العناية صورا وأشكالا شتى تدل في مجملها على تعلق النساء بكتاب الله عز وجل والرغبة في حفظه وتحفيظه، وبذل الغالي والنفيس من أجل ذلك، ومن مظاهر ذلك بناء النساء المساجد والمدارس وإنفاقهن على قراءة القرآن وحفظه واحتضان النساء لتحفيظهن القرآن من ذلك ما روي أن زبيدة بنت جعفر المنصور العباسي كانت شديدة العناية بالقرآن الكريم، وكانت لها مائة جارية يحفظن القرآن الكريم، ولكل واحدة ورد عشر القرآن وكان يسمع في قصرها كدوي النحل من قراءة القرآن(15).

نماذج من عناية نساء المغرب عبر القرون

ومن عناية النساء بالقرآن كتابتهن للمصاحف تشجيعا للناس على  قراءتها منهن عائشة بنت أحمد القرطبية، قال عنها ابن حيان : “لم يكن في زمانها من حرائر الأندلس من يعادلها علما وفهما وأدبا وفصاحة وشعرا كانت حسنة الخط تكتب المصاحف.

ومنهن فضل الجارية القيروانية التي كتبت المصحف المحبس بجامع عقبة بالقيروان وكتبت نص التحبيس عليه بخطها ونصه “بسم الله الرحمن الرحيم  هذا ما حبسته فضل مولاة أيوب أحمد بن محمد رحمه الله طلبا لثواب الله والدار الآخرة، رحم الله من قرأ فيه ودعا لصاحبته، وكتبت فضل بخط يدها في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين.(16).

ومن صور العناية بكتاب الله عز وجل ما نقله صاحب زهرة  الآس من تحبيس السيدة عائشة ابنة سيدي محمد البوزيدي الشهير بابن المجذوب لواجبها المنجز لها بالإرث من أمها على الطلبة الذين يقرأون الحزب صباحا ومساء بمسجد تخربيشت من حومة العيون، وتحبيس والدتها الثلث على  إمام الجامع المذكور(17)، وكتاب الدارس في تاريخ المدارس مليء بصور شتى وأشكال مختلفة لهذه العناية من النساء، وكذلك غيره من كتب التواريخ والتراجم وذلك في كثير من أنحاء العالم الإسلامي.

أما عناية النساء بحفظ القرآن الكريم، بعد عصر الصحابة رضي الله عليهم، فقد كان أمرا متداولا وخاصة لدى العلماء، الذين كانوا يحرصون على تحفيظ بناتهن القرآن الكريم ومنهن من كانت تحفظه في سن صغيرة.

منهن حفصة بنت سيرين الفقيهة الأنصارية، روي عن إياس بن معاوية قال : “ما أدركت أحدا أفضله عليها، وقال قرأت القرآن وهي بنت ثنتي عشرة سنة، وذكروا له الحسن وابن سيرين فقال : أما أنا فلا أفضل عليها أحدا(18).

وكان العلماء في بلدنا حريصين على  تحفيظ بناتهن القرآن، وقد يتخذون من يثقون فيهم من الشيوخ لتحفيظهن من ذلك ما ذكره ابن قنفذ القسنطيني في ترجمة أبي عبد الله الصفار، أحد القراء المشهورين بفاس في القرن الثامن قال : “كان لأبي عبد الله البركة التامة والكرامة العامة، واختصه والدي رحمه الله لبناته يعلمهن القرآن ولم تفارقه إحداهن حتى ختمت وكررت ثلاث مرات”(19) ولهذا السبب نجد كثيرا من الحافظات يتخرجن من بيوت العلماء ونعثر على  تراجمهن عند بعض العلماء من أقاربهن ففي مدينة فاس نقف على  تراجم الحافظات من البيوت المشتهرة بالعلم مثل بيوت آل الفاسي، وابن سودة والكتانيين وغيرهم من بيوت العلم بفاس.

ويصعب علينا استقصاء الحافظات ببلد من البلدان الإسلامية أو مدينة من المدن وأقتصر على  ذكر بعض من اشتهرت منهن بالقراءة والحفظ في بلدنا العزير فأذكر:

- أم العلاء العبد رية نزيلة فاس كانت تعلم القرآن بغرناطة، ثم انتقلت إلى فاس.

- أم العز العبدرية كانت مجودة بالسبع.

- زينب القرقولية كانت ضابطة متقنة أستاذة في القراءات السبع.

- عائشة بنت بونافع الفاسية وليدة عبد المجيد الزبادي التي كانت تحضر مجالسه العلمية (20).

- خديجة بنت هارون بن عبد الله الدكالية، قرأت القرآن بالروايات السبع، وحفظت الشاطبية، ذكرها السخاوي في تحفة الأحباب.

- خديجة بنت أحمد بن عزوز الحميدي الفاسية، قرأت بالروايات السبع عن الحسن جنبور وتوفيت بفاس عام 1323

- رحمة بنت الجنان المكناسية كانت عالمة بقصص القرآن.

- رقية بنت الحاج ابن العايش اليعقوبية كانت عارفة بالتفسير توفيت أوائل القرن الرابع عشر.

- صفية بنت المختار كانت عارفة بالتجويد والتفسير

- الغسائية زوجة عتيق بن محمد بن علي العساني نزيل مراكش وأغمات كانت أستاذة بالقراءات السبع(21).

- للاغيلانة ابنة الفقيه محمد غيلان، كانت عالمة نساء تطوان، لقنها والدها علوم القرآن والحديث والعربية والفقه وكانت تفتي النساء.

- الشريفة السيدة حبيبة بنت محمد بن جعفر الكتاني كانت تحفظ القرآن الكريم وتحفظ مهمات المتون ت عام 1336 ه- بدمشق.

شقيقتها الشريفة السيدة خديجة حفظت القرآن الكريم على يد والدها وحفظت مهمات المتون وحصلت على  إجازات من والدها وجدها ومن بعض كبار علماء المشرق توفيت بفاس عام 1351 ومن بعض المتأخرات اللواتي توفين مؤخرا وكان لهن اهتمام بحفظ كتاب الله السيدة فاطمة  القندوسي، والشريفة للافاطمة العلمي، وهؤلاء جميعا  هن نزر يسير ممن كانت لهن عناية بكتاب الله ببلدنا.

والذي جعل القرآن ينتقل من الخاصة إلى العامة هو رغبة النساء في تحفيظ أخواتهن أو بنات جنسهن وظهور ما يعرف “بدار الفقيهة” حيث فتح كثير من النسوة الحافظات بيوتهن لاستقبال الفتيات وبعض النساء لتعليمهن وتحفيظهن القرآن الكريم، قال الدكتور عبد الهادي التازي عنها : “وفي فاس على  الخصوص يعرف عن العدد الكثير من مدارس البنات التي كانت تعرف باسم “دار الفقيهة”، فإن كل حي من أحياء المدينة وكل منعرج كان يتوفر على  طائفة من هذه الدور التي تديرها عادة سيدات أخذن عن أعلام لهم صلة وثيقة بمجالس القرويين(22).

وقد قامت دور الفقيهات بأدوار ثقافية واجتماعية وعملت على إخراج النساء من ظلام الجهل إلى نور العلم، وجعلتهن يذقن لذة المعرفة مما كان له أكبر الأثر في حرصهن على التعلم والتحاقهن بعد ذلك بالمدارس والجامعات.

وأذكر من دور الفقيهات اللاتي اشتهرت بفاس :

- دار الفقيهة التي كانت تديرها بنتا السيد عبد الله حجاج حبيبة وفاطمة.

- دار الفقيهة التي كانت تديرها السيدة أم كلثوم زوجة بنيس.

- دار الفقيهة للا منة الكنونية بزقاق الحجر.

- دار الفقيهة المليحية قرب سيدي عبد القادر الفاسي.

- دار الفقيهة زهور قباجة  بسيدي العواد.

- دار الفقيهة للارقية بنانية زوجة العرفاوي بعقيبة السبع.

- دار الفقيهة التي لا زالت تزاول نشاطها إلى أيامنا  هذا بحومة سيدي محمد بلفقيه تديرها الفقيهة الحاجة ثريا بنزاكور عافاها الله، وهي لازالت تحتضن كثيرا من النساء وتفتح لهن أبوابها مرتين في الأسبوع لحفظ كتاب الله. وقد تخرجت منها كثير من الحافظات اللواتي ختمن القرآن.

وما ذكرته عن دور الفقيهات في الحقيقة لا يعطي الصورة الحقيقية عن نشاطها وعن عددها وعن النساء اللواتي فتحنها في وجوه طالبات العلم عامة وحافظات كتاب الله خاصة، فذلك يحتاج إلى تخصيص بحث يقوم بتسليط الضوء عليها، وبيان الأدوار الطلائعية التي قامت بها، وأثرها على نساء فاس عامة أرجو الله عز وجل أن تتصدى إحدى الغيورات للقيام بهذا العمل الجليل وأن يوفقنا الله جميعا لخدمة كتابه الكريم، قراءة وحفظا وعلما وعملا، فمنه العون وعليه نتكل والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد بدءا وختاما.

———-

(*) محاضرة ألقيت في المتلقى الجهوي الأول للحافظات بالمجلس العلمي المحلي لفاس المنعقد يوم الأحد 9 صفر 1ص 28

21- الفقيه داود/ تاريخ تطوان 3/33.

22- د. عبد الهادي التازي/ جامع القرويين 2/443.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>