تتمة مداخلات اليوم الدراسي بوجدة الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومكون التقويم


لابد في البداية من التأكيد على أهمية التقويم كمكون أساسي ضمن مكونات العملية التعليمية التعلمية باعتباره عملية متكاملة يتم من خلالها تحديد ما إذا كان قد طرأ -فعلا- تغيير في هذه المكونات أو في بعض منها، ثم ما درجة هذا التغيير.. كما أن التقويم عملية تسمح بالحصول على مؤشرات وبيانات عن سيرورة الفعل التربوي في مختلف عناصره.

ومن نافلة القول أن يشمل التقويم الأهداف والبرامج والمناهج، والطرق والنتائج، والأداءات والمكتسبات والقدرات والكفايات، وتقويم المدرسين والمؤسسات ووضعيات التعليم والتعلم وغيرها مع استحضار للتغذية الراجعة.

ولا نعتقد بأن المجال -هنا- يسمح باستعراض أدبيات التقويم -وهي كثيرة- ولا أدبيات الامتحانات وعلمها -الدوسيمولوجيا- وهو شيء تزخر به كتب التربية والمجلات المتخصصة.

إنما سنحاول القيام بقراءة في مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين والوقوف عند ما يتعلق بالتقويم والامتحانات وهنا لابد من ابداء بعض الملاحظات :

-1 أن الاشتغال تم على وثيقة للمشروع -غير رسمية- وإنما تم الرجوع إلى بعض الجرائد الوطنية والمستنسخات المتداولة بين المهتمين.

-2 لا ترقى هذه القراءة إلى دراسة نقدية بمعنى الكلمة نظرا لغياب الكثير من المعطيات التي بامكانها أن تساعد على دراسة نقدية متزنة وعلمية.

-3 تسعى هذه المداخلة إلى الوقوف عند المواد والدعامات التي تناولت التقويم بجميع أشكاله وأنماطه وأنواعه وتجميع ماتم الوقوف عنده في محاور.

تساؤلات بمثابة عناوين محاور :

- التساؤل الأول : هل كان نظام التقويم في نظامنا التعليمي في حاجة إلى إصلاح؟

- التساؤل الثاني : ما هي المبادئ التي يقوم عليها التقويم في منظور الميثاق؟

- التساؤل الثالث : ما هي الجهات المقومة ومن يحق له أن يقوم من؟

- التساؤل الرابع : ما هي جوانب الجدة في الميثاق فيما يتعلق بالتقويم؟

-1 هل كان نظام التقويم في المنظومة التربوية في حاجة إلى إصلاح؟

هذا السؤال يدفعنا إلى استحضار الأسباب التي كانت وراء قرار إحداث الأكاديميات الجهوية.

وإذا كنا نلتمس عذراً للاصلاحات التي جاء بها النظام الحالي للباكالوريا باعتبار أن النتائج المحصل عليها على مستوى السنة النهائية الثانوية لم تكن لتفوق 11% كمتوسط وطني، فبماذا يمكن أن نعلل الحاجة إلى الاصلاح اليوم ونحن نحقق متوسطا يفوق 44%، بل يصل أحيانا إلى 80% في بعض الثانويات ليصل إلى 100% كنسبة نجاح بالنسبة لبعض الشعب؟؟

يتضح إذن أن النسب بهذا المنظور لا يمكن اعتمادها كمؤشرات حقيقية لتبيان سلامة نظامنا التعليمي، لكن دون جحود أيضاً للمجهودات التي بذلت من طرف الأكاديميات والأطر التربوية والإدارية من أجل تطوير نظام التقويم.

ومع ذلك تبقى النتائج التي تم تحقيقها -بعيداً عن النسب والأرقام والاحصائيات- غير كافية، ويبقى نظامنا التقويمي التربوي تشوبه سلبيات ونقط ضعف، ربما كانت وراء ضرورة اصلاح هذا النظام وتقديم بديل عنه في الميثاق.

لن أقف عند جميع نقط الضعف التي يعاني منها نظام التقويم وانعكاسات ذلك على سيرورة التعليم فهي كثيرة وسأكتفي بالاشارة إلى بعضها فقط :

- عدم توحيد أساليب القياس المعتمدة في المراقبة المستمرة لا يحقق مبدأ تكافئ الفرص.

- غياب تقويم تشخيصي من أجل معرفة نقطة الانطلاق يقلل من أهمية التقويم التكويني.

- عدم احتساب جميع أنشطة التلميذ الصّفّية واللاصفية في عملية التقويم الاجمالي.

- تحول التقويم التكويني إلى مراقبة مستمرة جزائية.

- عدم التمكن من اجراء بعض الفروض، خاصة منها الأخيرة بالنسبة لكل دورة، وإن تمت لا يستفيد التلاميذ من عملية تصحيحها.

- عدد الفروض المنجزة لا يسمح -دائما- بتتبع أعمال التلاميذ بصفة منتظمة.

- انجاز فروض مشابهة أو منقولة عن الأكاديميات في المراقبة المستمرة يفقد المراقبة المستمرة بعدها التكويني.

- الغلاف الزمني المخصص لبعض فروض المراقبة المستمرة لا يسمح باعداد جيد للتلاميذ من أجل الامتحان.

- عدم تكافئ الفرص بسبب تباين مستوى الصعوبة للامتحانات المطروحة في كل أكاديمية.

- التغيبات المتكررة للتلاميذ قبل الامتحان وبعده + طول فترة الامتحانات = هدر عدد كثير من أيام الدراسة.

- الانقطاع المبكر والالتحاق المتأخر للتلاميذ وطول فترتي الامتحان، كل ذلك يؤدي إلى ضياع وقت دراسي ثمين.

- تخوف الأساتذة من عدم انجاز المقررات برمتها = السرعة في تنفيدها = ضعف في التحصيل.

- كثرة وتتابع العمليات الادارية والتربوية المتعلقة باعداد الامتحانات وتنفيدها يولد نوعا من الضغط المادي والنفسي + الارهاق والاجهاد.

- ضيق فترة التصحيح.

- تزامن التصحيح والحراسة وما يطرحه ذلك من ارهاق يؤثر سلبا على العمليتين.

- اسناد تصحيح مستوى دراسي معين لأستاذ لا يدرس به، قد يؤثر سلبا على عملية التصحيح.

- تنامي ظاهرة الغش رغبة في الحصول على معدلات عليا تسمح بولوج المعاهد والمدارس العليا.

قبل طرح السؤال الثاني لابأس من الإشارة إلى موقع التقويم والامتحانات ضمن الميثاق :

موقع التقويم ضمن الميثاق :

تم ذكر التقويم والامتحانات في الميثاق في أكثر من مجال ودعامة ومادة، وبذلك نجد المفهوم مبثوثاً بين ثنايا الميثاق، إلى جانب تخصيص دعامة قائمة الذات للتقويم والامتحانات.

فالميثاق يتكون من قسمين اثنين، الأول حول المبادئ الأساسية، وهو جزء قصير جدا بالمقارنة مع القسم الثاني الذي يتضمن مجالات التجديد ودعامة التغيير -وضمنه نجد مكون التقويم والامتحانات- ويتكون هذا القسم من خمسة مجالات ويوجد التقويم في المجال الثاني منها، بينما يتكون كل مجال من مجموعة دعامات (19 دعامة في المشروع) ويوجد التقويم والامتحانات في الدعامة الخامسة، ويتألف الميثاق من 178 مادة وقد خصصت لمكون التقويم والامتحانات سبع مواد (من المادة 92 إلى المادة 98).

-2 السؤال الثاني : ما هي الأسس والمبادئ التي أسس عليها التقويم من خلال ماورد في الميثاق؟

ü الشمولية : ويتجلى ذلك في مواد كثيرة من الميثاق ونسوق هنا على سبيل المثال :

المادة 155 : تقويم الادارات المركزية بمختلف مستوياتها.

المادة 157 : يخضع نظام التربية والتكوين برمته للتقويم المنتظم من حيث مردوديته الداخلية والخارجية والتربوية والادارية..

المادة 105 : مراجعة جميع المكونات البيداغوجية والديداكتيكية لسيرورات التربية والتكوين.

ü الاستمرارية :

المادة 155 : تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر.

ü اعتماد المردودية :

المادة 137 : – تقويم وترقية هيئة التربية والتكوين تقوم على مبدأ المردودية التربوية.

- احتساب نتائج المعنيين بالأمر في دورات التكوين المستمر والابداعات.

المادة 157 : يخضع نظام التربية والتكوين برمته للتقويم المنتظم من حيث مردوديته..الخ.

ü المكافأة والتشجيع :

المادة 122 : رصد مكافأة وتشجيع المتعلمين ذوي الامتياز.

المادة 139 : تكريم المربين والمدرسين بناء على تقويم موضوعي.

المادة 131 : يولي المدرسون المكلفون بتأطير التربية البدنية والرياضة المدرسية عناية خاصة لاكتشاف التلاميذ ذوي المؤهلات المتميزة وتوجيههم.

ü ثقافة التفوق :

المادة 122 : احداث ثانويات نموذجية يلتحق بها المتفوقون من الحاصلين على دبلوم التعليم الاعدادي.

- تمتيع المتفوقين بمنح الاستحقاق للدراسة في المغرب وخارجه.

- اقامة مباريات التميز في مختلف ميادين التعليم والابداع.

ü التزام الموضوعية :

المادة 17 : وعلى المربين الواجبات والمسؤوليات المرتبطة بمهمتهم ومنها : التزام الموضوعية  والانصاف في التقويمات والامتحانات ومعاملة الجميع على قدم المساواة.

ü التحضير :

المادة 133 : ضرورة إعادة النظر في حفز وتكوين وتقويم كل مكونات الموارد البشرية العاملة بقطاع التربية والتكوين.

المادة 137 : اقرار نظام حقيقي للحفز والترقية.

المادة 139 : تقديم مكافآت للمتميزين من المربين.

ü الجدية والاجتهاد :

المادة 19 : على التلاميذ : – الاجتهاد في التحصيل وأداء الواجبات على أحسن وجه.  – اجتياز الامتحانات بانضباط وجدية ونزاهة مما يمكن من التنافس الشريف.

تلكم بعض المبادئ والأسس التي يقوم عليها التقويم بمعناه الواسع في ميثاق التربية والتكوين، ويمكننا استنباط مبادئ أخرى إذا قمنا بتفكيك محتويات المواد المذكورة. كما أن محتوى المادة الواحدة قد يحمل أكثر من مبدأ، لذا وجبت قراءة الميثاق في كليته.

ومن أجل الإنصاف يمكنالقول بأن أغلب هذه المبادئ مقبولة ولا تطرح اشكالات معقدة بل تدعو إلى بذل المجهودات وتشجيع المجدين والمجتهدين وتحفيزهم والاعتماد على المردودية وفي ذلك دعوة إلى التنافس شريطة أن يكون التنافس شريفا وشريطة أن تتوفر الظروف وتتكافئ سواء للتلميذ أو للقائمين على شؤون التعليم في البلاد.

وتبقى بعض التساؤلات رهينة بالمذكرات التي سيتم استصدارها والعمل بها، وبالشروط التي ستتضمنها ويمكن أن نطرح هنا عدة تساؤلات :

- كيف سيتم تقويم الادارات المركزية وبمختلف مستوياتها، من سيقوم المستويات العليا؟ وكيف؟

- كيف سيتم احتساب نتائج هيئة التربية والتكوين في دورات التكوين المستمر والابداعات في عمليتي التقويم والترقية.

- ماهي المعايير التي ستعتمد عند توجيه التلاميذ من السنة النهائية الإعدادية إلى الثانويات النموذجية وهل ستتم مراعاة خصوصيات التنقيط والمؤسسات والمدن والقرى وهل سيتم ذلك باعتماد تكافئ الفرص، هذا الأخير الذي أصبحنا نعتقد بأنه شعار للاستهلاك أكثر منه معطى تربويا حقيقيا.

- وماذا عن التزام الموضوعية والمساواة من لدن المربين عندما يتعلق الأمر بنوعية الأسئلة وتفاوت صعوبتها، وبالحراسة المتباينة من جهة لأخرى بل من مؤسسة لأخرى بل من قسم لقسم آخر داخل نفس البناية؟

تبقى هذه المبادئ أو جلها على الأقل مقبولة، لكن ماذا عن التطبيق والواقع ذلك ما لا نستطيع الاجابة عنه الآن.

-3 السؤال الثالث : ما هي الجهات المسؤولة والساهرة على التقويم ومن يقوم من وماذا نقوم؟

هذه في الحقيقة مجموعة من الأسئلة وليست سؤالاً واحدا، لكن لها قواسم مشتركة.

إن قراءة في مشروع الميثاق تسمح بالوقوف عند مختلف الجهات المكلفة بالتقويم والامتحانات ويختلط ذلك أحياناً بالمراقبة التي تبقى مفهوما متصلا/ ملتصقا بالتقويم. وهكذا نقف عند ما يلي:

.3 -1 الوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه :

المادة 103 : احداث وكالة وطنية للتقويم والتوجيه ومن مهامها :

- البحث التنموي في مجالات عدة ومنها طرق الامتحانات والتوجيه.

- وضع معايير للتقويم والامتحانات وانشاء بنك للروائز ومواد اختبار متسمة بالصلاحية والدقة..

- التحضير والاشراف على الامتحانات ذات الطابع الوطني.

- السهر على انسجام مواضيع الامتحانات الموحدة على الصعيد الجهوي.

- العمل على تحديد كيفية المشاركة في الأنظمة العالمية للتقويم.

- اعداد تقرير سنوي يضم حصيلة أعمال الوكالة ونشره، ويتضمن تقويم المؤسسات وترتيبها.

يتضح أن احداث الوكالة هذه مظهر من مظاهر الجدة في النظام التربوي فبعد أن كانت تتكلف بالتقويم والامتحانات أقسام ومديريات أسند الأمر للوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه، كما يلاحظ أن عملها يتم على المستوى العالمي والوطني ويمتد إلى الجهوي.

كما جاءت المادة بجديد حول انشاء بنك للروائز -رغم عدم تحديد المواد التي سيتم فيها ذلك- كما أن الحديث عن الصلاحية يتطلب إجراء تجارب ووضع الاختيارات في محك التجربة في حدود عينات معينة.

.3 -2 البرلمان ومجالس الجهات والرأي العام :

المادة 157 : إن التقرير المشار إليه أعلاه والذي تعده الوكالة الوطنية يجب أن يقدم للبرلمان بمجلسيه لمناقشته في دورة أكتوبر من كل سنة.

كما تعرض السلطات الجهوية للتربية والتكوين تقريرا من نفس النوع لمناقشة من لدن مجالس الجهات.

بل إن خلاصات التقارير المذكورة يجب أن تنشر على الرأي العام.

.3 -3 الأكاديميات :

المادة 146 : ضمن الحديث عن الأكاديميات واختصاصاتها وردت الإشارة إلى قيامها بـ :

- تصحيح أي اختلال في التسيير أو التأطير البيداغوجي.

- الاضطلاع بتدبير الموارد البشرية على مستوى الجهة، بما في ذلك التوظيف والتعيين والتقويم.

- الاشراف على الامتحانات والتقويم والمراقبة على مستوى الجهة.

.3 -4 المصالح الاقليمية للتربية والتكوين :

المادة 147 : “النيابات”  : تقوم المصالح الاقليمية للتربية والتكوين بمهام توجيه المصالح الاقليمية وتقويم عملها وأدائها في كل مجالات التخطيط وتسيير مرافق التربية والتكوين وكذا التقويم التربوي على مستوى الاقليم.

.3 -5 هيئات جهوية رياضية :

المادة 132 : تحدث هيئات جهوية للبحث والتقويم وتطوير التربية البدنية يكون من بين مهامها انتاج مقاييس وأدوات لتقويم القدرات الرياضية لدى الناشئة.

- تقويم مكتسبات التعلم الرياضي والبرامج والمؤسسات.

المادة 135 : تنظيم عمل المشرفين التربويين بشكل مرن يضمن الاستقلالية الضرورية لممارسة التقويم الفعال والسريع.

.3 -6 المشرفون التربويون ومجلس تدبير المؤسسة والمديرون ومستشاري التوجيه جهات مكلفة بالتقويم :

المادة 137 : اعتماد التقويم التربوي من لدن المشرفين التربويين واستشارة مجلس تدبير المؤسسة.

(هذا المجلسوإن كان دوره استشاريا (المادة 149) فإن من مهامه “الاسهام في التقويم الدوري للأداء التربوي وللوضعية المادية للمؤسسة وتجهيزاتها والمناخ التربوي بها..).

المادة 18 : يتمتع المشرفون على تدبير المؤسسات التربوية والادارات المرتبطة بها بنفس الحقوق المخولة للمدرسين وعليهم الواجبات التربوية نفسها والأخص تتبع اداء الجميع وتقويمه.

المادة 101 : يناط بمستشار التوجيه تقويم القدرات وصعوبات التعلم.

المادة 51 : مشاركة الهيئات المهنية وغرف الفلاحة والصناعة والتجارة في تقويم عملية التمرس (أي التكوين الذي يتم داخل المقاولة من أجل التعليم من خلال العمل).

ملاحظات :

- تعدد الجهات المكلفة بالتقويم.

- توزيعها وتسلسلها مما هو وطني إلى المحلي.

- انشاء وكالة وطنية للتقويم والتوجيه واحداث هيئات جهوية للبحث والتقويم وتطوير التربية البدنية، واستشارة مجلس تدبير المؤسسة في عملية التقويم كلها جوانب جديدة جاء بها الميثاق في موضوع التقويم.

- الاستقلالية المذكورة في المادة 135 بخصوص تنظيم عمل المشرفين التربويين سيكون مكسبا للمفتشين إذا طبق بالمعنى الصحيح مثل احداث مفتشيات جهوية.

- يعتبر اشراك الهيئات المهنية في التقويم معطى جديداً أيضا بحكم اقرار طريقة التعليم من خلال العمل (التمرس).

.3 -7 التقويم في التعليم الخاص والتعليم العالي في مختلف أسلاك الابتدائي والإعدادي والثانوي :

.3 .7 -1 التقويم في التعليم الخاص من خلال الميثاق :

المادة 164 : تقوم سلطات التربية والتكوين بتقويم مؤسسات التعليم الخاص ومراقبتها ويسهم في المراقبة والتقويم المشرفون التربويون التابعون للدولة ووكالة التقويم والتوجيه على أن تؤدي المؤسسات المعنية لهذه الوكالة واجبات التقويم.

.3 .7 -2 التقويم في التعليم العالي والبحث العلمي :

المادة 151 : تحدث هيئة وطنية لتنسيق التعليم العالي تحدد مهامها كالتالي (أو من بينها) :

- تنسيق معايير قبول الطلبة وتسجيلهم في مختلف الاسلاك، وكذا تنسيق ضوابط التقويم المستمر والامتحانات ومناقشة البحوث العلمية وقبولها.

- تقديم اقتراحات حول نظام الدراسات والامتحانات الى السلطات الحكومية المشرفة على التعليم العالي قصد البث فيه.

المادة 127 : اخضاع البحث العلمي والتقني لتقويم داخلي وآخر خارجي من أجل التوصل إلى التقدير الصائب لنتائج البحث وأثره في التنمية.

ينشر كل سنتين تقرير تقويمي حول نتائج عمليات البحث العلمي والابداع التكنولوجي.

المادة 137 : من أجل ترقية أعضاء هيئة التعليم العالي : تقوم الجامعات بوضع معايير التقويم الخاصة بها.

من الشروط التي يجب أن تستجيب لها الدراسات الجامعية :

- ارتكاز سيرورة الطالب الجامعية على التوجيه والتقويم وإعادة التوجيه.

- اكتساب الوحداث عن طريق المراقبة المستمرة والامتحانات المنتظمة مع ترصيد تلك المحصل عليها.

- في حالة تكرارات متعددة لاكتساب وحدة من الوحدات تحدد المؤسسة الجامعية الشروط الضرورية لاعادة التسجيل بها.

.3 .7 -3 التقويم والامتحانات في الأولي والابتدائي والإعدادي :

أولي : من 1 إلى الثانية أولي : انتقال بطريقة آلية -تقويم طفيف -المدرسة الابتدائية.

السلك 1 ابتدائي : انتقال عن طريق نتائج المراقبة المستمرة من السنة 1 إلى السنة 2 من الثانية إلى القسم الموالي عن طريق امتحان موحد على صعيد المؤسسة + شهادة.

السلك 2 ابتدائي : انتقال من سنة لأخرى (4 سنوات) عن طريق المراقبة المستمرة، في نهاية السنة الرابعة : امتحان اقليمي موحد، شهادة الدراسات الابتدائية.

التقويم والامتحانات/اعدادي : من السنة 1 إلى السنة 3 عن طريق المراقبة المستمرة، الناجحون في المراقبة المستمرة في نهاية السنة الثالثة يجتازون امتحانا موحدا على صعيد جهوي، دبلوم التعليم الاعدادي.

.3 .7 -4 التقويم والامتحانات في الثانوي :

على مستوى التعليم الثانوي العام يتم الانتقال كالتالي (3 أنماط) :

يتم الانتقال من سنة لأخرى على أساس المراقبة المستمرة.

امتحان موحد على الصعيد الوطني في آخر السنة النهائية للسلك ويشمل اختبارين في مادتي التخصص الرئيسيتين في الشعبة المعنية واختبارين في اللغة والثقافة (عربية +لغة أجنبية اختيارية).

تحتسب نتائج هذا الامتحان بنسبة 50% على الأقل.

- امتحان موحد على الصعيد الجهوي ينظم في ختام السنة الأولى من المسلك (أي السنة الثانية الحالية : السنة الأولى من سلك الباكالوريا المكون من سنتين)، يهم ثلاث مواد غير المواد التي يشملها الامتحان الوطني الموحد. تحتسب نتائج هذا الامتحان بـ25% على الأكثر.

- مراقبة مستمرة لمواد السنة الختامية للمسلك، وتحتسب نتائجها بـ25% على الأكثر في النتائج النهائية.

- تنوع بين ما هو محلي وجهوي ووطني.

- غموض في بعض الجوانب.

- افرازات المواد الأساسية والمواد الثانوية قد تكون سلبية.

- تنظيم دورة استدراكية 15 يوماً بعد الاعلان عن نتائج الامتحان الموحد على الصعيد الوطني.

-4 السؤال الرابع : ما هي بعض مظاهر الجدة التي جاء بها الميثاق في موضوع التقويم :

- اعطاء حق طلب المراجعة في حالة خطأ أو حيف مثبت.

- أخذ نتائج الاختبار الوطني الموحد كمعطى لتقويم الثانويات وترتيبها.

- تسريع وتيرة الارتقاء الدراسي للأطفال الذين تابعوا التعليم الأولي بعد مرحلة للملاحظة مدتها ثلاثة أشهر ويتضمن هذا التسريع امكانية انتقالهم المباشر إلى مستوى أعلى في المدرسة الابتدائية وفق شروط موضوعية.

- التركيز في حالة التكرار على المواد التي لم يوفق فيها التلميذ.

- نهاية كل سلك بشهادة.

- اعتماد الباكالوريا على ثلاثة أنماط :

ü امتحان جهوي في السنة الأولى من سلك الباكالوريا (أي الثانية الحالية)صلى الله عليه وسلمباعتبار أن التعليم الثانوي يتكون من سلك الجدع المشترك يتكون من سنة واحدة المادة 71رضي الله عنه ومن سلك الباكالوريا.

ü التحفيز.

ü احداث وكالة وطنية للتقويم والتوجيه.

ü الاستطلاع الدوري للآراء.

ü احداث مجلس تدبير المؤسسة.

ü مشاركة عناصر فاعلة خارجية عن أسرة التربية والتكوين.

- احداث مجلس تدبير المؤسسة ومساهمته في التقويم.

ü أداء مؤسسات التعليم الخاص لواجبات مقابل التأطير والمراقبة التي تمارسها سلطة التربية والتكوين بهذا النوع من المؤسسات.

ü حدف نظام الكوطا.

خلاصة :

لا ننكر وجود اجتهاد فيما يتعلق بمكون التقويم والامتحانات في ميثاق التربية والتكوين، كلنا نسجل بعض الغموض فيما يتعلق ببعض الجوانب، كما نسجل تخوفنا من أن يساء استغلال مفهوم التفوق والثانويات النموذجية لتكريس نوع من النخبوية، ويبقى الأمل معقودا في القوانين والمذكرات التي ستصدر اعتماداً على الميثاق باعتباره وثيقة ترسم التوجهات الكبرى لاصلاح نظامنا التعليمي.

ذ. بوبكر عمراوي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>