حوار : المرأة في الإعلام العربي في حوار مع  :


< الحاج نايف كريم (مدير قناة المنار)  :

إننا قدمنا النموذج بأن المحجبة الإعلامية ناجحة، لا بل أنجح بكثير من بعض غير المحجبات

< فاطمة بدير (إعلامية لبنانية- قناة المنار) :

هناك قنوات تسعى إلى أن تكون المرأة محجبة لا تعرف شيئاً عن العالم الخارجي، محجبة عقلياً وذهنياً.

> كوثر البشراوي  :

نلحظ جميعاً أن المرأة مع كل أسف نسبة كبيرة تستخدم كصنارة، لجلب الجمهور ولجلب المعلن، ومن الضروري أن ألفت انتباهكم إلى أن العديد من الإعلاميات العربيات تتبرأن من هذه الظاهرة، طبعاً هي ظاهرة مؤسفة ويأسف لها حتى الكثير من جمهورنا الكريم، لن أطيل أكثر في الحديث عن هذه الظاهرة التي تذكرنا بسوق النخاسين حيث نستخدم فقط مفاتن ومحاسن المرأة، لن أطيل في هذه الثرثرة وأترك الكلمة لضيوف برنامج (إشراقات).

كيف تفسر توجه الإعلاميين العرب غير اللبنانيين إلى بيروت فقط لإبراز جانب بسيط من لبنان وهو كباريهات من لبنان؟ هل هذا تقبلوه أنتم كلبنانيين، كصورة لبلد بأسره؟

< الحاج نايف كريم (مدير قناة المنار)  :

مع الأسف يمكن قبل حوالي أربع أو خمس سنوات خروج بعض الفضائيات اللبنانية.

> كوثر البشراوي  :  وغير لبنانية.

< الحاج نايف كريم  :

إلى الخارج والصورة التي قدمتها على مدى 4 أو 5 سنوات عن لبنان ربما كرَّس هذا انطباعاً لدى شريحة واسعة من الناس وكأنه في لبنان ليس فيه إلا كابريهات كما عبرتِ، وخاصة  قبل أن تطل قناة المنار، وكأنها كازينوهات مفتوحة على الهواء مباشرة.

> كوثر البشراوي  :  صحيح.

< الحاج نايف كريم  :

مع الأسف هناك أداء إعلامي ساهم بهذه الصورة السلبية، ثم أن لبنان تاريخياً كان معروفا قبل أحداث الـ 75 أنه بلد يشكل محطة العرب وفندق العرب وكباريه العرب وما شابه من.. من نماذج وأمثلة كانت تطلق، البعض يحن لتلك المرحلة السابقة ويحاول أن يعيد إنتاج لبنان على تلك الصورة الماضية، لكن نحن نقول أن الصورة السابقة للبنان راحت إلى غير رجعة، وهناك صورة جديدة ينبغي أن تبنى عن لبنان تأخذ بعين الاعتبار، لا نريد لفريق أن يضفي صورته على كل الواقع اللبناني، في لبنان هناك صور متعددة، هناك تنوع، هناك تعدد، على الأقل من يريد أن يتطلع إلى الساحة اللبنانية ينبغي أن يتطلع إليها بهذا التعدد وهذا التنوع، ويرتكب جريمة بحق لبنان من يقدمه بصورة أحادية، من يقدمه على أنه كله ملتزم دينياً هذا مخطئ، ومن يقدمه على أنه كباريه وكازينو، مجرد كازينو أيضاً هذا مخطئ ويرتكب جريمة بحق لبنان، من الواضح أن في لبنان تنوع، واليوم يعني من خلال إطلال قناة (المنار) أصبح مدى التنوع الموجود على الساحة اللبنانية واضحا أكثر.

< فاطمة بدير : (إعلامية بقناة المنار) :

يعني هم شاهدوا المرأة المحجبة التيخرجت بصورتها العادية الطبيعية دون أي تكلف، دون أي تبرج، بالعكس خرجت لتعطي الجانب الآخر الذي حجبوه عن المرأة ومنعوه، نحن نعرف أن المرأة قدمت في السنوات الأخيرة كسلعة للأسف ، و كثير من الفتيات والسيدات ارتضين لأنفسهن هذا الدور الذي رجع بهن وبعالم المرأة، فاليوم من يعترض على حجابي؟ من يعترض على..، هل يريدون هم فعلاً يمكن في باب آخر إذا نظرنا من زاوية أخرى أن هناك قنوات تسعى وتعمل إلى أن تكون المرأة المحجبة هي محجبة بمعنى الكلمة، يعني لا تعرف شيئاً عن العالم الخارجي، محجبة.

> كوثر البشراوي  :

محجبة عقلياً وذهنياً.

< فاطمة بدير :

محجبة عقلياً، محجبة ذهنياً، من.. من هذه الزاوية هم يسعون فعلاً إلى إعطاء صورة سيئة مشوشة، يعني ثقي فعلاً إنهم حين يرون امرأة مسلمة أولاً عربية محجبة، عندها نوع من الثقافة.

> كوثر البشراوي  :

ومحترفة.

< فاطمة بدير :

وعندها نوع من الإطلاع وعندها سلاح تستطيع أن تواجه به هم يخافون.

> كوثر البشراوي  :

تذمر من بعض الناس إنه قناة دينية، وهذا التطرف يعود اليوم من نافذة الإعلام، كيف تتصرف وتجيب؟

< الحاج نايف كريم  :

أولاً نحن لسنا قناة دينية، يعني قناة المنار قناة متنوعة.

> كوثر البشراوي  : هُمَّ حجاب المرأة بالنسبة لهم مثال يعتبر رجعية وتخلف.

< الحاج نايف كريم  : لأن هذا نتيجة الفهم الخاطئ.. الفهم الخاطئ للدين والتدين بشكل عام، من الواضح أن قناة المنار تقدم مختلف أنواع البرامج، من الرياضية إلى البرامج الفكاهية، ولكن الفكاهية المتزنة أيضاً، إلى السياسة والاقتصاد والدراما وما شابه، ولكن يعني نحن نعتقد أن النموذج الذي نُطل به عبر قناة المنار ينبغي أن يكون كما قلت نابعا من ثقافة وتراث هذا المجتمع.ويقدم صورة حضارية عن الناس والأشخاص الذين يتمسكون بهذه الثقافة وبهذا التراث، وبالتالي حجاب.. حجاب المرأة هو جزء من.. من عادات وتقاليد والتزام المرأة العربية على مدى العصور الماضية. وإبرازها بهذه الطريقة نريد أن نقول من خلاله أن المرأة المحجبة تستطيع أن تكون امرأة حضارية وهي ملتزمة بحجابها وتستطيع أن تكون امرأة متفاعلة مع العصر ومع مقتضياته وضروراته انطلاقاً من التزامها ومن تدينها، وهذا لا يضيرها شيئاً أبداً، وهذا  في محاولة لنرد به على كل محاولات التشويه التي طالت المحجبات على مدى العالم العربي والإسلامي بشكل عام وأيضاً فيه رسالة لنقول لوسائل إعلامنا العربية الإسلامية التي مع الأسف ترفض توظيف المحجبات أن الإنسانة المحجبة لا تقل شأناً عمن سواها، فهي خريجة جامعة، وتحمل شهادات، وتعرف تجيد اللغات.

> كوثر البشراوي  :  ومحترفة في الإعلام، احتراف..

< الحاج نايف كريم : ومحترفة في العمل الإعلامي، وبالتالي هذا التمييز العنصري الذي يُمارس في وطننا العربي، في قنواتنا الفضائية ضد المرأة المحجبة ينبغي أن نتخلص منه إلى غير رجعة، وإذا كان البعض يدَّعي أن المحجبة قد تكون إنسانة فاشلة، أعتقد أننا قدمنا له النموذج بأن المحجبة ليست إنسانة فاشلة، وممكن أن تكون ناجحة، لا بل أنجح بكثير من بعض غير المحجبات وتستطيع أن تجذب الجمهور بأسلوب رصين وهادئ اعتماداً على رصانتها، على شخصيتها، على قيمتها كإنسان يمتلك عقلا وفكرا، وليست مجرد أداة للإغراء والإغواء ولمحاولة الجذب بطريقة سيئة ومشوهة تسيء إلى المرأة وتسيء إلى الجمهور الذي يتطلع إلى هذه المرأة قبل أي شيء آخر.

مقتطف من برنامج (إشراقات)الذي تقدمه الصحفية  : كوثر البشراوي

عن الجزيرة نت

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *