آيبون… تائبون! 37- صحوة عالـمة!


عادت من الخارج تحمل شهادة الدكتوراه في تخصص علمي دقيق.. ينخرها القلق والخوف من المستقبل.. تؤرقها أسئلتها الحيرى.. خططت لحياتها وأحلامها..! اختصرت المسافة نحو أحلامها.. انطلقت من “عرّافة” توهمها بسبر أغوار عالم الغيب.. لم تنفع تعويذاتها في إيقاع زميل لها.. فهو متزوج وأب مثالي.. استسلمت للمتاهة: تغتسل بالحليب وبأشياء لا يستسيغها العقل..مجامر البخور لا تخمد.. كاد الفحم يقتلها مرة.. ومرة شبت النار وكادت تلتهم بيتها.. أصيبت بحساسية شديدة.. وتدهورت صحتها..! تزوجت..أصيب زوجها بتسمم حاد بسبب “وصفات” عرّافتها.. فهرب ولم تُجْد فيه تعاويذها..! صارت أضحوكة بين زملائها الذين اكتشفوا”تعاويذ”معلقة في سيارتها وفي مكتبها..! استنزفت تلك المشعوذة جيبها دون جدوى.. صارت حياتها جحيما وشرعت الهلْوسة تسيطر عليها.. أصيبت باكتئاب حاد وكادت تنتحر لولا تدخل أسرتها.. أودعت مصحة نفسانية مدة طويلة..! كانت تنتظر طبيبها ذات مرة، فتجاذبت الحديث مع مريضات، أخبرنها أنهن وجدن طريقهن الصحيح نحو الشفاء التام، بل والطمأنينة.. حين لجأن إلى ربهن بالصلاة والدعاء..! وجدت نفسها ترفع كفيها نحو السماء ضارعة.. شعرت براحة عميقة.. توضأت وصلَّت بعد أن هجرت الصلاة فور هجرتها إلى الخارج.. اقتنت مصحفا تُتَأتئ في تلاوته..لكن الخوف من المستقبل ما زال يراودها.. هرعت إلى عالِمٍ، فأشار عليها بالاستخارة في أمورها كلها وملازمة الأذكار.. سلّمت أمرها إلى الله، فغمرتها الطمأنينة.. استشعرت عظم رسالتها العلمية، فتابعت رحلتها بإيمان وهمة عالية..!

ذة. نبيلة عـزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>