بنبض القلب – مائة عام على وعد بلفور


سنة 1917 وتحت ضغط الصهيونية العالمية، وانتشار الفكر الصهيوني في بريطانيا من طرف صهاينة ومتصهينين بريطانيين ، فأصبحت الأشعار الممجدة لليهود منتشرة كالخبز، حيث أصدر شاعر بريطانيا الكبير “اللورد بايرون ديوانه” (الالحان العبرية) وأصدرت الروائية “جورج إليوت” روايتها الشهيرة (هب الحديثة) ارتفع صوت المطالبين بإيجاد وطن دائم للشعب اليهودي، مما اضطر حكومة بريطانيا في شخص وزيرها في الخارجية ( بلفور ) إلى إصدار وعده المشؤوم القاضي بإحداث وطن لليهود بأرض فلسطين … واليوم وفي ظل هذه الذكرى الأليمة يستعد عدد من الساسة والحقوقيين الفلسطينيين إلى مقاضاة بريطانيا  على هذا الوعد الظالم الذي جعلهم يرزخون تحت المعاناة والاحتلال الصهيوني لأزيد من سبعين عاما، حيث تم إحراق القرى وجرف المنازل، ومصادرة الأراضي، وتهجير أصحاب الأرض إلى مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان وغدا أكثر من نصف الفلسطينيين يعيشون في الشتات.. فهل تجدي هده التحركات الفلسطينية يعيشون في الشتات، فهل تجدي هذه التحركات الفلسطينية في رد الحق إلى أصحابه ؟… يبدو هذا مستحيلا في ظل التشرذم العربي، والانحطاط الحضاري الذي تشهده المنطقة العربية،  حيث تحول السلاح إلى صدور بعضنا البعض وسقطت آخر قلاع التعامل الاقتصادي ـ مجلس التعاون الخليجي- بسبب التنابز والتهور السياسي لبعض دول المنطقة …  إن إسرائيل اليوم تعيش أبهى أيامها وأزهاها، في ظل أسوأ مرحلة سياسية تمر منها أمة العرب، حتى صدق فينا قول الشاعر:

[ لمن نشكوا مآسينا ؟

ومن يُصغي لشكوانا

فيُجدينا ؟

قطيع نحن والجزار راعينا

ومنفيون نمشي في أراضينا

أنشكو موتنا ذلاً لوالينا ؟

وهل موتٌ سيحيينا ؟!

ونحملُ نعشنا قسرًا … بأيدينا

ونُعربُ عن تعازينا …… لنا .. فينا !!! ]

فقليل من الغضب  … يا أمة  العرب

ذ . أحمد الأشهب

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *