فارس بلا جواد – في مدح النخيل السجلماسي


صدق الوعد..ليس يخلف وعده

ضاق عن وجده الزمان وما في

برح الشق بالمحبّ وقد كا

ونخيل الأنصار كان عريشاً

صارم ما نبا على كثرة الضر

آن للفارس المتيم أن يـأ

(آخر الفرسان) امتطى صهوةَ العش

سلك الشِّعْبَ، لا حطامَ، فلمّا

السجلماسي انتضى ريشة الحُ

ما تولّى حين ادلهمّتْ خطوب

كان (كشف المحجوب) غايته القصـ

علّم الناس كيف تغدو (القناديـ

شق للصحْب درب عشق فلمّا

يا خليلي، تركت قلباً يتيماً

يا خليلي حقّاً، وصاحب دربي

هو للنور ظامئ  ويـداهُ

ونداء المحبوب يوقد في الرّو

وأنا فارسٌ بغير جوادٍ

ما على العاشقين إثم إذا ما

************

لقد اختار موكب النور لحده

 ـه فألقى لجنة الخلد وجده

 ن عبير الأشواق في البدء مهده

وهديل الأشعار كان مِخَدّه

ب، فقد آن أن يعانق غمده

تي فرداً مولى سينشر وده

قِ وكان النورالمؤيّد جنده

برز الأفْقُ أصبح النّورُ عُدّه

بّ وألقى إلى المساكين رفده

لا ولا خان في الحوادث عهده

وى فأوما له، فأدرك قصده

 ل) صلاةً، ويصبح الليل وِرده

آنس البحْر راح يركب مدّه

يتلظى، لا شيء يبْرد وقده

كيف خلّفت صاحبَ الدّرب وحده؟

في قيود، فمن يُحَطّم قيـده؟

ح سراجاً يضوي، ويزرع وده

فأعرني جواد حبّك وانْده

صدقوا وعدهم..ويصدق وعده

 د. حسن الأمراني

 

إشارة: (كشف المحجوب) و(آخر الفرسان) و(قناديل الصلاة) من مؤلفات فريد الأنصاري رحمه الله.

 

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *