إعلام القمار وسيطرته على الفضائيات العربية


بثت قناة (الجزيرة)  يوم  02/01/2002 الحلقة الأولى من برنامج (إشراقات) الذي تقدمه الصحفية كوثر البشراوي،وكان موضوعه : الإعلام العربي وتضمن المحاور التالية:

- موقع الإعلام العربي في ظل الفوضى التي يعيشها

- المرأة في الإعلام العربي

- إعلام القمار وسيطرته على الفضائيات العربية

كوثر البشراوي: كل احباطات الأمة تحولت إلى فرصة حلم بمليون دولار.

زاهي وهبي: بمليون دولار أو بمائة دولار أحياناً أو بأقل من ذلك يعني، بسلاقة بيض أو بعصارة بندورة ، يعني تحويل الشعوب العربية إلى.. مقامرين، إلى مجموعة من المقامرين  على الهواء، كيف نستفيد؟ لا.. لا أعرف، لا أعرف ما الجدوى.. من كل هذا.

كوثر البشراوي: الإعلام الحديث، إعلام القرن الحادي والعشرين صنع (أوتوبيا) أخرى، تلك الجنة الموعودة، إعلام الصفقة، أو إعلام اقتناص اللحظة أو الفرصة من خلال برنامج مسابقات يعني جماهير تعيش الإحباط والحرمان، ويبقى، وتبقى آمالها معلقة في إمكانية حدوث فرصة، قد يكون نجماً يوماً ما، نجم كرة، وقد يتصل بتليفون يأخذ مليون دولار، فألم يقتلوا في شعوبنا مفهوم الجهد، مفهوم التعب، مفهوم العمل، مفهوم العلم، يعني وين رايحين في هذا الواقع؟

د. خلدون النقيب (مفكر كويتي): هو يخلق هذه اليوتوبيا، يخلق هذه الجنة عن عمد، لأنه أصبح من المستحيل من يجد ويجتهد إلا في مجال ضيق ومحدود جداً أن يستطيع أن يصل  إلى مستويات من النجاح إذا قيس النجاح بالمال، فلما كان من المستحيل أن يصل الإنسان بالطرق الاعتيادية إلى هذه الجنة الموعودة، العالم اللي ينشأ اللي يُزين له الآن سواءً كان في المجلات ذات الورق الثقيل سواءً كان في مناظر.. منظر النساء (…). الرموز الرأسمالية والمني ماركت المشهورة، فإذا كان هذا من المستحيل، الطريق الوحيد هو طريق الجريمة المنظمة، الفساد المالي والإداري، واليانصيب المليون دولار،  الذي يمكن أن تخلق عالماً جديداً..

كوثر البشراوي: تعتقد أن سوق المال غير متهم فيما يحدث؟

حسن. م. يوسف: نحن لدينا حالة انزلاق، نحن لا نتقدم، بل ننزلق على الزمن، حقيقة ننزلق فيه حالة عطالة، فيه حالة عطالة.. عطالة.

محمد بكري:  القضية أن الاستهلاك الرخيص للأشياء يسهل على الكسل العربي استقباله، المحطات العربية تقريباً بشكل قاطع جامع ما بيدخلوا الأشياء اللي، يعني أنا بأستطيع أن أضحكك وبنفس الوقت أبكيكي، بنظري هذه التسلية الحقيقية، مش بس أضحكك وأنسيكي أنتي وين موجودة، الكوميديا الفاضية والرخيصة الموجودة في السوق العربي اليوم، ما بدي أذكر أسماء، وهلاَّ أعطيكِ مثل ثاني ومش بأقولها دعاية لنفسي، أنا أعمل فيلم عن النكبة اسمه “1948″ ولا محطة عربية رضيت تبث هذا الفيلم مع إنه.. مع إنه بتضحكي في الفيلم رغم إنه بأحكي عن نكبة فلسطين، بينما أفلام عربية رخيصة وشغلات ترفيهية موجودة بكثرة ومش كثرة وبكثرة ومن يربح المليون كل يوم والتاني ناس بتروح تربح المليون، مع احترامي للملايين اللي بتحب تربح ملايين، تعني بس والله ما هي ها القضية تمسنا يعني فيه قضايا اللي هي أسخن هناك بكتير، وفيه ناس عم بتموت من الجوع، وفيه ناس عم بتموت بالرصاص، وفيه ناس عمال تسجن.

كوثر البشراوي: بالجهل.

محمد بكري: تسجن، فيه ناس عمال بتتقطع ما مكن توصيلها بعدين، وفيه ناس عم بتضيع، فيه جيل كامل عم بيضيع، يعني الحمد لله بأقول إنه صارت الانتفاضة الثانية مثلاً، الحمد لله إنه صارت الانتفاضة التانية في الـ 48 وفي الضفة اللي توعي الجيل الجديد اللي قرب ينسى مين هو يعني، شكراً يا إسرائيل اللي طختينا عشان نصحى مين إحنا.

كوثر البشراوي: الحديث ذو شجون، وللحديث بقية والبقية في الحلقة المقبلة إن شاء الله، طبعاً لم ننهيحديثنا عن ملف الإعلام العربي، وفي الحلقة المقبلة سنتحدث عن ظاهرة الإثارة السياسية التي توصف بصراع الديكة وتوصف أيضاً بثقافة الفتنة، كما نتطرق أيضاً إلى موضوع الإعلامي العربي من هو؟ ما الخلل فيه؟ وما هو المطلوب منه؟ أعتقد أن هذا الموضوع هو فعلاً موضوع مغري، لذلك أرجو أن تكونوا مرافقين لنا في الحلقة المقبلة بحول الله.

المصدر الجزيرة نت بتصرف

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>