و مـضـــــــــة – اِسْــــــمٌ


ترك الدراسة فجأة… رحل بعيدا…

من حسن حظه أن قريبا له أخبر والديْه أنه يوجد في مدينة بعيدة…

هرع إليه الوالدان… كان يعمل في ورشة للحدادة في ظروف مزرية… حاول الهرب.. لكنهما استطاعا إعادته إلى البيت…

رفض العودة إلى الدراسة.. أصرّ على السفر ثانية إلى وجهة غير معلومة…

تدخلت أستاذته.. قالت له: إنك تلميذ نجيب.. مستقبلك في طلب العلم.. لك أسرة رائعة توفر لك عيشا كريما.. فلماذا تفكر في العمل المبكر بعيدا؟!

انفجر باكيا:

– أكره بيتنا.. أكره أمي وأبي.. بل أكره نفسي!

– لماذا بني؟!

– كأنك لا تعرفين السبب..

– أجل بني، لا أعرف السبب..

هدّأت من روعه.. غمغم:

– السبب اسمي.. أجل اسمي الغريب جعل مني أضحوكة بين أقراني.. ولهذا أكره والديّ.. هربت بعيدا واخترت اسما جميلا.. هناك لم يعرف أحد اسمي القديم الغريب، إلى أن التقيت صدفة أحد أقاربي…

رتبت أستاذته لقاء بأبويه، حاولت إقناعهما بتغيير اسمه كما يرغب.. انتفضت أمه غاضبة: “ها السخط.. ها الرضا يا ولدي إن غيرت اسمك.. حين كنت حاملا بك رأيت في منامي شيخا يأمرني أن أسميك بهذا الاسم!”.

خرج الطفل غاضبا ورحل إلى وجهة غير معلومة…

ذة. نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *