واقع العلاقات الأسرية في البادية


عن واقع العلاقات الأسرية في البادية ذكرت الأستاذة أن الإسلام أولى عناية كبيرة للأسرة؛ لأنها الخلية الأولى لتكوين الإنسان السوي والشخصية المتزنة والمجتمع الصالح، ووضع الأسس والقواعد الكفيلة لبناء أسرة قوية متماسكة خالية من المشاكل والنزاعات.

غير أنه قل أن تخلو المجتمعات من بعض الظواهر الاجتماعية السيئة، وإن كانت تتفاوت من مجتمع لآخر بحسب درجة الوعي والثقافة السائدة في هذا المجتمع أو ذاك. وتعتبر البادية من المجتمعات التي تكثر فيها هذه الظواهرالسلبية، نذكـر منها :

أولا : الخلافات الزوجية شرع الله عز وجل الزواج ليحقق السكن والمودة والرحمة، مصداقا لقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(الروم : 21).

غير أن العلاقة الزوجية أحيانا تشوبها شوائب تنحرف بالزواج عن هذه الغاية الأصيلة، فتنشأ الخلافات بين الزوجين والتي ترجع إما :

– لسوء اختيار الزوج لزوجه أو العكس.

– أو لجهل الزوجة بتعاليم دينها وأحكام شريعتها.

– أو لعنف الزوج وقسوته، وهذا راجع إلى الطبيعة البدوية.

– وأيضا لتسرع بعض الأزواج في طلاق زوجاتهم.

ثانيا : النزاعات الأسرية وهذه النزاعات يمكن أن ننظر إليها من زاويتين:

1- النزاعات بين الآباء والأبناء: لقد أكد ديننا الحنيف حق الأبناء في الرعاية والتربية وجعل ذلك أهم واجبات الأبوين. وبالرغم من عظم مسؤولية تربية الأولاد في الإسلام، إلا أن معظم الآباء بالبادية قد فرطوا فيها واستهانوا بأمرها، فأضاعوا أولادهم وأهملوا تربيتهم.

2- النزاعات بين الأقارب: إذ لا نكاد نجد أسرة من الأسر تخلو من وجود الشقاق بين أفرادها، وغالبا يدور سبب الخلاف إما على دنيا يتنافسون عليها وإما بسبب أكاذيب ينشرها المغرضون لشق صف الأسرة، فترى بعضهم يظلم بعضا بتوزيع التهم من غير أن يتحقق الجميع من صحة تلك الأخبار المنقولة، فينتج عنه ذلك الخلاف الشديد.

ذة سناء فلواتي

مرشدة بالمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بإقليم مولاي يعقوب

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *