بنبض القلب – نحن والقرآن في رمضان


لفظ رمضان قرين بلفظ القرآن ، وحينما وجد الأول وجد الثاني ، بل أن الله  اختار هذا الشهر الكريم ليجعله  حاضنا لكتابه منذ بداية التنزيل ، هذا الكلام وغيره معروف ومألوف لدى غالبية المسلمين ، لكن ما حظ أنفسنا منه ، أين نحن من معاني وفضائل القرآن في شهر الغفران ؟!!..قد نختم القرآن مرة أو مرتين أو ثلاثة خلال رمضان ، وقد نقوم الليل رفقة القرآن، وقد نحضر مجالس الذكر ونتفيأ ظلال القرآن ، وهذا شيء محبب وجميل ورائع ، لكن حظنا من التدبر غالبا لا يرقى إلى ما نتلوه من كتاب الله … قد نمر على الآيات بعيوننا دون أن تلامس شغاف قلوبنا ، وقد نقوم الليل حتى لا تكاد تحملنا أرجلنا، بينما عقولنا بين اليقظة والنوم… نتلو قوله تعالى: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، لكننا نجعل من شهر رمضان شهر عطالة وبطالة ، بل نحن داخل مكاتبنا وفي مقرات عملنا نتحول إلى كتل باردة خاملة لا تؤدي حق الله وحق العباد…. نقرأ قوله تعالى: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا. بينما شوارعنا وحاراتنا تحتلها أكوام القمامة ، وأطنان الطعام المهدور بإسراف وترف في مجتمع يعاني أكثر من نصفه من وطأة الهشاشة والفقر…. نردد قوله تعالى: وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها، بينما أبناؤنا يقضون ليلهم في رمضان متسكعين ونهارهم نائمين ، وأزواجنا يقضين سحابة يومهن بين المطبخ وبرامج السخافة التي يغرقنا فيها إعلامنا المرئي في هذا الشهر الفضيل… نقرأ ونتلو ونردد ونغرد بكتاب الله من غير أن يتفاعل وجداننا مع جلال معانيه وقدسية مقاصده، وهذا سبب هجران المساجد بمجرد أن يرحل رمضان عن ديارنا…. فلو لامس القرآن شغاف قلوبنا ولم يبق لمجرد همهمات فوق شفاهنا لتغيرت أحوالنا ، ولتغيرت الدنيا من حولنا أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها …. اللهم زينا بزينة القرآن ، وألبسنا بخلعة القرآن …وأدخلنا الجنة بشفاعة القرآن ورمضان …أمين

ذ . أحمد الأشهب 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *