و مـضـــــــــة – ومضات الومضات:ما شبعنا منك »شجرةالخيرات »!


رحلت « العابرة » رحمها الله.. تركت خلفها « أوراق شاهدة »، وقلما ثرا لم يجف حبره بعد…

غرست « شجرة الخيرات »، ولم يمهلها القدر لتغرس بساتين أشجار يانعة…

اتصلت بها قبل سنتين تقريبا أعزيها في وفاة أمها رحمهما الله.. تنهدتْ باكية:

« ما شبعتُ من أمي!  »

سكتتْ طويلا تداري حزنها، وأضافت:

« أوصيك أختي نبيلة، وأوصي كل من له أم على قيد الحياة أن يشبع منها، أن يقبل رأسها وكفيها وقدميها، وأن يَشم رائحتها.. أتدرين أن رائحتها ريح طيبة من الجنة؟! »

أبكتني كلماتها حينها، ولم أعرف حينها من منا تواسي الأخرى…

تلك هي فوزية حجبي رحمها الله.. بارّة بأمها.. صبورة.. داعية حتى في أشد حزنها…

كانت تذكر أمها دائما في مقالاتها.. كانت مدرستها في خلق الصبر والحب والعطاء والكرم والجود…

كانت وطنها.. وكان وطنها أمها.. كان قلمها ينبض بحب وطنها وأمتها وهمومهما وقضاياهما…

ونحن لم نشبع منك أختي.. ولا من قلمك الفياض.. وهل يشبع الحبيب من حبيبه؟!

ولا أقول إلا ما يرضي الرب.. رحمك الله رحمة واسعة.. وإنا لله وإنا إليه راجعون. والحمد لله رب العالمين.

ذة. نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *