حذاء القرن أو الحذاء المنتظر


دخل حذاء منتظر الزيدي التاريخ من بابه الواسع واكتسب شهرة في العالم فهو الحذاء الذي تحدى رئيس اكبر دولة عالمية استطاع أن يظل في الحكم ثمانيَ سنوات وهو أول رئيس أمريكي أعلن تدشين حرب صليبية على العالم الإسلامي بدعوى محاربة الإرهاب وفي عهده تم تفجير أكبر برجين في العالم وادّعت أبواقه الإعلامية أن ذلك تم على يد جماعة صغيرة من القاعدة كان بعضهم يتدرب على سياقة الطيران مما جعل المختصين يتشككون في الأمر وهناك في أمريكا عدة مؤلفات صرحت أن التفجير كان مدبرا من تحت البرجين وقضى كثير من المسلمين نحبهم هنالك ولم يمت يهودي واحد!! وقد ورد في عدة مؤلفات وتحقيقات تجاوزت الثلاثين؛ منها: كتاب ترجم إلى العربية ونشرته دار النهضة بمصر بالقاهرة وشارك فيه أحد عشر شخصا بارزا ورد فيه -قول مورغان رينولدز الأستاذ بجامعة تكساس والعضو السابق بإدارة بوش- أحداث الحادي عشر من شتنبر كانت عملية زائفة وأكذوبة كبيرة لها علاقة بمشروع الحكومة (الأمريكية)  للهيمنة على العالم.

ويرى ستيفنس جونز أستاذ الفيزياء بجامعة بريغهام – إن طبيعة انهيار البرجين التوأمين والمبنى رقم 7 بمركز التجارة العالمي لا تفسرها الرواية الرسمية فالطائرتان لم تسقطا البنايات؛ والتفسير الأقرب أن تدمير تلك البنايات كان من خلال عملية هدمٍ بالتفجير المتحكم به تمت باستخدام متفجرات مزروعة تحتها سلفا.

واشتهر حكم بوش بتخريب العراق وتمزيق شعبه وقتل أكثر من مليون عراقي وتشريد أكثر من أربعة ملايين وتعريض هذا الشعب للخوف واللجوء والعري والفقر والفتن الطائفية ومع ذلك لا يخجل من إعلانه عن ندمه واعتذاره عما اقترفت يداه زعما أن مخابراته سربت إليه معلومات كاذبة قال ذلك بعد خراب البصرة حقيقة لا مثلا وتخريب جميع مدن وقبائل العراق.

واشتهرت ديمقراطية بوش في العراق بسجن أبو غريب وبالفضائح المصورة التي ارتكبها بعض الجنود والضباط السجانين الذين ماتت ضمائرهم وانحطت أخلاقهم.

كما اشتهرت ديمقراطيته في أفغانستان بقتل الآلاف من المدنيين وتخريب مئات القرى على أهلها مدشنا ذلك باستشهاد كثير من المقبوض عليهم من المظلومين اختناقا في الحاويات التي كانت تقلهم للسجون. كما اشتهر حكم بوش نبي الديمقراطية الكاذبة في العالم بابتداع سجن غوانتانامو على أرض كوبية حتى لا يدخل تحت سلطة القضاء الأمريكي وسيظل هذا السجن وصمة عار سوداء نتنة في وجه أمريكا بل في وجه مجلس أمنهم وهيأة الأمم المتحدة.

إنه الرئيس الذي حكم شعبه حكما لا يقل فظاظة ولا ظلما ولا ترويعا للشعب الأمريكي من النظام النازي والفاشي والشيوعي.

وهذا المتنبي الكذاب يزعم أنه يحارب المسلمين بدافع وحي ينزل عليه وعلى زمرته السيئة وقد أحصى المختصون على هذا الكذاب وشيعته أكثر من مائتي كذبة وكل كذبة وراءها الخراب والدمار.

فماذا يستحق هذا النموذج السيئ لقيادة العالم؟

لقد كافأه الشعب الأمريكي بصفعة تاريخية وذلك بإسقاط الحزب الجمهوري في الانتخابات بزعامة ماكين وصوت بفارق كبير لرجل أسود اللون مسلم الأب اسمه باراك حسين أوباما أما الشعب العراقي الذي ضاق به  وبجيشه درعا لم يجد ممثله الشرعي منتظر الزيدي سوى قذف بوش بحذائه الفردة الأولى بقوله خذ هذا الوسام والثانية خذ يا كلب وهذا الأسلوب للتعبير عن سخط هذا العراقي المخلص البطل يعبر عن حضارته وحسن ذوقه فلم يلجأ إلى رميه بالرصاص أو بالحجر أو بشيء مؤذي سوى نعليه احتقارا له واستهزاء به وفضحا لجبنه فقد تبين أنه لا يغار على العلم الأمريكي عندما تفادى القذفة الأولى والثانية بانحناءة سريعة ليستقر الحذاء مرتين فوق العلم الأمريكي وأنا غير متفق على احتقار هذا العلم الذي يمثل شعبا مشهورا بحسن الخلق رغم أنه سليل أجداد بنوا حضارتهم على أساس إبادة شعوب تلك القارة مثلما فعل الإسبان والبرتغال واستعباد من نجا من الموت من إخواننا الأفارقة الذين يحتفلون اليوم بانتصار حفيدهم أوباما بن الحسين.

لقد حركت هذه القذفة أو القذفتان شاعرية بعض الشعراء منهم الأخ الدكتور الشاعر والكاتب أحمد بن عثمان التويجري فأنجز قصيدة رائعة نشرتها بعض الصحف السعودية والقدس العربية بلندن كما نشر موقع إسلام أون لاين قصيدة جميلة لشاعر مصري أهداها بصوته للموقع المذكور يقول في نهايتها:

حـــــــذاء عــلــيــــه قــــلـــــيــــــل

وقد رمز بالحذاء للعنة، وكأنه قال فلعنة الله عليه قليلة، وعظمة هذا الحذاء أنه حرك المشاعر العربية المكظومة فانطلقت تعبر عن فرحتها بإهانة بوش وما تزال الأقلام والمواقف تعيش في جو هذا الانتقام الرمزي.

وبالمناسبة جاء في اللغة: قصيدة حَذّاء: سيارة ومنتشرة أومنقحة لا يتعلق بها عيب.

وعزيمة حَذّاء: ماضية لا يلوي صاحبها على شيء.

والحُذّة: السرعة والخفة.

وحذا التراب في وجهه : حثاه أي رماه.

وهذه المعاني اجتمعت في حذاء منتظر الزيدي وزادت عليه أنها أهانت أكبر رئيس في العالم فكانت إهانة القرن وإن كان بوش لن ينجو من عقاب الله لما ارتكبه في حق البشرية كلها بما فيها الشعب الأمريكي المظلوم.

هذا الشعب الذي تجاوب مع منتظر الزيدي في التنفيس عن غيظه وهو يشاهده ذليلا يتلقى قذفتي الحذاء عليه بإحناء رأسه تحت الطاولة مرتين، وقد حاول أن يرتجل نكتة وهي نكتة بليدة عندما قال: إن رقم الحذاء 10 بالمقياس الأمريكي أي 44  بمقياسنا، ومن المعلوم أن حكمه المشؤوم ظل أربعة وأربعين شهرا في الانتخابات الأولى وأربعة وأربعين شهرا في الانتخابات الثانية وحذاء البطل منتظر يحمل أيضا رقم44 لكل فردة. وقد شاهدنا عبر الشاشة الصغيرة كيف أن شبابا من الشعب الأمريكي يتظاهرون  أمام البيت الأبيض مصورين رأس بوش الهزلي يلبسه فرد منهم وهم يقذفونه بجميع أحجام الأحذية البالية للكبار والصغار، أما الألعاب بالكومبيوتر فقد انتشرت بعض اللعب عن هذه الإهانة كثيرا في أمريكا وغيرها.

إن بوش أصبح  المهين رقم واحد باستقباله قذفتي حذاء منتظر الزيدي الذي  يجب على العالم العربي أن يحتفل به ويحتفل بيوم 14 دجنبر باعتباره يوما أهين فيه الظلم والاستبداد والجبروت والطغيان على يد الضعفاء.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *