الحرب ضد الحجاب تزداد اشتعالا في فرنسا أستاذ ملحد >يجرجر< طالبة مسلمة خارج قاعة المحاضرة لرفضها خلع الحجاب


المكان : كلية الصيدلة بمدينة بواتيه حيث انهزمت جيوش المسلمين!!
والزمان : نهاية السنة الماضية!
والحادثة : فتاة من أصل مغربي يجرّها الاستاذ من ذراعيها ويدفعها خارج قاعة الدرس لأنها رفضت نزع حجابها!
هذه الفتاة تُدعى >سمية بوراشدي< تدرس سنة أولى جامعة بكلية الصيدلة معقل الطلبة والأساتذة المنتمين إلى اليمين العنصري، وقد لحقت بهذه الفتاة مضاعفات قرار وزير التربية الفرنسي بمنع الحجاب في المدارس فقط!! فقد أصر أحد الأساتذة ويدعى >ماسيا< هو وزوجته على تحويل حياة هذه الطالبة إلى جحيم في الأيام الأولى لتجاوزها عتبة الجامعة بالحجاب.. هذا الصرح العلمي الذي من المفروض أن يكون مصدر اشعاع وانفتاح على الرأي الآخر والثقافات المغايرة. >المجتمع< التقت بهذه الطالبة واستمعت منها إلى قصتها في هذه المحنة. المجتمع : هل لك أن تروي قصتك لقراء مجلة >المجتمع<؟ سمية : المشكلة بدأت مع انطلاق السنة الجامعية في أكتوبر الماضي حيث طلب مني الاستاذ مغادرة قاعة الدروس في خلال أول حصة تطبيقية علماً بأنه ليس صاحب حق في ذلك، لأن معنى خروجي هو الغياب وعلي إذا تغيبت أن أقدم مبرراً حتى لا أحرم من الامتحان.. خرجت في المرة الأولى لكني قررت عدم الخروج في الحصص الثانية ورفض رفضاً مطلقا أن يدرس بحضوري بالحجاب وحتى يحاول إقناعي بنزع الحجاب قال : >إننا نحترمكم عندما ندخل المساجد فننزع أحذيتنا< فأجبته أمام كل الطلبة >لكن غير المسلمين ليس لهم حق الدخول إلى المساجد< وحاول أن يبرر موقفه بالقيم الفرنسية والغربية، وحاولت من ناحيتي توضيح المسائل المبدئية بكل لطف مؤكدة له بأنني احترمه كأستاذ، وهذا ما تلقنته في تربيتي منذ الصغر. ترغيب وترهيب وبعد خروج الاستاذ في الحصة الثانية، علمت إدارة الكلية بالمشكلة فحاولت إيجاد حل بالإعلان عن تأجيل تدريس هذه الحصة التطبيقية عندما تدخلت زوجة هذا الأستاذ التي تدرس بنفس الكلية وحاولت معي خلع حجابي بالترغيب والترهيب، فطلبت مني الانقطاع عن الدروس وتكفلت بتسجيل حضوري رغم غيابي مع أنه ليس من حقها القيام بذلك، وفي نفس الوقت، حاولت إظهار زوجها بأنه قوي وسينتصر عليّ في النهاية وهددتني بأنني إذا عدت للحضور في الحصة التطبيقية مع زوجها فإني سأخسر كل شيء!! وقالت لي لماذا لا تتعاوني معنا مثلما فعلت فتاة من قبلك فتنزعي الحجاب وينتهي كل شيء.. فقلت لها إنني لا أستطيع أن أفعل شيئاً على حساب ديني.. فأجابتني.. تتحملين مسئولية اختيارك. قابلت نائب العميد وذكر لي بأنه ليس من حق الأستاذة التصرف بهذا الشكل وطلب مني الحضور في الحصة التطبيقية يوم 2/12، لكن عندما حاولت الدخول، إلى قاعة الدرس أغلق الأستاذ >ماسيا< الباب في وجهي ومنعني من الدخول لكنني أصررت فدخلت فطلب مني الخروج وقال مهدداً إنه لا يقدم دروساً سوى >للفرنسيين< ثم أخذني من ذراعي وجرّني نحو الباب ودفعني خارج قاعة الدرس أمام كل الطلبة الحاضرين وعددهم 47 طالباً، بعد ذلك نقلني إلى المستشفى حيث أصبت بصدمة نفسية قوية. ولم أتوقع يوماً أن تحصل لي أشياء مماثلة في حياتي الجامعية. العميد يرفض مقابلتي في مكتبه بالحجاب. المجتمع: ما هو تقييمك لموقف الادارة من قضيتك؟ سمية: لم أجد أحداً قادرا على حسم الموضوع، ولم أجد أحدا يستمع إلي ليحل المشكلة حيث رفض رئيس قسم الصيدلة قبولي في مكتبه بحجابي وقال لي يمكنني قبولك في الدروس أما في المكتب فلا، حاولت الاتصال بالعميد لكنه كان متغيباً ولم يصلني منه جواب على رسالتي حول مشكلتي ولم يكن حاضراً يوم الحادثة، وعلم بذلك بعد وقوعها وطلب مني الاتصال برئيس الكلية. طلبت مقابلة مع هذا الأخير، فصرّح لي بأنه ليس على علم بالموضوع ووعدني أنه سيعمل على حل المشكلة لكن شيئاً لم يحدث لحل المشكلة بل إن الاستفزاز ضدي من قبل الطلبة تواصل حيث قام أحدهم بلبس نقاب والسخرية مني والاستهزاء بالصلاة مصحوبة بالسب والشتم وكل أصناف الإهانات. المجتمع : هل فكرت في تصعيد قضيتك إلى وسائل الاعلام الوطنية وإلى وزارة التربية؟ سمية : صحيح أنه لأول مرة تقع قضية بهذا الشكل، لكني لاأريد توسيع المسألة خارج الإطار المحلي في منطقة >بواتيه< حيث توجد الكلية.. إنني أشعر بخوف لأنني أواجه وحدي طلبة عنصريين في بلدهم، ثم أنني لا أريد جلب مشاكل لأسرتي وإدخالها في حالة قلق بسبب ما أتعرض اليه، ولست مهيأة لتحد من هذا النوع. المجتمع : وإلى أي مدى وصلت قضيتك مع الاستاذ >ماسيا< من جانب وكذلك العلاقة القائمة حالياً بينك وبين بقية الطلبة؟ سمية : التحقيق مستمر ومن المحتمل ان يطول.. وأخشى أن يتمكن الاستاذ بعلاقاته مع الإدارة من حفظ القضية.. لكني عازمة على رفع شكوى جديدة ضده إذا أقدم على ذلك، وبالنسبة للكلية فقد طلبت من إداراتها مرتين أوراق امتحاناتي عن طريق أساتذة آخرين حتى لايستغل الاستاذ المعادي لي المشكلة ويعمل على تحطيمي بإعطائي درجات ضعيفة، لكن الإدارة امتنعت عن تحقيق هذا الطلب لأنها رأت في ذلك مساً بهيبة الكلية!! وبالنسبة للعلاقة مع الطلبة فأنا أعيش يومياً حالة استفزاز من بعض العناصر الطلابية بعد أن تحولت الكلية إلى مكان أشعر فيه بضغط متواصل ويأتي في وضع محرج إلى حد أن زميلاتي يتجنبن الجلوس إلى جانبي كأنني مريضة بمرض معد. المشكلة أن الحادثة بيني وبين الأستاذ لم تقع أمام عدد كبير من الطلبة لأنها حصلت خلال درس تطبيقي بحيث لم يسمع الطلبة سوى بعض الإشاعات الخاطئة مفادها أنني لا أحترم الأستاذ وهناك بعض الطلبة الذين يساندونني على مستوى فردي لكنهم يخشون التصريح بذلك علنا، كما ساندني اتحاد الطلبة المسلمين في فرنسا فرع >ليموج< والأستاذ أبو أسامة أيضاً من اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا الذي حضر معي المقابلة مع رئيس الكلية. مساومة للطرد من الكلية المجتمع : وما صحة تهديد الأستاذ بالإستقالة إذا واصلت الدراسة في الجامعة بالحجاب؟ سمية : بعد تصريح رئيس الجامعة إثر الحادثة الذي دعا فيه إلى الهدوء والاحترام المتبادل بين الطلبة والأساتذة، أصدر الطلبة أو بعضهم عريضة لمساندة الأستاذ في موقفه وتعامله معي وهو أمر مخطط له حيث صرح هذا الأستاذ علناً أنه سيقدم استقالته أو زعم ذلك وطالب بدعم الطلبة له، وهؤلاء الطلاب يساندونه بالطبع تحت الضغط وخوفاً على أنفسهم من نتائج الامتحانات التي يهددهم بها الأستاذ، وقد قامت زوجته وهي أستاذة أيضاً بنفس الجامعة بالضغط من ناحيتها على الطلبة من أجل الوقوف مع زوجها. المجتمع: هل هناك مساومة واضحة إذن من أجل طردك من الدراسة؟ سمية : نعم عند مقابلتي مع رئيس الجامعة، ذكر لي بأن استقالة الأستاذ رفضت منذ مدة فالتهديد بالاستقالة ليس سوى نوع من الضغط على الطلبة، وقد أكدت لي محاميتي الأستاذة ياسمينة جودي موضوع هذه المساومة. فبالرغم من تأكد الاستاذ أن استقالته مرفوضة من رئاسة الجامعة، إلا أنه أصر على جلب الطلبة لصفه بالضغط عليهم من أجل التصدي لشخصي. حيث جاء إعلانه عن الاستقالة أمام 260 طالباً في مدرج الجامعة وقال بالحرف الواحد >يجب الاختيار بيني وبينها< وأضاف : >إذا كنتم معي فأخبروني بذلككوريو< ومنعوني من حق التعبير للتعريف بقضيتي أمام الطلبة وساندوا الاستاذ >ماسيا< بمجرد أنهم سمعوا أن لديه مشكلة مع طالبة مغربية، وبالتالي تحركت عنصريتهم لمساندة أستاذ فرنسي ضد طالبة أجنبية في نظرهم. والمعلوم أن أغلب الطلبة الذين يدرسون بالكلية ينتمون إلى اليمين وأقصى اليمين الذي يحمل كراهية وحقدا على الأجانب. أما الأستاذ فإنه ملحد حسبما صرح لي بذلك نائب رئيس الجامعة ومعروف عنه أنه يُحدث نفس المشاكل كلما وجدت فتاة محجبة في الكلية مما اضطرهن إما إلى ترك الدراسة أو نزع الحجاب. المجتمع : ما النداء الذي تتوجهين به للمسلمين عبر مجلة >المجتمع<؟ سمية : أشكر في البداية مجلة >المجتمع< على اعتنائها بقضايا المسلمين حيثما كانوا، وكل ما أطلبه هو المساندة لأن القضية ليست قضيتي فقط وإنما هي قضية كل مسلم حر لا يريد أن يرى أخته أو زوجته تهان كرامتها، وأتمنى أن لا أبقى وحيدة في صراعي مع أعداء الحجاب وأطلب الدعاء من كل إخواني. عن المجتمع ع 1138

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *