إشراقة – الإسلام والسلام


الاستقرار والأمن والسلام مبدأ إسلامي أصيل.

وهذا المبدأ عمق الإسلام جذوره في أعماق المسلمين حتى صار خلقا من الأخلاق التي تحسدنا عليها اليهود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على السلام والتأمين” البخاري في الأدب المفرد.

وهذا المبدأ يراعى حتى في حالة الحرب والوقوف على خطوط النار، فإذا تلفظ المحارب بلفظ السلام في ميدان المعركة وجب الكف عن قتاله، قال تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا} (النساء: 94)

ولأجل ذلك اعتبر الإسلام السلام والاستقرار في حياة الناس حقا مقدسا بغض النظر عن دينهم وجنسهم ولونهم، واعتبر حروب البطش بالآدميين، وترويع الآمنين من أجل بسط النفوذ والهيمنة والتوسع -اعتبرها- من أقبح أنواع الاعتداء على جو السلام، وحياة الاستقرار، قال تعالى: {فاصفح عنهم وقل سلام،فسوف يعلمون} (الزخرف: 89).

وعن أنس رضي اله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين” (رواه أبو داود)

وقد أكد الإسلام لأبنائهأن الناس أبناء عمومة ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الناس من آدم وآدم من تراب ولا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بتقوى الله” (رواه ابن سعد من حديث أبي هريرة). وهذا التصور للسلام والناس يحقق الإخاء العالمي والتعاون الإنساني، الذي من شأنه تبادل المنافع والمصالح الشيء الذي يقوي صلات التعارف والتعاون بين البشر، قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 13)

فأين هذه المبادئ عند مؤسسات حقوق الإنسان أم هي مجرد هيآت تحمل أسماء وشعارات.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>