السيرة النبوية لابن هشام


أولا: تعريف بالمؤلف ابن هشام:

أ – نسبه: هو أبو محمد عبد الملك بن أيوب الحميري، ولد في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري.

ب – نشأته وعصره: نشأ ابن هشام في البصرة، ثم قصد مصر، وعاش في منتصف القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث الهجري، في بداية قيام الدولة العباسية.

وقد اتسم هذا العصر بمميزات عدة من أهمها:

1. شيوع كتابة العلم وتدوينه بعد أن كان ينقل بالرواية.

2. تفرّق العلماء في الآفاق لتعليم الأمة وتهذيبها، وتبع ذلك الرحلة في طلب العلم من مكان إلى آخر تبعاً لوجود العلماء، فانتشر التعليم وعمّ، وكثير العلماء كثرة واضحة.

3. ظهور التخصصات في العلوم المختلفة مثل الفقه والحديث والسيرة والتاريخ.

ثانيا: منزلة ابن هشام وآثاره العلمية:

لقد كان لعصر ابن هشام وبيئته، أثر واضح في تكوينه وبنائه العلمي، فقد كان إماماً في النحو واللغة العربية، وله أكثر من مؤلف منها: “التيجان لمعرفة ملوك الزمان” وهو كتاب مطبوع، ومنها كتاب السيرة المنسوب إليه “سيرة ابن هشام”.

ثالثا: محتوى كتاب سيرة ابن هشام:

تناول ابن هشام في كتابه ثلاثة أمور:

1. المبتدأ: وقد تحدث عن التاريخ الجاهلي. فذكر نسب الرسول ، وتاريخ اليمن في الجاهلية، وتاريخ القبائل العربية وعباداتها، وتاريخ مكة وأجداد النبي .

2. المبعث: ويشمل حياة النبي ، في مكة والهجرة، وترى المؤلف فيها يصدر الأخبار الفردية بإيجاز، ويدَوِّن مجموعات كاملة من القوائم، فقائمة لمن أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر، وأخرى بالمهاجرين إلى الحبشة، وثالثة لمن عاد من أرض الحبشة لما بلغهم إسلام أهل مكة وغيرها، ويعنى بالترتيب الزمني للحوادث وتزداد عنايته بأسانيد الأخبار.

3. المغازي: وفي هذا تناول المصنف حياة النبي  في المدينة، وكان يبدأ الخبر بموجز حاوٍ لمحتوياته، ثم يتبعه بخبر من جميع الأقوال التي أخذها من رواته، ثم يكمله بما جمعه هو نفسه من المصادر المختلفة، وتكثير القوائم في هذا القسم من السيرة أيضاً من الغزوات المختلفة، ويلتزم إيراد الأسانيد والترتيب الزمني.

رابعا: قيمة كتاب سيرة ابن هشام:

يُعد كتاب سيرة ابن هشام من المصادر الأساسية في سيرة النبي ، ولا يستغني عنها باحث أو مؤرخ في السيرة، وقد تلقت الأمة هذا الكتاب بالقبول ولا تكاد تخلو منه مكتبة عربية أو إسلامية.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *