الملتقى الثاني عشر للتعريف بالحضارة الإسلامية بشفشاون (غشت 2008)


1- محاضرة الأستاذ الفاضل د. عبد السلام الهراس : ما هي الحضارة؟!   مساء الخميس 6 غشت 2008

استضافت جمعية أحمد عبد الرزاق الوزاني للتراث والتنمية في إطار أسبوعها الثقافي الأول بجماعة اسطيحات التابعة لإقليم شفشاون المشاركين في الملتقى الثاني عشر للتعريف بالحضارة الإسلامية الذي تنظمه كل سنة جمعية الدعوة الإسلامية بشفشاون بتعاون مع المجلس العلمي المحلي…

وقد ألقى فضيلة الدكتور عبد السلام الهراس محاضرة قيمة… بإلقائه المتميز بالعربية والإسبانية، وذلك حول ماهية الحضارة؟! حيث قال فضيلته إن الحضارة هي مستوى إنساني يتمتع فيه الإنسان بكرامته وبشرفه وباحترامه… هذه الحضارة نجدها في القرآن الكريم {ولقد كرمنا بني آدم}الآية، وفي الحديث النبوي الشريف..

إن الإنسان محفوظة كرامته حيا وميتا.. لا يجوز أبداً الاعتداء على ذاته وعلى ممتلكاته وعلى أسرته وعلى قبره… إلى الآن عندنا في شفشاون وفي تطوان وفي مراكش وفي جميع بلاد المسلمين مقابر اليهود محفوظة ومحترمة.. عاش المسلمون ثمانية قرون في الأندلس… ولا يوجد إلى الآن قبر واحد لأندلسي مسلم… في التاريخ الأندلسي (الإسبان -عربي) يذكر : >ذكر فلان بمقبرة أم سلمة بقرطبة..) لكن هذه المقبرة نبشت وانتهت، ولاوجود لها..

إن الإنسان في الحضارة الإسلامية محترم، مكرم من ولادته إلى ما بعد موته…!

الإنسان حاليا يعيش مأساة خطيرة.. يعيش الآن من أجل أمرين :

أ- من أجل إشباع بطنه.

ب- ومن أجل إشباع رغبته الجنسية.

ونستغرب من وجود أكثر من 27 دولة تحارب شعبا فقيرا من أجل ماذا؟! هناك يقتل الإنسان بأعتى الأسلحة.. لماذا؟!

في الصومال شعب فقير أعزل… يأتي الغرب وعلى رأسه أمريكا لتسلط عليه إثيوبيا.. لماذا؟!

شعب صغير فقير في فلسطين يشرد في العالم من أجل تأسيس كيان ولاؤه لأمريكا إسمه “اسرائيل”.. لماذا؟!

لذلك، لا يمكن للحروب ولا للفتن أن تبقى.. ولا يمكن ذلك إلا إذا تغيرت الحضارة الإنسانية التي تؤمن بحضارة المال إلى حضارة تؤمن بحضارة الإنسان…

تحيتنا في الإسلام هي “السلام عليكم” يعني نلتزم بالسلام.. لذا، فالإسلام ليس فيه خوف ولا رعب، بل فيه أمن وسلام.. ولذلك نؤمن ونعمل من أجل حضارة الإنسان.. أجل الإنسان في حضارة المال مرتبط فقط بأمعائه وجسده وبأحوال البورصة والبترول… لذلك، فالحضارة الحقيقية هي التي جاء بها الأنبياء.. والحضارة المادية المخربة هي التي جاء بها الأغبياء… وشتان ما بين حضارة الأنبياء وحضارة الأغبياء…!!

2- كما ألقى المؤرخ الأستاذ حكيم بنعزوز محاضرة حول فضل الإسلام والحضارة الإسلامية على أوربا انطلاقا من الأندلس.. وكان إلقاؤه كله بالإسبانية..

> ذة. نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *