نافذة على التراث


– من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم “اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا، اللهم متِّعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوَّاتنا ما أحييتنا، واجعلهم الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلِّط علينا من لا يرحمنا”. – امرأة لها اثنا عشر مَحْرَما كلُّهم خليفة هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية، يزيد أبوها، معاوية جدها،معاوية بن يزيد أخوها، عبد الملك بن مروان بن الحكم حموها، يزيد بن عبد الملك ابنها، الوليد بن يزيد ابن ابنها، الوليد وسليمان وهشام بنو زوجها، يزيد وإبراهيم ـ ابنا الوليد ـابنا زوجها. نظيرتها من بني العباس هي أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، المنصور جدها، المهدي عمها، الرشيد زوجها، الأمين ابنها، المأمون والمعتصم ابنا زوجها(لطائف المعارف للثعالبي) -من درر الحكم قال أردشير بن بابل: أربعة تحتاج إلى أٍربعة: السب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجربة. قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف من أين حصل الرجل المال، فانظر في أي شيء ينفقه؟ قال أحد العارفين: كتمان الأسرار يدل على جواهر الرجال: وكما أنه لا خير في آنية لا تمسك ما فيها، فلا خير في إنسان لا يملك سره. وقال أحد العارفين لا تزوج كريمتك إلا من ذي دين: فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها أنصفها . قيل لخالد بن صفوان: أي إخوانك أحب إليك؟ قال : الذي يسدد خللي، ويغفر زللي، ويقبل عِلَلي. – حكمة عجوز دخلت إحدى العجائز على سليمان القانوني تشكو إليه جنوده الذين سرقوا مواشيها عندما كانت نائمة، فقال لها السلطان: كان عليك أن تسهري على مواشيك، لا أن تنامي، فأجابته: ظننتك ساهرا علينا يا مولاي، فنمت مطمئنة البال، فتنبه من قولها! – بين جدي وذئب وقف جدي على سطح، فمرَّ به الذئب، فأقبل الجدي يشتمه، فقال له الذئب: لستَ أنت الذي تشتمني، إنما يشتمني الموضع الذي أنت فيه. – طفل وحلاوة طلب العلم قال الإمام ابن الجوزي : كنت في حلاوة طلبي العلم ألقى من الشدائد ما هو أحلى من العسل لأجل ما أطلب وأرجو، وكنت في زمن الصبا آخذ معي أرغفة  يابسة فأخرج في طلب الحديث، وأقعد في مكان، فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء، فكلما أكلت لقمة شربت عليها، وعينُ همتي لا ترى إلا لذة تحصيل العلم، فأثمر ذلك عندي. – مشاورة شاور قتيبة بن مسلم الباهلي وزراءه في رجل يؤمره على جيش يحارب به الكفار، فقيل له : هل لك في فلان؟ فقال ذاك رجل ذو كبر، ومن تكبر أُعجِب برأيه، ومن أعجب برأيه لم يؤامر نصحاءه، ومن تحلى بالإعجاب ودبر بالاستبداد كان من الرشد بعيدا، ومن الخذلان قريبا، ومن تكبر على عدوه احتقره، ومن احتقر عدوه قل احتراسه منه، ومن قل احتراسه كثر عثاره، وما رأيت محاربا تكبر على عدوه إلا كان مخذولا مهزوما مغلولا! (أنباء نجباء الأبناء لابن ظفر الصقلي) – حوار مع حفار قبور سئل أحد حفاري القبور فقيل له: – هل سبق لك أن دفنت شخصا ثم اكتشفت أنه ما زال حيا في القبر؟ – مستحيل أن يحدث ذلك؛ لأن الميت يوضع في فمه وأذنيه وأنفه القطن.. ولو كان حيا فإنه سيتعرض حتما إلى الاختناق. – أتشعر بخوف وأنت في المقبرة؟ لا، الموتى لا يتكلمون، ولا يؤذون أحدا، إنني أشعر بخوف من الأحياء، لاسيما عندما أكون خارج المقبرة! (كتاب الموتى يتكلمون: هاني الخير، دار دمشق، 1408هـ) فـروق  لـغـويـة – افترق في المعاني والصفات، وتفرق في الأشخاص والأجسام – الإنكار باللسان، والجحود بالقلب – الجدال : المجادلة في الحق قبل ظهوره، والمِراء المجادلة في الحق بعد ظهوره – الإفادة : صدور الشيء عن نفسه، والاستفادة صدور الشيء عن غيره – المكتوم في المعاني، والمستور في الأعيان – الرداء ما يستر النصف الأعلى، والإزار ما يستر النصف الأسفل – السين للاستقبال القريب، وسوف للاستقبال البعيد – الحزم التأهب للأمر، العزم النفاذ فيه – النَّيِّف من واحد إلى ثلاثة، والبِضْع من أربعة إلى تسعة( لطائف اللغة للبابيدي الدمشقي (أحمد بن مصطفى ولد سنة 1318هـ)  ثـلاثـيـات ثلاثة يجب ضبطها: اللسان، النفس، الأعصاب. ثلاثة تجب حمايتها: الدين،والشرف، والوطن. ثلاثة يجب التخلص منها : التملق، الوشاية، التبذير. ثلاثة يجب اجتنابها : الحسد، الغرور، كثرة المزاح. ثلاثة لابد منها : الموت، الهواء، الماء. ثلاثة محبوبة: التقوى، الشجاعة، الصراحة. ثلاثة ممقوتة، الكذب، النفاق، الكبر. ثلاثة من الفواحش: الربا، الزنا، شرب الخمر. ثلاثة مشرفة: الجهاد، الأمانة، الصدق. ثلاثة ممتازة: الحب في الله، العفو عند المقدرة، الصمت.  حكمة ملك وحكمة عالم زعموا أن ملكا من ملوك الهند كان له ولد يحبه حبا لو كان في غيره عُدَّ غراما، فأراد أن يعلمه العلوم، فجمع وزراء دولته وقال لهم : لا تتركوا غريبا يدخل أرضنا إلا وتحضروه بين يدي ؛ لأني أٍريد أن أعلم ولدي، وأحب أن يكون من يعلمه حكيما عارفا بكثير من الأمور. فقالوا : سمعا وطاعة. وصاروا كلما وجدوا غريبا يأتون به إلى الملك، فيقول له : أيها العاقل: ما سبب الحلم؟ فلا يجيبه، فيأمر بإخراجه. وهكذا إلى بوم من الأيام، أحضر له أحد الوزراء رجلا ذا هيبة ووقار، فلما رآه الملك أعجبه وأجلسه إلى جانبه، وقال له على عادته: ما سبب الحلم؟ فقال : التواضع. قال : ما سبب الغنى؟ قال :القناعة، قال: ما سبب العقل؟ قال : المداراة، قال ما سبب الأدب؟، قال : المواظبة، قال ما سبب الثناء؟، قال السخاء، قال : ما سبب الجود؟، قال الفضل، قال : ما سبب قضاء الحوائج؟ قال : الرفق، قال: ما سبب الرزق؟ قال: الطلب، قال ما سبب مزيده؟ قال : الشكر عليه. قال: ما سبب المحبة؟ قال الهدية. قال : ما سبب الأخوة؟ قال : البشاشة. قال : ما سبب الغفلة؟ قال : الهوى. قال ما سبب الفجور؟ قال : الخلوة. قال : ما سبب الذل؟ قال : السؤال. قال : ما سبب الحرمان؟ قال : الكسل. قال : ما سبب الاجتماع؟، قال المعاونة. قال : ما سبب سقوط الدول؟ قال: الحروب الداخلية. قال : ما علامته؟ قال : الثورات. قال : ما سبب النصر؟ قال: التعاضد. قال ما سبب الطاعة؟ قال : العدل. قال : ما سبب العصيان؟ قال : الظلم. فقام الملك عند ذلك واقفا، وقال له : أنت الذي تعلم ولدي.(نديم الأديب للجيلاني (أحمد سعيد البغدادي الحسيني) طبعة القاهرة، 1314هـ).  من أخلاق العلماء – قال وهب بن منبه: إن ملكا كان يجبر الناس على أكل لحم الخنزير. وطلب إحضار أفضل علماء زمانه ليأكله أمامه! لكن صاحب الطعام رق له، فوضع له لحم جدي بدل لحم خنزير، وأخبره سرا بذلك، ومع ذلك لم يأكله ذلك العالم! ولما أمر الملك بقتله، قال له صاحب الطعام سرا: ما منعك ألا تأكل منه وقد أخبرتك أنه لحم جدي؟ قال العالم الجليل: خفت أن يفتن الناس بي، فإن أكرهوا على أكل الخنزير، قالوا : قد أكله فلان، فيستنون بي، وأكون فتنة لهم. فقتل رحمه الله تعالى. – قال الأعمش: كان ابن عباس إذا رأيته قلت أجمل الناس، فإذا تكلم قلت أفصح الناس، فإذا تحدث قلت أعلم الناس! – لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، كتب إليه طاووس التابعي : إن أردت أن يكون عملك كله خيرا فاستعمل أهل الخير، فقال عمر : كفى بها موعظة! -قال الإمام الشافعي في تلميذه الإمام أحمد: خرجت من بغداد وما خلفت بها أتقى ولا أفقه من ابن حنبل وقال فيه تلميذه أحمد بن حنبل، ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي وأستغفر له! (كتاب: “من أخلاق العلماء” لمحمد سليمان عنارة، القاهرة، ط. 1353هـ). تَمَنٍّ وتمَنٍّ قال سعيد بن بشير عن أبيه : إن عبد الملك قال حين ثقل به المرض ورأى غَسَّالا يلوي ثوبا بيده: وددت أني كنت غسالا لأعيش بما أكتسب يوما فيوما. فذكر ذلك لأبي حازم فقال : الحمد لله الذي جعلهم عند الموت يتمنون ما نحن فيه ولا نتمنى عند الموت ما هم فيه. (صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم للسيوطي)  من خيار التابعين رضي الله عنهم -عروة بن الزبير بن العوام أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. قال عروة: يا بني سلوني فلقد تركت حتى كدت أنسى وأني لأسأل عن الحديث فيفتح لي حديث يومي وعن أبي الزناد. قال: اجتمع في الحجر قوم فقالوا: تمنوا. فقال عروة: أنا أتمنى أن يؤخذ عني العلم. وعن الزهري قال: كان عروة يتألف الناس على حديثه. وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال عروة بن الزبير: رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزا طويلا. وعنه عن أبيه قال: إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات، وإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات، فإن الحسنة تدل على أختها، وإن السيئة تدل على أختها. قال لبنيه يا بني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغار قوم عسى أن تكونوا كبارهم. – القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال أيوب: رأيت على القاسم رداء قد صبغ بشيء من زعفران ويدع مائة ألف لم يتلجلج في نفسه شيء منها. وعنه قال: ما رأيت رجلا أفضل من القاسم ولقد ترك مائة ألف وهي له حلال. وعن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من الأمر شيء لوليت القاسم بن محمد الخلافة. وعن أبي الزناد : ما رأيت أحدا أعلم بالسنة من القاسم بن محمد، وكان الرجل لا يعد رجلا حتى يعرف السنة. وعن أيوب قال: سمعت القاسم يسأل بمنى فيقول لا أدري، لا أعلم. فلما أكثروا عليه قال: والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه، ولو علمنا ما كتمناكم ولا حل لنا أن نكتمكم وعن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم يقول: ما نعلم كل ما نسأل عنه ولأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله تعالى عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *