الحجاب.. بين التعبد والاستعراض


الحجاب فريضة شرعية فرضها الله تعالى على المسلمات، والقصد من ذلك هو الستر، وحفظ العرض والنسل، وإبعاد المجتمع عن أسباب الرذيلة، وفيه صيانة للمرأة والرجل من كل الشرور التي يمكن أن تلحق بهما.

ذلك أن للمراة خصائص تميزها عن الرجل، خصائص الجمال والنعومة، والرقة.. خصائص الأنوثة. وهذه أمور تستميل الرجل وتجذبه إليها.. والأصل في الإناث العرض، والأصل في الرجال الطلب.وبذلك يتحقق التكامل بين الجنسين، وتستمر الحياة البشرية على الأرض.

وهذا التمايز والتجاذب بين الرجل والمرأة لا بد له من ضوابط تنظمه، وإلا وقع الناس في فوضى بسبب قوة الغريزة، فيصير الأمر سواء بيننا وبين الحيوان غير أن الحيوان يتصرف بدافع الغريزة في كل شيء في الأكل والشرب والدفاع.. في التناسل.

أما الإنسان فقد كرمه الله تعالى وفضله على سائر المخلوقات، فأنعم عليه بنعمة العقل والتمييز، وعلى ذلك الأساس كلفه بمسؤولية أمانة الدين وعمارة الأرض،.. وأمر الحجاب في الدين جزئي لكنه ضمن منظومة دينية تعطينا أمرا كليا هو حفظ النسل والعرض.

وكل أمر جزئي يعود على الكلي بالنقض منهي عنه، وكل جزئي يكمل ويحفظ الكلي فمأمور به شرعا.

وفي الإخلال بكلية حفظ النسل.. تهديد للبقاء وللحياة الطبيعية بين بني البشر.

وأن أمر الحجاب هو أمر شرعي نتعبد الله به، وعليه تسأل كل فتاة نفسها هل ذلك الحجاب يقربها من الله أو يبعدها عنه؟

اللباس الشرعي نتيجة إيمان واستجابة لتعاليم الإسلام، الذي أمر بستر العورة. وهو امتثال لأمر الله،فيدخل ضمن دائرة الوجوب.

المطيع له أجر، والعاصي عليه الإثم.

هل الحجاب هو النقاب؟ أم الحجاب هو ستر الجسم دون الوجه والكفين؟..تلك قضية فقهية مختلف فيها.

وأهم الشروط التي حددها العلماء في الحجاب الشرعي، هي:

ألا يصف، ولا يكشف، ولا يشف، وألا يكون زينة في حد ذاته.

فهل المؤمنات يتحرين هذه الشروط في لباسهن، ليكون حجابهن ساترا لهن ويرضى الله تعالى عنهن؟

ثم ننتقل إلى أمر آخر: هل ذلك الحجاب المنتشر هذه الأيام والمعروف بحجاب “الموضة”، هو الذي أمر الله تعالى به المؤمنات؟ وهل يلبي مقاصد الشرع من تشريعه؟ هل ذلك هو الحجاب الذي أراده الله؟ أم الحجاب الذي أرادته المرأة بشكل يحقق حاجة في نفسها من إظهار مفاتنها وزينتها أمام النساء للتباهي، وأمام الرجال لاستمالتهم وفتنتهم.

طبعا لن أجيب عن الأسئلة.. وأترك الإجابة لكل امرأة تدين بدين الإسلام. لتسأل نفسها هذه الأسئلة بعيدا عن المشادات والجدال.. والاختلافات الفقهية.. والتيسير والتعسير.

المسألة مسألة دين وتقوى يا مسلمات!!

ذ. محمد البويسفي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *