تيارات هدامة : “الفـرقان” الأمريكي اليهودي بديلاً عن القرآن!!


…أشارت المعلومات إلى أن الجزء الأول من كتاب “الفرقان الجديد” قد تم توزيعه في اسرائيل وأن هناك مجموعات يهودية متعددة ومتنوعة تعكف الآن على دراسة محتوى الأجزاء الأخرى من هذا الكتاب، وأنهم أبدوا اعتراضهم على الجزء الأول بحجة أنه لم يتضمن إشارات قوية وصريحة إلى الدور اليهودي في بناء الانسانية، وإلى الاسهام العظيم الذي قدمه اليهود للحضارة العالمية، وكيف أن اليهود حاولوا مرارا التفاعل بإيجابية مع أبناء المسلمين، وأن الآخرين رفضوا ألا يكون التفاعل إلا من خلال معطيات رفض الدين اليهودي في المقام الأول، وإجبارهم على اعتناق الدين الاسلامي في المقام الثاني، وأن اليهود عندما تمسكوا بأسسهم الدينية كان نصيبهم السبي وتخريب ديارهم ومحاصرتهم وقتالهم.

ويرى المتشددون اليهود أن الحركة العدائية الاسلامية في منطقة الشرق الأوسط الكبير تحديدا هي التي أدت إلى أن يسلبوا من اليهود كل منجزاتهم التاريخية والآن يحاربون دولتهم التي تكافح وسط العواصف الاقليمية التي لاهم لها سوى اقتلاع “اسرائيل” من جذورها وإلقائها في البحر كما يرددون.

أما الفكرة الثانية التي تراها الجماعات اليهودية فهي ضرورة الإصرار على ألا يكون “الفرقان” الجديد مبشرا فقط بالديانة المسيحية ولكن يجب أن يبشر بلغة مشتركة وبفكر واحد عن الديانتين اليهودية والمسيحية معا، فاليهودية لن ترتدي ثوب المسيحية، ولن نحاول أن نتعارض معهم، فكل منا يسير في طريقه إلى الرب وفي هدي الانسانية. إن حق الاختيار يجب أن يكون مكفولا لكل فرد في هذا العالم إما بالتوجه إلى اليهودية أو المسيحية، وحتى يتم تحقيق ذلك فإن مبادئ اليهودية لا بد أن تتعمق بقدر متواصل عبر كل الوسائل الحديثة.

وترى هذه الجماعات أن لديها ثقة كبيرة في أن كتاب “الفرقان الحق” بأجزائه المتتابعة سيكون متميزا ورائعا في إقناع المسلمين بضرورة تغيير خططهم والعمل إما على التهود وإما التنصر.

ويقولون : إن المعركة القادمة يجب أن نكون فيها متكافئين والعمل بروح واحدة ولغة واحدة ولا نترك أحدا يسيطر على مقدرات الآخرين، فهكذا إذا خرجنا من هذه المعركة كما لو بدا الغرب مكتسحا في مبادئه وأفكاره فإن اليهودية ستنهزم مرة أخرى على  يد التبشير المسيحي القادم في هذه المنطقة.

واقترح اليهود ضرورة أن يكون هناك جزءان على الأقل من “الفرقان الحق” يتناولان فقط الديانة اليهودية، وجزءان آخران على الأقل للنيل من أفكار ومبادئ الاسلام الهدامة، وجزءان للتبشير بالدين الجديد في العهد الجديد، وجزءان خاصان بالمبادئ المشتركة الأساسية بين كل الأديان السماوية، وجزءان عن مدى التحريف والضلال الذي أصاب كتاب المسلمين، ورأوا أيضا ضرورة التفكير بحزم وفي إطار متكامل في كيفية تحقيق أكبر قدر من الاتساع والمعرفة لغالبية أفراد البشر، وأن تتم الاستفادة من الوسائل الجديدة للنشر وأن المستهدفين الأوربيين والأمريكيين والاسرائيليين لن يقتنعوا بتلك الأفكار الجديدة “للفرقان الحق” إلا من خلال إبرازها في أكثر من شكل وأكثر من هدف وأكثر من وسيلة.

ويرى المتشددون اليهود أن نشر الكتاب وحده لن يحقق الغاية ولكن يجب استخدام كافة المؤثرات الصوتية والمجسمة الأخرى حتى يمكن أن يكون هناك مزيد من التواصل والتفاهم وبناء الثقة في هذه المادة الجديدة.

ويرى “نيكولاي الفونس”الخبير المتخصص في ال سي. آي. إيه” أن هدف المشروع ينقسم إلى جزءين رئيسيين : أولها محاصرة المسلمين في دولهم وسلبهم حرية التنقل إلى  أمريكا والبلدان الأوربية وذلك في إطار حصار “الارهاب” الاسلامي والحد من حرية  التكاثر في العالم الاسلامي عن طريق إقناع المسلمين بالقوة.

ثانيهما حتى يتحقق ذلك لا بد أن يحتاط العالم الغربي من وجود المسلمين بين ظهرانيهم، فالبداية يمكن أن تكون من خلال منع أي تزاوج لأي غربية “يهودية أو مسيحية” بالمسلمين لأن منع هذا الزواج المختلط سيترك آثاره المهمة في الفترة القادمة على انتشار أعداد المسلمين في الدول الغربية أو تحركاتهم غير الإيجابية، وكذلك بالنسبة لزواج الغربي من المسلمة.

وعودة إلى كتاب “الفرقان الحق” الذي يجري إنجاز كافة أجزائه على قدم وساق، فالجزء الأول من الكتاب يحوي 368 صفحة ومشروع الجزء الثاني يقع في 300 صفحة، أما مشروع الجزء الثالث فيقع في حوالي 257 صفحة، ومشروع الجزء الرابع 301 صفحة وهذه المشروعات هي التي تتم مراجعتها الآن وقد تم الانتهاء من إعداد مشروعاتها في حين أن بقية المشروعات ما زالت تخضع للتخطيط والكتابة.

وإذا كان الجزء الأول قد صدر بالفعل فإن إيراد آياته المزيفة لن يمثل جديدا في هذا التقرير ولكن يلاحظ على الجزء الأول أن أسماء سوره تتشابه بشكل رئيسي مع أسماء سور القرآن الكريم، فهناك فاتحة الكتاب، وهناك سورة الأضحى وسورة الاعجاز وسورة الروح وسورة الكافرون وغيرها من السور.

أما مشروع الجزء الثاني فإنه يستمر في ذات الاطار، ولكن الجديد الذي نكشف عنه أن الجزء الثاني الذي لن يصدر إلا بعد معرفة ردود الفعل على الجزء الأول يبدأ بالفاتحة الثانية ومطلعها يقول : “الحمد لله رب العالمين الذي هدانا للحق، وأن إيماننا الخالص ينبع من نفسنا البشرية بأنك إله واحد، وأن كل إنسان في حاجة إلى نورك، مبادؤك الواحدة تجسدت فيها البشرية الظاهرة للإخاء والمحبة، والتعاون والسلام. إن الدين الواحد، بالمبادئ الواحدة هو طاقة النور التي تضيء للبشرية طريقها إلى الله، وإن كل إنسان يهتم بهذا الدين من أجل سعادته ورقيه، الله في السماء، الملائكة من حوله في السماء والبشر في الارض، أخطاؤنا إلى السماء صاعدة ومغفرة الرب إلى الأرض قائمة في كل وقت، وكل حال، والتسامح والأخلاق هما العنوان والانطلاق نحو بناء المجد الانساني، والتعاون بين البشر هو تأكيد ديني على البناء الشامل للتعاظم والتعاضد الإنساني، فلتكن مسيرة البشرية بالمحبة والإخاء والتعاون.

ويتضمن الجزء الثاني أيضا سورة “القديس” حيث تقول : “الطيب لا يؤمن إلا بإله السماء والشرير لا يؤمن إلا بآلهة الأرض، تلك الآلهة التي ما كان لها مبتغى إلا النيل من كلمات السماء وتحريفها عن مواضعها الحقيقية حتى تبدو وكأنها مبتورة، ناقصة، غير ذات معنى، والطيب بحسه الصادق وإدراكه المتميز المتعالي هو القادر على أن يميز بين الحق وعدمه، وبين الخير ونقيضه، بين الشر ومعانيه. إن آلهة الأرض لا طائل لهم إلا اقتتال البشر، وهدم منازلهم، وجعل لقمة عيشهم في بيوتهم غير صالحة لأن يأكلها جائع آخر، هكذا أرادوا أن تكون الحياة، وهذه الارادة الشريرة لا تعبر عن حياة السماء. إن العدالة جسدها المسيح عيسى، والنبي موسى، وسبقهما الكثير، وكان لإبراهام روح واحدة للعدالة. إن حياة الأرض ستعلو شيئا فشيئا، حتى تكون مثل حياة السماء، فلنبدأ مجدنا المشترك بالأخوة والمحبة. إن إله السماء هو رب كل البشر وهو خالق كل البشر وجميعنا نعبده ولكن الآخرين “يقصد المسلمين” قصروا العبادة عليهم فقالوا “لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد”، فهو تشبيه يضر بالإنسانية ويقسمها إلى طوائف غيرمتحدة في المعاني والأهداف وأنماط الحياة، نحن نعيش على كوكب واحد، وكل ما في هذا الكوكب يخضع للإله العظيم، فالمخطئ يمكن أن يتوب، والذي يحمل النفس المؤمنة أدرك سعادته في جنة الآخرة، فلنكن معا طريقا واحدا نعبد جميعا ما نحن عابدون من إله عظيم، ولا نقول : لكم طريقكم ولي طريق، فالطريق واحد لأن الأمنية واحدة، والهدف واحد، فلا بد أن تكون الوسيلة واحدة، عشنا وكلنا سيموت، وسيكون لنا جزاء مشترك في حياة الآخرة، فالموت إذاً كان بيننا رابطاً، فالحياة بيننا رابط مشترك، أصلنا واحد، فلا بد أن يكون ديننا واحدا، قد نختلف في اللغة وقد نختلف في اللون، إلا أن ذلك لا يعطل مسيرتنا نحو بناء نموذج الإنسانية العظيم.

وفي سورة الموت يقول الكتاب : “الموت قادم لا محالة، كل نفس ذائقة الموت، وكل إدراك يعلم أن الموت هو النهاية الطبيعية لكل مخلوق، ولكن الموت دائما يقول : انتظروني ولا تأتوا إلي، لا تحاولوا أن تكونوا في طريقي، أو تفعلوا ما يقربكم إلي، لأن الله عندما خلقكم في هذه الحياة كان لتعميرها وتواصل أجيالها حتى يحين ميعاده فينتهي هذا الكون ويتلاشى في الكون الأكبر الذي يتحرك بمشيئة الله وإرادته. إن كل من في هذا الكون يخضع لإرادة الله في يوم موته، وإذا كان هناك بشر يريد أن يستعجل إرادة الله في أن يموت فهو آثم لأنه يريد أن يخالف إرادة الله التي حددت لهموعدا وزمانا محددا بعيدا عن تلك الأفكار الضالة التي انتشرت لدى البعض بالإقدام على الموت وقتل النفس من أجل قتل الآخرين “مفهوم الشهادة في الاسلام” بالارهاب والعدوان والظلم، وأن ذلك هو الطريق لجنة الله. الموت قادم، فلتمت وحدك إذا اختارتك عناية الله، ودع الآخرين يمرحون في هذه الحياة إلى حين يلحقونك، لا تقتل نفسك ودعك من أوهام الضالين وأحلام المخبولين، فالجنة لك ولغيرك طالما أننا جميعا نحب الآخرين، وندرك أن للحياة معنى وللآخرة معنى.

فلسطين حاضرة

وهناك أيضا سورة الأرض وهي ضمن الجزء الثاني وقد تم تسريبه من خلال إحدى الجماعات المسيحية اليهودية التي رأت أن صياغته ضعيفة ولا ترقى  إلى قوة الجزء الأول : تقول هذه السورة المزيفة التي تبدو وكأنها موجهة إلى الفلسطينيين بالأساس : “أيها البشر الأرض واسعة، عمروها بأيديكم، وفكروا بعقولكم، فأرضكم ليست مقدسة، وحدودكم ليست ثابتة،فأجيال تتنقل وتترك الديار، وأجيال تحل وتتمسك بالديار، فلا تجعلوا الأرض أبدا مثارا لخلافاتكم وعداواتكم، فالعداء يولد البغض والحقد والكراهية، والأرض التي تحمل العداء بين البشر وبعضهم لا بد وأن تتأملوا في أركانها وأجزائها ستجدون أن الجزء الأكبر تشغله الجبال والصحراء الشاسعة، وهي الأراضي التي لا يتحمل الانسان أن يطأ بقدميه عليها، فطالما أنها ارض مهجورة وغير ماهولة، ولا تحمل إلا الطبيعة المؤقتة فلماذا نقاتل بعضنا بعضا من أجلها؟ دعنا نعش جميعا في منزلي أو منزلك، أنت في غرفة وأنا في الأخرى وكلانا سيعمر هذا المنزل بالفاكهة والروائح والياسمين، الأرض لله، يورثها من يشاء، ونحن عليها نعمرها ونموت، فلماذا القتال؟ ولماذا الحقد والكراهية؟ دعونا نعش في هذا العالم بسلام، لا اعتداء ولا عدوان، من يمسك التفاحة بيده فهي له، ولا يحق للآخر أن يدعي ملكيته لها، ولكن على من يمسك التفاحة أن يعطي من يدعي الملكية جزءا من تفاحته حتى يأكل الاثنان، وتصبح القسمة المشتركة بينهما عنوانا للحياة.

تعريض بالرسول

وهناك أيضا سورة الأسطورة تقول : لقد جاء رجل عربي وبيده سيف باتر وأسلحة مضاءة، وهجم على قوم آمنين فانقادوا لأفكاره تحت وطأة السيف والإجبار وعاشوا قرونا طويلة يحملون نفس الأفكار ويجبرون الآخرين على اتباع مبادئهم الضالة، حتى تزايدت أعدادهم وأصبحوا هم المهدد لأمن وسلامة البشرية. لقد جاء الوقت الذي لا بد فيه أن تتخلص البشرية من هذا الكم الهائل من تلك المعتقدات الموروثة خطأً، والتي ماهي إلا تعبير إضافي عن الصراع البشري بين الحضارات الانسانية. إن هذه الحضارة لدول الشرق الأوسط ما هي إلا حضارة الشرق التي لم يعل بنيانها أو تكتمل حلقات اكتمالها إلا من خلال الاتصال بالآخرين وتحديدا أبناء المسيح وأبناء اليهود.

إلى هذا الحد وصل بهم التزييف في كتابهم المزعوم، ناهيك عن الكثير من السور الأخرى التي تمثل إهانة للاسلام وللمسلمين.

المؤامرة جادة وللدين رب يحميه

وأمام ما يجري من تخطيط خطير يبدو المسئولون غائبين عنه وعن أبعاده، فإن المؤامرة تبدو هذه المرة جادة للغاية في التنفيذ، فقد اجتمع مؤخرا أعوان الشر والشيطان من اليهود والعديد من الملل والأجناس الأخرى ليبدأوا حملة واسعة تحمل عنوان “لا للقرآن.. نعم للفرقان” تمهيدا لمنع طباعة القرآن الكريم ومنع تدريسه أو بثه عبر وسائل الاعلام ومعاقبة كل من يردد آياته.

بقي القول أخيرا : إن مرحلة الغزو الفكري قد بدأت بالفعل من خلا ل المشروعات التي تطرحها الإدارة الأمريكية تحت عنوان وشعارات مختلفة إلا أن القادم سيكون الأكثر صعوبة والأكثر خطورة على دين المسلمين.

إن أحد مفكري هذا المشروع الشيطان يقول : إنه في خلال العشرين عاما القادمة يجب أن يتخلص كوكب الارض من دين الاسلام وألا يكون هناك مسلم واحد إلا وقد حوصر في أفكاره وعقيدته فيعود الصليب من جديد معانقا لشعار داوود “نجمة داوود”.

انتهى التقرير وبقي أن نقول : إن للدين ربا يحميه، ولكن الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى الدفاع عن الدين والعقيدة. قال تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}. صدق الله العظيم.

(ü)رئيس تحرير صحيفة الأسبوع لمصرية.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>