بيع الأطفال : وكشف أوراق الديمـوقراطية الـمزعـومة


حقائق تظهر في الوقت الذي يدعي فيه الغرب أنه حقق العدالة والحرية للإنسان، وأن الديمقراطية قد فتحت مغلق الأبواب، وأنزلت الظلم عن البشر، ورعت حقوق الإنسان، ومنحت المرأة حريتها المسلوبة. حقائق تؤكد لنا مدى الانحراف الهائل في مسيرة المدنية الغربية ومدى التنكر الخطير عند رعاة تلك المدنية وقادتها لفضل الله سبحانه وتعالى عليهم، حيث فتح لهم أبواب العلم والمعرفة، ولولا تسخير الله وإرادته لما خطوا في طريق العلم خطوة واحدة.

نعم هنالك انحدار خطير في مسيرة المدنية المعاصرة، انحدار عقدي واجتماعي وفكري وخلقي ونفسي، وهنالك غرور بشري قاتل يسوق العالم على وجه الأرض إلى فتن كبيرة، وأحداث خطيرة، لن تكون توقعات نهايتها إلا خوفا وقلقا ودمارا يحطم ما  وصل إليه الإنسان من إنجازات.

حقائق كشفت الأوراق المخبأة، وما زالت تكشفها، بالأمس  القريب تكشفت أوراق الديمقراطية  عن آلة حرب مدمرة مسوغة استخدمت بصورة وحشية في أفغانستان والعراق، وعن سجون مخيفة لم يكن أحد يتوقع أن دعايات حرية الإنسان في أمريكا وأوروبا ستتهاوى على قضبانها المخيفة المرعبة كما حدث في غوانتانامو وأبوغريب وغيرهما. حقائق وضعت أمامنا الصورة البشعة للحرية الغربية المزعومة في فضيحة (تجارة الأطفال) التي انكشفت بعض أوراقها في دارفور أخيرا، وما هي إلا ورقة من عشرات الأوراق التي تختفي في أدراج رعاة الديمقراطية الزائفة.

أطفال في أعمار الزهور ظهرت وجوههم الحزينة الباكية على شاشات الفضائيات مؤكدة زيف مدنية الغرب التي تسوق جيوشها الجرارة على عالمنا الإسلامي مدعية الإصلاح وإنقاذ البشر من الظلم والفساد، بينما تحمل هي أجلى وأوضح وأسوأ صورة الظلم والفساد.

تجارة رقيق بشري تعود إلى الواجهة بعد أن اختفت زمنا وتبرز فيما شهدناه من فضيحة الشركة الفرنسية التي كانت جاهزة لبيع أكثر من مائة طفل من أطفال (دارفور) بيعا بخسا يدل على عدم تقدير حرية الإنسان وقيمته، ويؤكد  للعالم أن نظرة الرجل الأبيض الغربي إلى الرجل الإفريقي الأسود ما تزال نظرة احتقار وإهانة، بل إن نظرته إلى غير جنسه من الناس سواء أكانوا بيضا مثله أم سودا نظرة إهانة واحتقار.

إن مسؤولية  العالم لكبيرة، وإن الانسياق وراء بريق الادعاء الغربي سيسوق العالم إلى نهايات مفجعة ما لم يتداركنا الله سبحانه وتعالى بنصره وحمايته.

ذ. أحمد بنجنان

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *