الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام بين الاستيعاب والاستـلاب..(*)


مـدخـل :

من الأمور التي تدعو إلى الأسى والأسف هو التعامل غير الشرعي و غير الحضاري الذي يتعامل به بعض المسلمين عموما والشباب بصفة خاصة في بلادنا مع حدث ميلاد المسيح عليه السلام.. وحلول السنة الميلادية الجديدة.. ذلك أننا نلحظ عند اقتراب بداية سنة ميلادية جديدة تهافت المغاربة في كل المدن على الاستعداد لليلة المعلومة: ليلة توديع سنة واستقبال سنة.. وذلك بشراء صور التهادي اللائقة وغير اللائقة، واتخاذ الشجيرات المزينة، واتخاذ تماثيل لرجل الكنيسة “PAPANOEL”.. الذي هو تجسيد لوثنية فاضحة.. والحجز في أماكن اللهو والسهر الخ … وعلى رأس المتهافتين في هذه المناسبة -الإعلام العربي عموما- والمغربي خصوصا المروج لهذه الممارسات الشنيعة إذ يولي اهتماما كبيرا وعناية خاصة لهذه المناسبة، وذلك فيما يبثه من توجيهات واستجوابات مع الناس تنصب أساسا حول مدح وإطراء وثناء على هذه السنة ” المباركة”، وفي النقل المباشر من محلات الحلويات والزينة، حيث يزدحم الناس ويتسابقون على شراء الحلويات بشكل لافت للنظر ومثير للاستغراب.. مع تحاشي هذا الإعلام لنقل الازدحام والتقاتل أمام محلات بيع الخمور خاصة في الأسواق “الممتازة”(super marché)، فترى الناس سكارى وما هم بسكارى…

ولا يقف الأمر عند هذا الحد المبكي، بل يتعداه إلى نقل مراسيم الاحتفالات من هنا وهناك، من وراء البحار حيث باريس، ولندن، وواشنطن بلاد >التقدم والرقي<؟! ..لننظر كيف يعملون؟ وكيف يحتفلون؟ حتى نقتفي أثارهم، ونحذو حذوهم ليس هذه المرة شبرا بشبر،ولا ذراعا بذراع، فقد انتهى عهد الشبر والذراع وولى مدبرا، وأصبحنا في عهد >الكيلومترات والأميال<!!.. فيا للعار.. أمة تعيش تخلفا على كل المستويات تبيت الليل كله بل ليالي في سكر وعربدة، وتصبح في نهارها في عوزوفقروجوع وظلم وطغيان واستبداد…

من هذا المنطلق كان لا بد من طرح هذا الموضوع الذي يبغي إرجاع المفاهيم إلى أصلها وإخراج عادة الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام من التقليد الأعمى والمجاراة العمياء لليهود والنصارى في صنيعهم والتخلق بأخلاقهم، والسير على طريقتهم الشنيعة في ارتكاب أبشع الرذائل، وأقبح القبائح من شرب للخمر، واقتراف للزنا وهتك للأعراض وما إلى ذلك من أنواع الفجور..إلى الاحتفال الذي يرضاه الرب تعالى ويليق بنبوة عيسى عليه السلام..

حقــائــق إسلامية عن الميلاد :

في الوقت الذي يضِجُّ العالم المسيحي بموجة الاحتفالات بعيد الميلاد وبداية سنة ميلادية جديدة، تبرز حقائق مجهولة لدى غالبية المسيحيين الغربيين، ويعرفها المسيحيون العرب، لأنهم موجودون في الأرض التي ولد فيها المسيح عليه السلام أصلا..

1- ومن هذه الحقائق، اعتراف وتقدير المسلمين للمسيح عليه السلام ورسالته الأصلية- قبل أن يدخل التحريف جل الأناجيل- واحتفاؤهم بميلاده مع أنه لم يثبت تاريخيا أن كان ذلك في الخامس والعشرين من ديسمبر كما تثبت الدراسات العلمية..

2- الحقيقة الثانية، هي أنه بالمقابل، لا يعترف أصحاب العقائد الأخرى كالمسيحية واليهودية برسالة الإسلام وحسب، بل إنهم يحاولون الإساءة إلى محمد  وتشويه صورته وسمعته، ولا يزال اليهود والنصارى، منذ أمد بعيد مسخرين جميع ما لديهم من قدرة، مستجمعين ما لهم من طاقة وقوة للسخرية والاستهزاء بدين الإسلام، غير أن السخرية تأخذ أشكالا متنوعة، من كتابة وتأليف وأفلام وفكاهة.. مع أن ذلك يخالف أبسط تعاليم المسيح عليه السلام، لأنه- والنصوص المنسوبة إليه- يرفض إثارة العداوة البغضاء، وهو أصلا رسول المحبة والسلام، إضافة إلى أن رسالته وكل الرسائل السماوية تدعو إلى تعاون وتآلف بين الشعوب لا إلى تحاربها وتباغضها..

3- الحقيقة الثالثة هي أن طريقة احتفال القسم الأكبر من المسيحيين هذه الأيام تتنافى مع تعاليم المسيح وأية عقيدة دينية صحيحة، لأن ذكرى الميلاد هي مناسبة تذكر المصاعب والآلام التي عاناها المسيح عليه السلام والتضحيات التي قدمها الهدى الذي جاء به للناس آنذاك..

وبهذافإنه ليس من المسيحية الاحتفاء بالميلاد بالسُّكر والعربدة والمجون والصخب، وما ينجم عن ذلك من حوادث عنف واصطدامات وسائل النقل ومشاحنات الجماعات والأشخاص مما تثبته إحصائيات أعياد الميلاد ورأس السنة كل عام..

مقابل هذا، حين يحتفي المسلمون الأحرار (المتخلصون من التبعية العمياء للغرب وأذنابه) بذكرى الميلاد، يذكرون نبي الله عيسى وما قاساه- والتذكر والاستذكار عبادة- وهي أقرب إلى المسيح وما أراد أن يرسيه بين الناس بعكس طريقة أبناء”حضارة الغرب”التي تسكت عن أوضاع العالم الهمجية ومن أبرز أمثلتها التسلط الصهيوني واليهودي في الديار المقدسة بفلسطين، والإذلال المستمر للشعب العراقي المظلوم من لدن ممثلة الاستكبار العالمي والطغيان البربري الحديث للألفية الثالثة..

هذه الحقائق يجب أن يشرحها المسلمون الأحرار الذين يحتكون بالمسيحيين من العرب وغير العرب، ويوضحوا لهم المفارقة بين موقفي الطرفين، وضرورة أن يقف المسيحيون موقفا محبا تجاه النبي محمد  مثلما يفعل المسلمون بتقديرهم لعيسى وكافة رُسل الله عليهم السلام.. قال تعالى: {كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله}(البقرة  : 284)، كما أن عليهم أن يشرحوا للمسلمين المستلبين حضاريا والذين انجرفوا وراء التبعية العوراء للغرب المسيحي أن العزة في دينهم، وهو دين التسامح والسلام والحب والإخاء والتعاون.. دين الفطرة والوسطية العظمى.. دين الحرية والاستقلالية العقدية.. كما يجب أن ينبهوهم على ضرورة تغيير طرق الاحتفاء والاحتفال بذكرى الميلاد، وجعلها وفق ما يحب الله تعالى ويرضى، وأن مرور سنة ميلادية لا يعني انصرام سنة وإقبال سنة جديدة فقط إنما هي سنة شاهدة عليهم يوم القيامة بما اقترفت أيديهم فيها من أعمال، فإن كانت خيرا فخير وإن كانت غير ذلك  فلا يلومنَّ المرء إلا نفسه.. عليهم أن يعلموا أن إقبال سنة ميلادية جديدة يعني مسؤولية جديدة، وأن الله تعالى قد أمهلهم عمرا جديدا فناظر ما هم فاعلون فيه..

رأي شرعي : موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية (1) :

1-  الاحتفال بأعيادهم موالاة لهم:

إن الاحتفال بالسنة الميلادية بالشكل الذي نراه اليوم يدخل في باب المولاة لليهود والنصارى، فقد نهى الله تعالى عن موالاتهم فقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة}(المائدة 51- 52)..

وكما قلنا من قبل فإن هؤلاء يسيئون إلى الإسلام ولا يحق بحال من الأحوال أن يتبعهم المسلم- إن كان مسلما-.. قال ابن عاشور : >فالذي يتخذ دين امرئ هزؤا فقد اتخذ ذلك المتدين هزؤا، ورمقه بعين الاحتقار، إذ عدَّ أعظم شيء عنده سخرية، فما دون ذلك أولى، والذي يرمق بهذا الاعتبار ليس جديرا بالموالاة، لأن شرط الموالاة التماثل في التفكير، ولان الاستهزاء الاستخفاف احتقار، والمودة تستدعي تعظيم المودود<.

ومن كانت هذه شاكلته وديدنه، فكيف يشارك في حفلاته الميلادية، التي هي بشكل أو بآخر عنوان الاستهزاء والازدراء بالدين.. قال تعالى: {لا يتخذ المومنون الكافرون أولياء من دون المومنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء}(أل عمران 28).

2- الاحتفال بأعيادهم تشبه بهم:

كما أن هذا الاحتفال يدخل في باب التشبه المنهي عنه. روى أبو داود في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله  :>من تشبه بقوم فهو منهم<، قال ابن تيميةفي سند هذا الحديث: “وهذا إسناد جيد”، ثم قال: “وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم. وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم)..

وقال رسول الله  : >ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى..<.

3- الاحتفال بأعيادهم من الجاهلية :

لا يشك المسلم في أن الاحتفال بالسنة الميلادية من الجاهلية الجهلاء، والضلالة العمياء، وأقصد بالجاهلية كل أمر مخالف لكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، أو مخالف لمقاصدهما وأهدافهما في الحياة.

وهنا نستحضر الحديث الذي رواه أنس بن مالك ] حيث قال:  قدم رسول الله  المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:  >ما هذان اليومان؟< قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله  : >إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر<.. قال ابن حجر : “واستنبط منه كراهة الفرح في أعياد المشركين، والتشبه بهم “.. وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي، فقال : (من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى)..

4- موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية:

بعد سرد هذه الأدلة، نعرض لبعض ما جاء في موقف علماء المالكية(مذهب الإمام مالك):

> سُئل أبو الاصبع عيسى بن محمد التميلي، عن ليلة يناير التي يسميها الميلاد، ويجتهدون لها في الاستعداد، ويجعلونها كأحد الأعياد، ويتهادون بينهم صنوف الأطعمة، وأنواع التحف والطرف المثوبة لوجه الصلة، ويترك الرجال والنساء أعمالهم صبيحتها تعظيما لليوم، ويعدونه رأس السنة.. أترى ذلك بدعة محرمة لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك، ولا يجيب أحد أقاربه وأصهاره إلى شيء من ذاك الطعام الذي أعدوه لها، أم هو مكروه ليس بالحرام الصراح؟؟

فأجاب: “قرأت كتابك هذا، ووقفت على ما عنه سألت.. وكل ما ذكرته في كتابك، فمحرم فعله عند أهل العلم، وقد رويت الأحاديث التي ذكرتها من التشديد في ذلك.. ورويت أيضا أن يحيى بن يحي الليثي(فقيه مالكي) قال: لا تجوز الهدايا في الميلاد من نصراني، ولا من مسلم، ولا إجابة الدعوة فيه، ولا استعداد له، وينبغي أن يجعل كسائر الأيام. ورفع فيه حديثا إلى النبي  أنه قال يوما لأصحابه : >إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم فمن تشبه بهم في نيروزهم ومهرجانهم، حشر معهم<..

> وسئل القاضي أبو عبد الله بن الأزرق عن اليهود يصنعون رغائف في عيد لهم يسمونه عيد الفطر، ويهدونها لبعض جيرانهم من المسلمين، فهل يجوز قبولها منهم وأكلها، أم لا؟؟

فأجاب: قبول هدية الكافر منهي عنه على الإطلاق نهي كراهة. قال ابن رشد: لأن المقصود في الهدايا التودد، لقول النبي : >تهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء<.. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء..}الآية.

> من أجل ذلك ذهب الفقيه ابن رشد إلى منع اللعب المصنوعة في أعيادهم، والتجارة فيها، وفي ذلك يقول جوابا على سؤال: لا يحل عمل شيء من هذه الصور، ولا يجوز بيعها، ولا التجارة بها، فالواجب أن يمنعوا من ذلك..

وإذا علمنا أن في هذه المناسبة الدخيلة يتهافت الناس على اللعب البلاستيكية المجسدة للبابا، الذي يعني الرمز الديني للكنيسة.. فإن الذي نريد تأكيده هو أن اختيار اللعبة للطفل اختيار حضاري، وسلوك اجتماعي، وذوق رفيع ينبني على وعي ذاتي لصياغة الجيل الجديد، وفق حضارته وعقيدته وتاريخه من ثم يتم توجيهه نحو المبادئ الفاضلة البناءة ..

كما أن اللعب من حيث أبعادها الاجتماعية والنفسية والسلوكية ترتبط بمبادئ وحضارة معينة أنتجتها وصاغتها على وفق نمطها وخصائصها النفسية والسلوكية والاجتماعية والتاريخية، مما يكون له انعكاس على سلوك الطفل وتفكيره..

ولُعب الغرب في معظمها، مرتبطة بمنحاه الاجتماعي،الداعي إلى الغلبة والقهر، والاستبداد والطغيان، والشرك والإحساس بالتفوق على الآخرين وأنهم دونه بكثير، ينبغي أن يعيشوا تحت رحمته، في ظل سلطانه..

ولا يخفى انعكاس هذه الصور واللعب على الجانب النفسي، خاصة عند الطفل، حيث تترسخ لديه نفسية الاتباع والتعظيم والموالاة لأعداء الدين، وهو مسلك ذميم ومهين حقير.. وهو يعني أولا وأخيرا الذوبان التدريجي للأمة في بوثقة الغرب المنحل..

خـــاتــمـة

وفي الأخير نقول: على المسلمين أن يستجيبوا لله وللرسول بامتثال أوامرهما، واجتناب نواهيهما، ومن ذلك الابتعاد عن طريق اليهود والنصارى فقد قال عبد الله بن عتبة : (ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر..) !! ولعمري هذا هو حال الشباب اليوم، إنهم في أسمائهم عرب ومسلمون.. وفي هيئتهم أمريكان، وفي سلوكهم يهود أو نصارى وهم لا يشعرون وعلى حد قول المغاربة : “انْصارَى بْلَا خْبَارْ سِيدْنَا عيسى”!!..(مثل بالدارجة).

وهنا ننصح شبابنا فنقول : احذروا شلة الصعاليك، وشلة المغرضين ورفقاء السوء الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون والذين ليس لهم همّ إلا إلهاء الآخرين عن الجادة وإبعادهم عن الصواب..احذروهم في كل حين: في الشارع، خارج المؤسسات والجامعات وداخلها.. إنهم شياطين في صفةالإنس..

ونفس الأمر للفتاة : فعليك أيتها الفتاة يا أمل المستقبل أن تحذري الغواية وتتنبهي أن تميلي مع كل من يمدح فيك شيئا، فإنه ثعلب الإنس، لا يهمه سوى الفتك بلحمك وافتراسك في أقرب الأوقات.. فاحرصي ألا تستجيبي لما يدعونك إليه في مثل هذه المناسبات (حضور الليلة الموعودة..) فكم من فتاة خدعت وفقدت أعز ما تملك : عرضها وشرفها وكرامتها.. وكم من فتاة خرجت من ليلتها وهي أذل مخلوق على وجه البسيطة نتيجة ما لقيته من مهانة ومن استغلال في شرفها وجسدها..

ثم إن الفتيان ليسوا بمنأى عن هذه النصيحة، فهم رجال الغد والمعول عليهم في المستقبل.. فأقول لهم أهذا هو الوقت الذي نلهو فيه بهذه السفاسف والخزعبلات، وإخواننا في فلسطين يقتلون ويشردون ولا يذوقون طعم الراحة؟؟.. أهذا هو الوقت الذي نبيت فيه على العربدةوالرقص والمسلمون في كل مكان يضطهدون ويبادون على بكرة أبيهم؟؟ أهذا هو صنيعكم للنهوض بالأمة وإخراجها من صورة التبعية التي تركن إليها؟؟ أهذا هو جهدكم في مجاهدة النفس والهوى وإصلاح النفوس والأخلاق للنهوض والصحوة؟؟.. إن في هذا لذكرى لمن ألقى السمع وهو شهيد..

السلام عليك يا سيدنا عيسى يا من ضحيت من أجل الفضيلة..

السلام عليك يا سيدنا محمد يا من أفنيت عمرك من جل هداية الناس..

السلام عليكم يا عباد الله الصالحين.. والسلام على من اتبع الهدى..والحمد لله رب العالمين..

ذ. محمد بوهو

———

(*) عنوان لمحاضرة القيت بثانوية طارق بن زياد بازرو في اطار انشطتها الثقافية والاجتماعية.

(1) من كتاب “موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية” / محمد عوام- منشورات الراية رقم4 – الطبعة الأولى 1996م – بتصرف.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *