ألْوان من لهو العصر وسفاهته


1) طبْعُ قرآن مُسَيْلمة الكذاب :

تحت هذا العنوان كتب الأستاذ صفوت الشّوادفي -رحمه الله- في مجلة >أنصار السنة المحمدية< قائلا :

لقد ظهرت كُتُبٌ وأقلام كثيرة تحاربُ الإسلام وتنالُ منه في بلده، ولكن العجيب والغريب أن يظهر كتاب يضاهي القرآن يُقَسِّمُه مؤلفُه إلى سُوَر، ويسميه : >آية جيم<.

والأعْجبُ والأغْربُ أن تقوم )الهَيْئَة المصرية للكتاب( التابعة لوزارة الثقافة بطبعة ونشره!!

مؤلف الكتاب يستعيذ بالشعب بدلاً من الله، فيقول : >أعُوذُ بالشعب من السلطان الغشيم، باسْم الجيم< ثم يقسم الكتابَ إلى خَمْس سُوَر، وكُلُّ سورة لها اسم يختصُّ بها، وكل السور تتحدث عن حرف الجِيم إلا السورة الخامسة، ففيها قرآن الشيطان أو قرآن مسيلمة الكذاب…

ثم يقول الكاتب :

ومع هذا فليس العجب في طبع الكتاب، بل العجب الذي لا ينقضي أن تطبع وزارة الثقافة هذا الكتاب ضمن كتب الهيئة في الوقت الذي يتفق فيه الجميع على وجوب الدعوة إلى استقرار المجتمع.

فكيف يُطبع مثل هذا الكتاب في دولة مسلمة يُعْلَن فيها أننا لسنا ضد الشريعة؟ ومن الذي وراء مخطط الإثارة والتخريب؟! أليس هذا الكتاب وغيره من مطبوعات الهيئة يحقق أحَدَ أهداف المخططات الأجنبية العالمية الذي يَنُصُّ على ضرورة إثارة الحكومة ضد الشعب، وإثارة الشعب ضد الحكومة؟!(1).

2) الجائزة الأدبية لكتاب “آيات شيطانية” :

بالرغم من أن رواية >آيات شيطانية< للمدعو سلمان رشدي لا تتضمن لا هدفاً ساميا، ولا علماً صحيحا، ولا تاريخا حقيقيا ومع ذلك قررت إحدى دور النشر البريطانية منح الكتاب >جائزة أدبية< وإخراجه في طبعة شعبيّة لتيسير تناول الكتاب وقراءته.

وبالرغم من قيام عدة سفراء بلدان اسلامية بتقديم طلب إلى وزارة الداخلية البريطانية يطالبون فيه باتخاذ اجراء حاسم نحو الرواية، إلا أن الجواب جاء من القصر الملكي يعلن فيه : >أنّ الكِتَابَ لا يعْرِضُ لعَمَل يُعَاقَبُ علَيْه< ثم أعلن وزير الداخلية : بيانا جاء فيه >إنّ الحكومة لا تنْوي إحْداث تغْيير في قانُون الطَّعْن في المقدّسات الذي يتَعَلَّفٍ فقط بالدّىانة المسيحية<.

لماذا كلّ هذا الصَّمم؟!

لأن الكتاب تضمن سفاهة ما بعدها سفاهة.

لأن الكتاب يستهزئ :

1- بجبريل عليه السّلام والوحْي المكلَُّّف به.

2- ويستهزئ بمحمد  الذي يتلقى الوحي من جبريل عليه السلام.

3- ثم يتسهزئ بالقرآ ن  الكريم وبزوجات النبي، وبالأماكن المقدسة -مكة والمدية- وبالصحابة، إلى غير ذلك من السفاهات التي لا تطيقها إلا النفوس المريضة الحقودة.

3) شهادة الحقد من قديم الزمان :

يقول >غوستاف لوبون” >لقد تجمَّعَتْ العُقَدُ الموروثة، عُقَدُ التعصُّب التي نَدِينُ بها ضِدَّ الإسلام ورجاله، وتراكمتْ خلال قرون سحيقة، حتى أصبحت ضِمْن تركيبنا العضوي<(2).

4) وسمومُ رَمْزِ الفاتيكان من ذلك الإرث القديم :

قال البابا بنديكت السادس عشر في هجوم صريح على نبي الإسلام ، يوم 2006/9/12 >أرِنِي ماذَا قَدَّم مُحمّد من جَديدٍ؟! سوْفَ لَنْ تَجِد إلاّ أُمُوراً شَيْطَانِيّةً، وغيْْر إنْسَانِيّةٍ، مِثْل أوَامِره التي دَعا إِلَيْها بنَشْرِ الإيمَان عن طرِيق السَّيْفِ<.

وقال : >إن الإسلام بخلاف كل الأديان الأخرى لا يمكن إصلاحُه، ولذلك فهو لن يتوافق أبداً مع الديمقراطية، لأنّ حُدُوث ذلك يقْتَضِي إعادةَ تفسير جذرية للإسلام، وهذا مستحيلٌ بسبب طبيعة القرآن نفسه وعلاقة المسلمين به.

وقال : >إن الرُّّؤْية التّارِيخيّة الإسْلامية تومِن أنّ الله قد أنْزَل كلماتِه على مُحَمّد، وأنّها كلماتٌ باقية إلى نهاية الزّمان، وهي ليستْ كلماتِ محمد،.. وبالمقابل فإن هناك منطقاً داخليّاً للإنْجيل المسيحي تسْمَحُ لَهُ وتُطَالِبُه أنْ يتغَيَّر ويتأَقْلَم مع المواقِف المتجدِّدَة<.

ويقول : إن إمكانية تغيُّر الإسلام يمكن أن تتم فقط، إن أمكن >إعادةُ تفْسِير القرآن بشكلٍ جِذريٍّ وكامِلٍ، وإعَادَةُ النظر بالكامل في مَبْدإِ عِصْمةِ الوَحْي<.

النّيةُ متجهة إلى التحريف للقرآن كما حرَّفُوا التوراة والانجيل، فالحمد لله الذي حفظ القرآن بنفسه، وحسْبُنا الله ونعم الوكيل(3).

—-

1- باختصار وتصرف بسيط من كتاب “وامُحَمّداه< لـ : د. سيد بن حسين العفاني   : 442/2.

2- انظر >وامحمداه< 22/4.ومقدمة كتاب “التعصب الأوربي أم التعصب الإسلامي” ص 11.

3- أنظر للتوسع (وامحمداه) 484/3 وما بعدها.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *