بنبض القلب ـ منتهى الحب


تبارك الخالق في ملكه.. وتعالى عن دناءه الكائنات وعن سائر خلقه.. هذا الكون فيض من عطائك… وتلك الشمس تخبو من نور سنائه… فلك الملك يا من تسبح الطير في وكناتها بجلاله.. ولك الحمد كما ينبغي لوجهك المغمور بالبهاء… لك الحمد في البلاء وفي الرخاء… لك الحمد في الأرض وفي السماء… ولك المَنُّ يا مديم النعمة ويا ناشر الضياء… ويا من رغم جبروت سلطانه موفور الرجاء… كذب من قال هذا الكون صدفة… كذب وكل ما فيه ينطق بالحكمة… ها الشمس تنكسف في عليائها والقمر يسجد رغم أنفه… وكل جبار مهما تمادى لابد أن يلقى حتفه… الكون مرآة المؤمنين يتلون فيه جلال سلطانك.. والمرجفون كالسوائم لا تهزهم نفحة من أسرار جمالك… من علم الطير سر الحياة، تغدو خماصا وتروح بطانا؟؟… من علم الرضيع مص الحِلْمة إن ظمئ أو جاع؟… ومن صاغ عطر الزهر الفواح كي يكون بلسما للقلوب الملتاعة؟…
يا الله عرفتك بلسما لجراحي… عرفتك كلما ضاقت بي السبل وألقيت بباب اليأس سلاحي… عرفتك مرفأ يأوي إليه من صخب الموج شراعي… وملاذي من عذب السفر أتخفف فيه من ثقل متاعي… فأقبل علي بوجهك الكريم يا من غمست في حبره يراعي… هوذا عبدك المذنب يأتيك متخنا بسم الأفاعي… فإن أك ضعيفا مهلهلا دفاعي… فإني بحبك وحب نبيك حصنت قلاعي… عبدك الضعيف أنا فلا تؤاخذني بظلمي واندفاعي… يا من حبه ملك علي نفسي وحشاشتي… أحبك… أحبك حبا يعلو فوق الأهل والحياة.

 ذ. أحمد الأشهب

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *