شروط الاصطفاء


د- الرغبة الذاتية في تعلم الإسلام، وفهم أسرار التشريع وحكمته، ومبتدأ هذه الرغبة حفظ قدر طيب من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وتعلم قدر طيب من أحكام الإسلام في مختلف الأبواب والنظم، ومعاشرة السيرة النبوية معاشرة تدبر وتأمل، ومعاشرة سيَر الصحابة والمجاهدين، إلى غير ذلك من طرق العلم وسبل تحصيله، ومنتهى هذه الرغبة الحصول على ملكة الفقه الشامل التي ييسِّرها الله عن طريق التقوى المنوِّرة للبصائر {وَاتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}-سورة البقرة- {يا أيها الذين آمنُوا إن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً}-سوة الانفال-  {يا أيها الذِين آمنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمنُوا برسُولِهِ يُوتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُون به…}-سورة الحديد-.

هـ- القدرة الذاتية على :

1- التفكير والتخطيط لترقية العمل الدعوي الجاد.

2- التدبير الحسن للوسائل والمتطلبات الدعوية، والتسيير الحسن لأجهزة الدعوة وهياكلها الأساسية.

3- التحليل العلمي الممنهج للناس والأشياء والأحداث، والتعليل المنطقي للأسباب والمقدمات، والاستنتاج المنطقي والطبيعي للثمرات والنتائج، والربط الجدلي الطبيعي بين الأسباب والمسبَّبات، والنتائج والمقدمات.

4- اتخاذ القرار المناسب في الموقف المناسب دون تعجل أو إبطاء.

5- التحرر من النوازع الشخصية للحصول على الحكم الصائب العادل في حالتي الرضا والغضب.

إن توفر أغلب هذه الشروط أو بعضها في المسلم العامل المختار للدعوة، يضمَن للأمة وجود عمل إسلامي راشد يستعصي على الإجهاض والوَأْد،ِ ويستعصي على التمييع والتضليل، ويستعصي على المساومة والإغراء، ويستعصي على التصفية والإفناء. ويتسامى عن مجاراة السفهاء، ومداهنة اللؤماء، ومهادنة شياطين الجن والانس الذين يسيرون في ركاب الباطل يرفعونله الرايات، ويمجِّدون له الغايات. وفي ضمان رُشْدِ العمل الإسلامي الخيرُ كل الخير للأمة الإسلامية بصفة خاصة، وللإنسانية بصفة عامة.

ذ.المفضل فلواتي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *