شعار يوم دراسي بفاس احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، ووفاء للأستاذ محمد الينبعي رحمه الله تعالى


قيم الجلال والجمال في اللغة العربية

392 شعار يوم دراسي بفاس احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، ووفاء للأستاذ  محمد الينبعي رحمه الله تعالى

أسـمــاء خـبـطـة

بمناسبة اليوم العالمي للاحتفاء باللغة العربية الذي أقرته منظمة اليونسكو نظم الفرع المحلي لجمعية حماية اللغة العربية بفاس بتعاون مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله يوما دراسيا برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس يوم الثلاثاء 18/12/2012

وقد أجمعت كلمات الافتتاح على أهمية هذا اللقاء زمانا ومكانا وموضوعا وقد شملت الجلسة الافتتاحية كلمة الدكتور إبراهيم أقديم عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس، ثم كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي بفاس، ثم كلمة الدكتور صلاح جرار الوزير الأردني السابق وبين فيها أن اللغة العربية ليست نحوا ولا صرفا ولا مفردات فحسب بل هي وسيلة من وسائل التواصل، وأنه من غير اللغة لا يمكن أن ينجح فكر او ينجح تطوير، ولا يكون ذلك من خلال إتقان اللغة الأم، ثم إن اللغة مقوم من مقومات جمع كلمة الأمة وهي وسيلة للتواصل مع الشعوب الإسلامية  كما ذكر بجهود جمعية حماية العربية بالأردن وإعدادها لقانون حماية اللغة العربية ورفعه إلى الحكومة من أجل إقراره حيث يلزم المحلات التجارية بالإعلان والإعلام بالعربية، وجعل وسائل الإعلام بالعربية.

أما كلمة الأستاذ الدكتور العبدلاوي وهو أحد مؤسسي جمعية حماية اللغة العربية ومنسق اللجنة المنظمة فقد بين أهمية اختيار موضوع قيم الجمال والجلال للغة العربية لهذا اليوم الدراسي.

– الجلسة العلمية : برئاسة الدكتور عبد العزيز احميد رئيس شعبة اللغة العربية بكلية الآداب ظهر المهراز بفاس وضمت مجموعة من المداخلات العلمية والعروض الخادمة للمقصود.

فالدكتور عبد الله الغواسلي المراكشي رئيس شعبة اللغة العربية – سايس فاس- قدم عرضا بعنوان: قيم جمالية للغة القرءان الكريم، وقد تناول فيه أهمية العربية وقيمتها: من حيث كونها:

1- ذاكرة الأمة الإسلامية والعربية وخزان تراثها وعلومها

2- ومرتبطة بالقرءان وبالدين الإسلامي ارتباطا عضويا

3- وذات ارتباط عضوي بعقيدة المسلم

4- تميز أسلوب القرءان الكريم من جهة الموضوع، ومن جهة المتكلم، ومن جهة مراعاة أحوال المخاطبين

5- أهم وسيلة وأداة للكشف عن الإعجاز البياني والتشريعي في القرءان الكريم

أما الدكتور عبد العلي المسؤول -رئيس مختبر قضايا الخطاب في اللغة والأدب والعلوم الشرعية بكلية الآداب سايس- فكان عرضه تحت عنوان: “الجلال والجمال في لغة قراءات القرءان” وقف فيه على كثير من نماذج الجمال والجلال في لغة القرءان الكريم صوتا ومعجما وقراءات وبلاغة، سالكا فيها مسلك البيان والاستشهاد بالدليل والشاهد، مع بيان أقوال العلماء واستنباط الخلاصات الجامعة للمراد.

وفي نفس السياق تناول الدكتور أحمد العلوي العبدلاوي -كلية الآداب سايس ورئيس جمعية حماية اللغة العربية فرع فاس- موضوعا بعنوان: “من دلائل الجمال والسعة في اللغة العربية” بين فيه بعض مزايا العربية وقدرتها على التعبير وكونها لغة ذات جمال شعري خاص لأنها بنيت على نسق الشعر في أصوله الفنية والموسيقية ذات الخصوصيات المتفردة في الجمال والذوق الفني والتعبيري الجميل، واستشهد الدكتور على ما أورده بعرض نماذج ومظاهر جمال العربية وسعتها التعبيرية من خلال نسقها الصوتي والتصريفي والتركيبي والمعجمي والبلاغي، وما تسمح به للناطق بها من إمكانات تعبيرية نظما ونثرا

كما لفت الدكتور عبد الرحيم الرحموني -كلية الآداب ظهر المهراز فاس ونائب رئيس جمعية حماية اللغة العربية- في عرضه “من أسرار التعبير في اللغة العربية” إلى بيان أن الأصل في أسرار العربية هو في ارتباطها بلغة الوحي كما لفت الانتباه إلى مواطن الجلال والجمال في العربية  بدءا من الصوت أو الحرف ثم المعجم وما فيهما من تناسب بين المنطوق والمدلول.

وفي جانب آخر تناول الدكتور حسين كنوان من كلية الآداب مكناس موضوع: “العربية: مجالات الاهتمام لرد الاعتبار” ليؤكد من خلاله على وجود حالات من التقصير في حق اللغة العربية مقابل اهتمام الشعوب الأخرى بلغاتها، مبينا أن هذه الهبات للدفاع عنها وحمايتها يدل على وجود ما يخدش في كرامتها ويهدد وجودها لذلك حذر مثل الدكتور عبد السلام المسدي من حالة الانتحار اللغوي للعربية وفي هذا الانتحار للعربية انتحار لهوية الأمة الإسلامية

وارتباطا بما سبق تناول الدكتور محمد بوطاهر, كلية الآداب سايس فاس قضية: “الحركات والمراتب والثواني” ليقف من خلالها على أسرار العربية في نحو العلامة ودقتها ووظيفتها في التخاطب والتواصل والإبلاغ.

أما الدكتور حميد حماموشي من الأكاديمية الجهوية لمكناس فتناول في عرضه : “معاني النحو بين الدقة والجمال عند عبد القاهر الجرجاني” ليبرز جهود القدامى في الكشف عن أبعاد الجمال والجلال في اللسان العربي خاصة عند عبد القاهر الجرجاني لذلك تناول مفهوم النظم وعلاقته بالبعدين النحوي والجمالي الإمتاعي من خلال الكشف عن تعالق قواعد التركيب والنظم بجمالية الإمتاع البلاغي.

وختمت الجلسة العلمية بمناقشة جادة تناولت ما يتعلق بقضايا اللغة العربية وأبعادها الجمالية.

ومن الجدير بالذكر أن هذا اليوم الدراسي نظم أيضا وفاء لروح الدكتور محمد الينبعي رحمه الله تعالى الذي وافته المنية بعد حادثة مؤلمة في السنة الماضية وقد كان المرحوم عضوا نشيطا في جمعية الدفاع عن اللغة العربية وفي جمعيات عديدة ذات أنشطة وأهداف نبيلة، وكان ذا أخلاق عالية وغيرة وطنية صادقة.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *