بارقة – الصين تصنع من العالم الإسلامي عدوا  لها


الصين الشيوعية كانت دائما محل إعجاب وتقدير من العالم الإسلامي، وهي كيفما كانت شيوعية أو غير شيوعية قريبة من المسلمين، لكنها منذ احتلالها لتركستان الشرقية وهي تبتعد عن هذا العالم وتزداد كراهية للمسلمين بما ترتكبه من جرائم في حق شعب الإيغور الذي تكاد تُبيدُه عن بكرة أبيه؛ فقد سَجَنَتْ وقتلتْ واغتالتْ وشردتْ الملايين منه واستطاعت بمساومة نظام بوش البغيض أن تجعل أمريكا تعتبر رسميا أن المقاومة الإيغورية الشرعية والشريفة ” إرهابية ” وإن كان الديمقراطيون بقيادة أوباما يدرسون في الكونغرس مشروع قانون شطب المقاومة الإيغورية بالصين من قائمة الإرهاب، وبذلك ستزداد الصين فضيحة أمام العالم الإسلامي وستحظى أمريكا باحترام العالم الإسلامي الذي وصل بُغْضُه لها درجة كبيرة للمواقف الأمريكية الإجرامية في عهد بوش من شعوب العالم وقضاياه وإن كانت أمريكا ستظل على رأس قائمة الدول المعتدية والظالمة للمسلمين ما دامت تساند العصابة الصهيونية وتقوم بجرائم التقتيل والتشريد لملايين المسلمين في العراق وأفغانستان وباكستان.

فمنذ 1991 والنظام الصيني يتخذ تدابير صارمة لتشديد قبضته على هذا الإقليم من ذلك:

1- منع الدعم السياسي الذي كان يحظى به اللاجئون التركستانيون في الاتحاد السوفياتي قبل ذلك التاريخ 1991، إذ استطاعت الصين في اجتماع شنغهاي مع دول الجوار: قازاقستان، وقرغيزستان وتاجكستان وروسيا الاتحادية في 26 أبريل 1996 ثم انضمت إلى هذه المعاهدة أوزباكستان في 15 يونيو 2001.

استطاعت الصين بمساعدة روسيا والدول الإسلامية الضعيفة تلك تأسيسَ مركز لمقاومة الإرهاب في بشكيك أي الفتك بشعب الإيغور.

2- وبمقتضى قرارات اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني في اجتماعه الطارئ في 28 مارس 1996 اتخَذَ قرارا سريا للغاية في معالجة قضية تركستان الشرقية (شنجانغ) عُرِفَ بالوثيقة رقم (7) تضمنت تطبيقَ عشرةِ إجراءات صارمة، منها: حظر التعليم الإسلامي- منع النشاط الديني- اغتيال شخصيات مسلمة- استعمال القمع- إعدام كل من يعارض الحكم الشيوعي أو يدعو إلى استقلال تركستان الشرقية وانفصالها عن الصين؛ وتطبيقا لذلك ما حدث في مدينة غولجة في ليلة القدر عام 1417 عندما قام رجال المخابرات والشرطة أمام أبواب المساجد بمنع الشباب والنساء من دخولها ووقع اصطدام فتدخل الجيش الصيني فقتل من المصلين والسكان الثائرين على هذه الإجراءات أكثر من ثلاثمائة واعتقل أكثر من عشرة آلاف مسلم.

وقد هدمت السلطات الصينية كما نشرت جرائدهم 133 مسجدا و 105 مدرسة.

3- تقوم السلطات الصينية وفق خطة صارمة وعنيفة بتذويب شعب الإيغوروطمس هويتهم ومسخ دينهم بدعوى حماية الاستقرار والوحدة الوطنية.

4- إرسال أعداد هائلة من المسلمين إلى معسكرات الأعمال الشاقة المعروفة دوليا بالسُّخْرة.

5- وضع خطة قيد التنفيذ لتحويل الأكثرية الإيغورية إلى أقلية وبذلك تحولت نسبة السكان من 9  إيغوري وواحد صيني بوذي إلى 9 صيني وواحد إيغوري، وعموما أصبح اليوم 80% صيني و20% إيغوري، وتطبيق الخطة في تزايد.

6- تنفيذ خطة لنشر مرض نقص المناعة في أوساط الشباب المسلم.

7- نشر شتى الأمراض في المجتمع المسلم ومنها السرطان وتشمع الكبد والربو بسبب التفجيرات النووية المتعددة فوق الأرض المسلمة.

8- نشر وترويج المخدرات في الوسط الإسلامي وأحيانا يُخلط بعض المواد الغذائية بالمخدرات في الأوساط الإسلامية مثل الخبز والحلويات، كما يروج الخمر مجانا في أوساط المسلمين.

إن الصين تفقد كل يوم مكانتها في العالم الإسلامي الذي تنبَّهَ لخطورة ما تقوم به في حق الايغور المسلمين، وعلى الدول الإسلامية العمل على إنقاذ هذا الشعب قبل أن يُباد، والعجب أن المؤتمر الإسلامي في سبات عميق عن قضية الايغور، وعلينا العمل على حمل الصين على احترام هذا الشعب قبل أن تفقد ثقة العالم الإسلامي وشعوبه، والحقيقة أن الظلم الأمريكي والصهيوني والغربي قد لا يساوي الظلم الصيني وإن كانا معا يتنافسان على إبادة الإسلام والمسلمين حسب طريقة كل جهة.

إن الهدف واحد وهو تمزيق المسلمين وتشريدهم وإبادتهم بالحروب والسياسة والمكر والتآمر…

وعلى كل مسلم أن يُسهم في نصرة إخوانه الشعب الإيغوري التركستاني الذي تبيده الصين بمباركة أمريكا والغرب وروسيا وما يدور في فلكها في حين يثور هذا الغرب ويملأ الدنيا صخبا من أجل التبت المحتلة من الصين وزعيمه البوذي الذي وشَّحُوه بجائزة نوبل للسلام.

أ.د. عبد السلام الهراس

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *