أساليب الدعوة


مما يستعين به الداعية في دعوته اتخاذ الأساليب الـمناسبة للتبليغ والاقناع ومن بينها :

1- الأسلوب الحكيم : قال تعالى : {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادهلم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) وقال صلى الله عليه وسلم : >إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد  إلا غلبه<(رواه البخاري)، قال تعالى : {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}(العنكبوت : 46).

فأمر الله موسى وهارون باللين في القول حين بعثهما إلى فرعون قال تعالى : {فقولا له قولا ليّنا لعله يتذكر أو يخشى}(طه : 44).

2- الأسلوب الفصيح : فموسى عليه السلام طلب من الله أن يرسل معه آخاه هارون لأنه كان فصيح اللسان، قال تعالى : {وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله مع رداً يصدّقني  إني أخاف أن يكذبون، قال سنشد عضدك بأخيك…}(القصص : 34).

3- أسلوب الترغيب والتبشير : قال بعض السلف : إن الفقيه كل >الفقيه الذي لا يُؤيِّسُ الناس من رحمة الله ولا يعرضهم على معاصي الله<.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا فآتوا محمداً صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تُخْبِرْنا أن لما عملنا كفارة فنزل {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا يزنون}(الفرقان : 68)، ثم نزل قول الله تعالى : {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}(الزمر : 53)<(البخاري  ومسلم وأبو داودو والنسائي).

وقال صلى الله عليه وسلم : >لولا أنكم تذنبون لخلق الله قوماً يذنبون فيغفر لهم<(صحيح المسند ومسلم والترمذي).

4- أسلوب الترهيب والإنذار : قال أسلافنا : الخوف سوط الله يسُوقُ به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل، لينالوا بهما رتبة القرب من الله، وإذا كان الإنسان لا سعادة له إلا في لقاء ربه والقرب منه، ولا قرب من الله إلا بتحصيل محبته، والأنس به في الدنيا، ولا محبة بغير معرفة ولا معرفة إلا بدوام الفكر، ولا أنس إلا بدوام الذكر، ولا مواظبة على الذكر والفكر إلا بانقطاع الشهوات ولا قطع للشهوات بشيء كالخوف فهو النار المحرقة للشهوات<(إحياء علوم الدين للغزالي 139/1).

العوني بلقاسم

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *