الدماء الطاهرة لن تذهب هدراً


مئات الشهداء فاضت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها في قطاع غزة، رجالاً ونساءً وأطفالاً. وآلاف الجرحى نزفت أجسادهم دماً دون أن يجد معظمهم مسعفاً ولا مغيثاً.. هؤلاء سجّلوا في ملحمة الصمود العربي ضد البغي والعدوان صفحة ناصعة لن تضيع ولن تذهب هدراً. صحيح أن الإعلام الغربي والعالمي مارس تعتيماً على هذا الإنجاز، وقد انصرف اهتمامه إلى طفلة يهودية جريحة، بينما مئات الأطفال الأبرياء تقطعت أوصالهم ونزفت دماؤهم نتيجة العدوان الصهيوني المجرم. لكن التضحيات لا تضيع، لا عند الله ولا في الحياة الدنيا. ولابدّ أن الرأي العام العالمي بدأ يضغط على المتواطئين مع العدوان أو الممسكين عن إدانته، عرباً وأوروبيين وأميركيين، لذلك يلتئم مجلس الأمن الدولي من أجل اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار ووقف العدوان، بعد أن كان ممنوعاً على القمة العربية أو جامعة الدول العربية أن ينعقد اجتماعها لتتخذ موقفاً يدين العدوان ويوقف المجزرة. مثل هذا وقع إبان العدوان على لبنان عام 2006، حين أفسح مجلس الأمن في المجال أمام العدوان الصهيوني أكثر من شهر حتى يجتمع ويتخذ قرار وقف إطلاق النار. لكن الحق لا يضيع، وأصحابه سوف تكون لهم الغلبة إن شاء الله.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *