أسئلة وأجوبة تتعلق بالعبادات والمعاملات…


السؤال الأول : عن حكم سجود التلاوة وكيفيته وما يقال فيه.

– جوابه : إن حكم هذا السجود الذي يتحقق بسجدة واحدة  بتكبيرتين على سبيل السنية هو أنه سنة مشهورة كما ذكر ابن عطاء والفاكهاني وابن الحاجب وسنة راجحة كما يفهم من كلام ابن عرفة وسنة متأكدة على سائر النفل كما ذكر القاضي عبد الوهاب مؤلف المعونة حيث يقع السجود لها في الأوقات المنهي عنها إلا في وقت الإسفار بعد صلاة الصبح وعند الاصفرار بعد صلاة العصر فمكروهة ويحرم فعلها عند طلوع الشمس وغروبها وقد شبهت بصلاة الجنازة في الوقت المذكور. وعدد السجدات إحدى عشرة سجدة عند المالكية وليس في المفصل منها شيء. وتسمى العزائم جمع عزيمة سميت بذلك كما في الموطأ لتأكد السجود على القارئ والمستمع بشروط فيهما مفصلة في محلها منها قصد الاستماع والنية والطهارة بنوعيها واستقبالالقبلة…

والدعاء الوارد في السجود هو كما يلي : سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين، اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داوود عليه السلام.

السؤال الثاني : حكم الرضاع في الإسلام؟

– جوابه : ذكر الشيخ التسولي رحمه الله تعالى لدى قول ابن عاصم :

وكل من تحرم شرعا بالنسب

فمثلها من الرضاع تجتنب

ما نصه : « والمحرم شرعا بالنسب سبع وهي المذكورات في قوله تعالى : {حرمت عليكم أمهاتكم…} الآية رقم 23 والمحرم من الرضاع سبع أيضا : اثنان بالكتاب وهما الأم من الرضاع والأخت من الرضاع لقوله تعالى : {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} والباقي بالسنة من العمات، الخالات، وبنت الأخ وبنت الأخت لقوله  : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».

فلما كان اللبن محرّما من قبل المرضعة ومنقبل الفحل نزلت المرضعة منزلة أم النسب فحرمت على المرضع هي وبناتها وإن سَفُلَتْ إلى آخر ذلك ثم قال بالحرف : ونزل الفحل منزلة الأب فحرم من قبله على الرضيع ما يحرم عليه من قبل أب النسب. فيحرم على ذلك الرضيع إن كان ذكرا أن يتزوج بأم أبيه من الرضاع وإن علت لأنها جدته وبابنة أبيه من الرضاع لأنها أخته، وأخت أبيه لأنها عمته وبابنة أخته أو أخيه منه وهكذا. وإن كان الرضيع أنثى حرم عليها أن تتزوج بأبيها منه ولا بأبيه لأنه جدها وإن علا وبأخي أبيها منه إلى آخر ما هو واضح فيعمل بهذا دائما.

ذ.أحمد بن الحاج المدني بونو المدرس حاليا بجامع القرويين اللغة العربية والمواد الشرعية.

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *