{فاليوم  ننجيك ببدنك}


لقد اعتقد العالم موريس موكاي بعد تشريحه لجثة أحد ملوك الفراعنة المصريين أنه حقق السبق باكتشافه أن صاحب الجثة هو رمسيس الثاني وهو فرعون الذي عاصر موسى عليه السلام وأنه مات غرقا، ولكن علماء المسلمين واجهوا هذا العالم بأن تفاصيل كل هذه الحقيقة مسطرة في كتاب الله عز وجل منذ أكثر من 1400 سنة، فلم يجد بدا من إعلان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ليكون بذلك من الذين أخذوا العبرة من قول الله عز وجل مخاطبا فرعون زمانه: {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية، وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون}. أسلم العالم الكبير وألف كتابه المشهور: القرآن والإنجيل والتوراة في ضوء العلم الحديث.

وها هو فرعون مصر في القرن 21 ينجيه الله تعالى ببدنه ليكون للناس آية، وهو الذي ظل يردد طيلة 30 عاما أن الخطر المحدق بالعالم أجمع هو الإسلام المتمثل في الإخوان المسلمين لإرضاء الغرب الداعم لكل من يتخذ من الإسلام وأهله عدوا.

بقي الرئيس المخلوع يردد أن خشيته من استيلاء الإسلاميين على السلطة هو السبب في عدم قدرته التخلص من كرسيه الذي التصق به جراء استعمال مادة لاصقة تدوم أكثر من 30 سنة، هذا الوصل الذي لم تفلح كل محاولات فصله خلال فترة استيلائه على السلطة في مصر إلا بعد مشاركة فعلية لـ 85 مليون مصري ودعوات مليار ونصف مليار مسلم (تسمروا) أمام شاشة الجزيرة يتابعون وقائع العملية الجراحية القيصرية والتي أسفرت ـ بعد استماتة كبيرةـ عن فصل الرئيس من كرسيه بدون أن تسيل قطرة من دمه، إلا ما كان من اصفرار وجهه خوفا من العملية القيصرية، وتم خلعه وإنقاذ بدنه، وإبعاده كما أراد الشعب المصري المسلم.

ينجو الرئيس المخلوع ببدنه لتحكي الشاشات الفضائية آيته، ولتحصى مليارات الدولارات التي نهبها هو وعائلته وزبانيته، ولتكشف الأوراق السرية، وليشهد العالم أن أبناء مصر المسلمين الذين كانوا قبل 25 يناير 2011 فزاعة ترهب العالم هم الذين لم تلطخ أيديهم بدماء إخوانهم، وأنهم هم الذين قاموا بحماية ممتلكات الشعب، وهم الذين تصدوا للبلطجية، وهم الذين كانوا يرددون خلال أيام ثورتهم قول الله عز وجل : {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين}، وهم الذين نذروا على أنفسهم ألا يغادروا ميدان التحرير حتى ينظفوه من آثار البلطجية التدميرية.

 عبد الحميد الرازي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>