و مـضـــــــــة – حجز


أمسك الورقة بيده.. أعاد قراءتها مرات.. قال لزوجه وهو يتجنب النظر إليها:

ألم تصرخي: ليست ابنتي أقل شأنا من البنات؟!

ألم تصري على إقامة حفل زفاف باذخ؟!

وما كادت ابنتنا تزف حتى تمت خطبة أختها.. وصرخت أيضا: ابنتنا الثانية ليست أقل شأنا من أختها، ولا من كل البنات.. وأقمت لها حفل زفاف أكثر بذخا من أختها؟!

كم كنت مزهوة أمام إطراء صديقاتك وعائلتك وجاراتك بالحفلين؟!

ألم تثوري في وجهي حين كنت أسألك: من أين لك هذا؟!

ألم تمنعيني من التدخل؟!

ألم تقولي لي: دعني أتصرف.. أنا أدرى بشؤون حفلات الزفاف؟!

لم تجبه قط.. قلّب الورقة بين يديه.. ضرب ناصيته، تذكر خطأه الأكبر حين كتب البيت البسيط باسمها بإلحاح منها… فاقترضت ـ دون علمه ـ من بنك مرتين لإقامة حفلي الزفاف.. رهنت البيت مقابل الديْن… وحين لم تستطع تسديد القرض.. تم الحجز على البيت والحكم بالإفراغ… !

ذة. نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *