الحق أنطقها والباطل أخرسه


فاطنة الحداوي
جاءت امرأة إلى المأمون العباسي وقد جلس للمظالم تشتكي.. فضرب لها موعدا لإحضار الخصْم إلى مجلس القضاء. وفي الموعد المضروب جاءت وتقدمت من المأمون قائلة :

“السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى وبركاته..

فقال : وعليك السلام، أين الخصم؟

فقالت : الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين وأومأت إلى الأمير ابنه

فقال : يا أحمد بن أبي خالد خذ بيده فأجلسه معها مجلس الخصوم… فجعل كلامها يعلو كلام العباس فقال لها أحمد بن أبي خالد :

يا أمة الله، إنك بين يدي أمير المؤمنين وإنك تكلمين أمير المؤمنين وإنك تكلمين الأمير فاخفضي من صوتك!

فقال المأمون : دعها يا أحمد، فإن الحق أنطقها والباطل أخرسه… ثم قضى لها برَدّ ضيعتها إليها وأمر بالكتاب لها إلى العامل الذي ببلدها أن يسقط عنها إخراجها، ويحسن معاونتها وأمر لها بنفقة…”

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *