إشراقة – جــواز عقد التسبيح بالسبحة


عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى -أو حصى- تسبح به فقال : >ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أوْ أفضل< فقال : >سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك<(رواه الترمذي وقال حديث حسن). والحديث في إسناده خزيمة قال في التقريب : لا يعرف.

وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة، وابن حبان، وقال الحاكم : صحيح الإسناد. والحديث فيه دليل على جواز عقد التسبيح بالسبحة وهي كالحصى والنوى حينئذ. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها التسبيح، بالنوى أو الحصى ولكنه أرشدها إلى الأفضل وأقرها على ما كانت عليه، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم العلة التي جعلت الأنامل أفضل فقال صلى الله عليه وسلم : >يا معشر النساء أعقدن الأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات<(رواه الترمذي وحسنه وأقره المنذري، والحاكم وصححه)، وقد أخرج عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كانت له سبحة، وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن علي رضي الله عنه أنه قال : >نعم المذكر السبحة< وقال السيوطي : لم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عقد الذكر بالسبحة. وقال ابن قدامة ويعقد التسبيح بيمينه انتهى، لأنه الأفضل والسبحة خلاف الأولى.

 ذ. عبد الحميد صدوق

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *