آيبون… تائبون! 7- وجدتْ حبيبها


– >أنتم العلماء، تضيقون علينا كثيراً… تحرّمون كثيرا… لو أن العشق حرام، ما ابتلانا الله به!<. ردت على أحد العماء في بريده الإلكتروني، بعد أن استفتته في حكم علاقتها بخليلها! ثم أضافـت فـي رسـالة إلكترونية أخرى :

– >حبيبي ملك.. يعشقني إلى درجة الجنون… لا يبخل عني بأي طلب، رغم أني مهاجرة مع أسرتي في أقصى الكرة الأرضية، وهو في الخليج..! تردد كثيراً في محاورتها، وكان يغلق بريده الإلكتروني في وجهها، إلا أنه تذكر واجبه في نصحها.. وحين لم يُجْدِ معها النصح.. بعث إليها بالاقتراح التالي :

– امتحني “حبيبك هذا”.. غيري بريدك الإلكتروني واسمك… لتختبري مدى وفائه لك!! بعد لحظة وجيزة، اتصلت بالعالم باكية :

– لقد صدمني.. إنه خائن… خائن… استعرت أسماء كثيرة.. فكان يبعث لي بالغزل نفسه الذي يبعثه إلي دائما… وحين حاسبته على ذلك، أهانني وأذلني… وقال لي :

->ليس من حقك محاسبتي… إنك مجرد “بضاعة” أقتنيها بأي ثمن تطلبين…<!!… ولقد قررت يا شيخ أن أنتحر! فقاطعها الشيخ :

– وهل أنت حمقاء تدفعين حياتك مقابل شخص تافه؟! أنت غالية عند ربك… استفيدي من هذا الدرس.. أثبتي أنك قوية وأقبلي على الحياة؟

– وماذا أفعل يا سيدي؟!

– توضئي.. ثم صلي ركعتين، واستغفري ربك، وألحّي عليه في الدعاء! قالت باكية :

– أأصلي الآن… سأكون منافقة.. أنا لم أصلّ قط!

– بل صلّي… وستشعرين بالفرق.. الله غفور رحيم لا يرد أحداً أبداً؟

اتصلت به ثانية قائلة :

– لقد صليت يا شيخ.. وأحسست بطمأنينة عميقة، وقررت ألا أقطع الصلاة أبداً أبداً.. أرجوك، ماذا أفعل غير الصلاة؟!

– هنيئا لك أختي بالصلاة… هل أمك حية؟!

– أجل سيدي :

– إذن، قبلي رأسها وكفيها… واطلبي منها الدعاء لك! بعد مدة طويلة.. قرأ رسالتها الإلتكرونية التالية :

– >أشكرك سيدي، أن أرشدتني… أنا سعيدة جدا… لقد وجدت حبيبي الحقيقي، الذي أعطاني نعما كثيرة.. إنه معي دائما، لا يتخلى عني أبداً.. فما أرحمه ، وما أكرمه سبحانه وتعالى…! وأرجو الدعاء لي، فقد ابتلاني ربي بمرض عضال.. له الحمد والشكر دائماً وأبداً!<.

ذة. نبيلة عـزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *