تجديد الإيمان من خلال العبادات


انطلاقا من قول النبي : >إن الإيمان يخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب…< المقصود أنه لا ينتج عملا صالحا، لا يزداد بالقربات…

المراد بالإيمان

1- الإيمان هو التصديق بما جاء به محمد .

2- الجانب النظري المعرفي التصوري المبني على الأركان الستة.

3- الجانب العملي، ترجمة عملية، وتصديق لما وقر في القلب.

ملاحظة:إن الإيمان قد يخرج من القلب بعد أن دخل فيه (والعياذ بالله).

قال تعالى : {إن الذين كفروا بعد إيمانهم..}.

وهذا الخروج لا يكون إلا إذا كان القلب مضطربا مرتجفا غير ثابت وغير مطمئن…

والطمأنينة لا تكون إلا بالسكينة

والسكينة من شرط الإيمان، هي شرط في زيادة الإيمان:

{هو الذي أنزل السكينة في قلوب المومنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}.

ما نزلت السكينة في القلوب إلا لوجود الإيمان وما ازداد الإيمان إلا بوجود السكينة.

إذا ازداد الإيمان ازدان وهي الحالة الثانية في مقابل الخروج (والعياذ بالله)، {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم…}.

والفعلان مضافان إلى الله تعالى:

– إنزال السكينة في القلوب

– تزيين الإيمان في القلوب.

تعريف الإمام البخاري

الإيمان تصديق بالجنان ونطق باللسان وعمل بالأركان ويزيد يزيادة الطاعات وينقص بنقصانها.

وهذه المسألة فيها بين علماء العقيدة أقوال :

فالأحناف : قالوا: لايزيد الإيمان ولا ينقص لأنه تصديق والتصديق إما أن يكون وإما أن لا يكون.

ويتأولون الآيات الدالة على زيادة الإيمان من مثل قوله تعالى {وإذا تتلى عليهم آياتنا زادتهم إيمانا} بأن الآيات زادتهم أشياء جديدة يؤمنون بها..

– والجمهور: يقولون: بأن الإيمان يزيد بزيادة الطاعات وينقص بنقصانها وأدلتهم على ما ذهبوا إليه ظاهرة ومتضافرة.

– والفخر الرازي: قال بأن الخلاف بين الأحناف والجمهور لفظي:

أي أن الأحناف قصدوا التصديق والجمهور قصدوا الأعمال الدالة على الإيمان.

– إذا أخذنا قول الأحناف في تأويلهم لقوله تعالى: ?زادتهم إيمانا..? بأن المقصود هو موضوع الإيمان فإن ثمة حقائق غيبية كثيرة تتعلق بالإله : أسماؤه وصفاته وأفعاله وما يجوز في حقه وما يستحيل وما يجب، ومثله في حق الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وحقائق سمعية تتعلق باليوم الآخر والملائكة والكتب والقدر.

كلما أطلعنا على هذه الحقائق الغيبية تحولت عندنا إلى تصورات يعقد عليها القلب فتتكون العقيدة ويتكون الإيمان بها…

ولا يزال المؤمن يرتقي الدرجات بمعرفة هذه الحقائق حتى يصل إلى حقيقة الإيمان التي عبر عنها القرآن في قوله تعالى: {أولئك هم المومنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم…} وعبر عنها الصحابي حنظلة حين سأله النبي : كيف أصبح قال: أصبحت مؤمنا حقا…

قال له النبي  لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قال عزفت نفسي عن الدنيا فأظمأت نهاري وأسهرت ليلي وأصبحت كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يزاورون وإلى أهل النار في النار يتضاغون…<.

فزكاه النبي  في أن ذلك يعكس حقيقة الإيمان وسماها معرفة فأمره بالتزام ما وصل به على ما وصل…

شعب الإيمان

تلك الشجرة الثابتة الأصل في القلب الوارفة فروعها وظلالها وثمارها في كل الجوارح وفي كل حين بإذن ربها.

الإيمان ذلك الأصل الذي يتشعب إلى بضع وسبعين شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة منه والتي وردت في كلام الحبيب المصطفى  في جوانبها الإيجابية إثباتا للإيمان وفي جوانبها السلبية نفيا له وفي مستوياتها وجودا وعدما في ثمارها.

الجانب السلبي : قوله  والله لا يؤمن(3)…من لا يأمن جاره بوائقه. وقوله  : >ما آمن من بات شبعان وجاره جوعان وهو يعلم…<.

الجانب الإيجابي : قوله : إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، وقوله  : >والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأعراضهم<.

أعلى درجاته وكماله

أ- قوله : >لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به<.

ب- قوله : >لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه<.

ت-  قوله : ” لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله والناس أجمعين وقوله  لعمر ]: الآن ياعمر…

أدنى مراتب  الإيمان

من علاماته الاكتفاء بتغيير المنكر ومجاهدة أهل البغي بالقلب مع القدرة على تغييره ومجاهدتهم باليد واللسان وذلك أضعف الإيمان الذي ليس بعده حبة خردل من الإيمان.

ثمرة الإيمان

أحلى هذه التمرات أن تجد له حلاوة في القلب:

> قال : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما- أن يحب المرء لا يحبه إلا لله- أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أنيقذف في النار.

> قال : فيما يرويه عن رب العزة: النظرة سهم من سهام إبليس من تركها مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه…

فهذه الشعب من الإيمان وتجلياتها في حياة المؤمن هي التي تجعل الناس يشهدون لصاحبها بالخير والإيمان وهي السمعة الطيبة وهي من موجبات الجنة لقوله : “وجبت” وفسرها بقوله: ذكرتموه بخير فوجبت له الجنة.

وسائل تجديد الإيمان

العبادات : الأصل فيها قوله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}، هذه التقوى التي هي ملكة في النفس تحمل المتصف بها على أن يحيا حياته الخاصة والعامة وفق مراد الله تعالى ما استطاع.

< من هذه العبادات:

الـصـلاة: بعد التعرف على الله جل وعلا تبدأ الصلة به ومن أعلى و أغلى وسائلها الصلاة.

تقام لذكر الله،

وتنهى عن الفحشاء والمنكر.

وهي ثقيلة وكبيرة على غير الخاشعين والمرتابين في لقاء الله، وبقدر مايكون المصلي خاشعا فيها يشتد حبه لها وحرصه عليها حتى تصير عنده مصدرا للراحة أرحنا بها يا بلال .

وتصير هي المفزع للمصلي كلما حزبه أمر، وليس بعد هذه المرتبة إلا أن تصير الصلاة قرة عين العبد كما كانت عند النبي ..

وتصير مصدر قوة لمواجهة الشدائد: قال تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة}.

وكان النبي  إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة.

الصلاة تذكر بعظيم خلق الله تعالى وإحكام نظامه وإن أي اختلال يقع فيه هو مدعاة لذكر الله وخير ذلك الذكر الصلاة قال  : >إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تخسفان لموت أحد، ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاهرعوا إلى الصلاة<.

< الصلاة باب الله عند الحاجة:

كانت صلاة الحاجة يومية بل تتكرر في اليوم أكثر من مرة عند السلف الصالح ولم تكن في حاجات خاصة بل حتى في أبسط الأمور كملح العجين، وشمع النحل، إنها تعبير عن منتهى الافتقار إلى الله تعالى.

< الصلاة عون على الاختيار عند الحيرة:

وذلك عند غياب الطلب الشرعي الجازم للفعل، وحيرة المؤمن بين مستحبات كثيرة…وعند غياب الطلب أصلا أي عند التخيير بين الفعل والترك…يتوجه المؤمن إلى الله العليم القدير يستخيره بعلمه و يستقدره بقدرته أن ييسره و ييسر له ما فيه خير الدين والمعاش والمعاد وأن يصرفه، ويصرف عنه ما فيه شر الدين والمعاش والمعاد…منتهى التفويض لأمر الله تعالى.

وكان السلف الصالح يستعدون للصلاة كأتم ما يستعد الكيس الفطن لأهم شيء (الصلاة) في أهم شيء (الدين) ويجعل بينه وبين ما يشغل عنها أو عن بعضها جواجز فيتوضأ لها ويسبغ الوضوء على  المكاره وهو يتمثل الوقوف بين يدي الله تعالى فقد كان الحسن ] يتغير لون وجه إذا توضأ فقيل له فقال: أفلا تعلمون بين يدي من سأقف…

وكان يحيط فرائضه بسياج من النوافل: ما قبلها استعداد لها واستحضار للخشوع فيها وما بعدها استثمار لما حصل فيها من الخشوع..

وكان قيام الليل عندهم أهم مدرسة للخشوع والإخلاص…لصفاء القلب وللسكينة وللشعور بالانتماء إلى القلة الممدوحة: {إنهم كانوا قليلا من الليل ما يهجون وبالأسحار هم يستغفرون…}  هذه الجواهر هي التي أفرزا أصدق المظاهر التي تجلت في نماذج أقرب إلى المثال منها إلى الواقع: الرجل يختار أن تبتر ساقه المريضة وهو خاشع في صلاته خير له أن يتناول شيئا يخدره ويلهيه عن ذكر الله، والرجل يهدم جانباً كبيراً من المسجد الذي يصلي فيه، وهو ساجد لا يلوي على شيء…

الصـيـام : الصيام أكثر العبادات اخلاصا لله جلا وعلا لما يعلم المؤمن إنها لم تكن قط لمعبود غير الله بخلاف بقية العبادات من صلاة وركوع وسجود وطواف ونسك.

– كان السلف الصالح يصومون قبل رمضان استعدادا لرمضان وبعده استثمارا لما حصل فيه من التقوى…

– الصائم المتطوع يكون أكثر ذكرا لله جل ذكره…يخرج إلى الناس فيجد منيأكل ويشرب… وكل ذلك يذكره بالله تعالى الذي صام له فيشعره بنوع من القرب يختص به من دون الناس، وخصوصية في العبادة لا سيما فيه إلا من هو صائم مثله فهذا يزيده إيمانا ويجده في قلبه…

– فإذا كان رمضان وصام عموم المسلمين شعر هذا المؤمن بأنه فقد تلك الخصوصية وأصبح مثل عامة المسلمين بل أقل منهم لأنهم زادوا ولم يزد فيحتاج إلى خصوصية تخصه بزيادة قرب من الله تعالى، ليحقق بذلك نوعا من السبق إلى مغفرة من ربه فيجد أمامه سبلا يهدي الله إليها المجاهدين فيه” والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا..”.

– فيصوم ليس عن المفطرات فحسب ولكن عن كل غفلة تصيب أي جارحة من حوارحه.

– فلا يلهج لسانه إلا بالذكر والدعاء والثناء والقرآن والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر …وإن لم ينطق بهذا الخير صمت وكان صمته فكرا.

– ولا يسمع إلا ما في سماعه اجر وقربة، وإذا سمع شيئا من اللغو أعرض وقال لأصحابه : لنا أعمالنا ولكم أعمالكم”.

– ولا ينظر إلى محرم وينزه عينه عن أن تقع في محظور وكلما وقعت على شيء من مخلوقات الله تعالى لاحظ فيها آية دالة على وحدانية الله وعظمته…ينظر إلى ثمار الأشجار وينعها إلى السموات والأرض والبحار والفلك والغيث والدواب والرياح والسحاب… فيشتد حبه لله…

الصـدقـة : وهي أن يعود المؤمن بفضل ما عنده من أية نعمة على المجرد منها على اعتبار أن لاحق لأحد في فضل عنده.

– يعطي ما عنده وينتظر ما عند الله تعالى لأن ثقته فيما في يدي الله أكبر من ثقته فيما في يده…حقيقة الزهد وقد مر بالمؤمنين نموذج أبي بكر ] وعثمان ] وأبي طلحة الأنصاري وأم المؤمنين عائشة أم الطيب ]…

– وتتكرر -بحمد الله- في زماننا هذه النماذج…رجل يملك نصيبا من المال لا يكفيه لحاجة معينة فيتصدق بذلك المال وينتظر وعد الله بالخلف مع الزيادة.

– يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة، ويعطي ولا يخشى من ذي العرش.

– يعطي ولا يهمه أن يرى وهو يعطي >ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه<(البخاري) وفي رواية مسلم : >حتى لا تعلم يمينه ما انفقت شماله<.

– يعطي عطاء أبي بكر ] الذي أعطى كل ماله وترك الله ورسوله لعياله.

– وعمر ] وهو يحاول أن ينافسه…

وعثمان الذي جهز ثلاثة آلاف فارس في “ساعة العسرة” الظهر والسلام والزاد وقوت العيال…فقال فيه رسول الله  ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم” أي أنه لاق درجة من الإيمان لا يخاف عليه أن يرتكب ما يضره أي درجة لا يخاف من المعصية على من بلغها…

الـدعـاء : ويشمل سؤال الخير وهو حفظ النعم والاستزادة منها كما يشمل الاستعاذة من الشر، حلول النقم وزوال النعم… >اللهم زدنا ولا تنقصنا وأعطنا ولا تحرمنا وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر علينا..<.

الدعاء يجسد افتقار الداعي إلى المدعو : الله سبحانه…{يا أيهاالناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}.

كان فقيرا إلى الله في نعمة الإيجاد فصار فقيرا إليه في نعمة الإمداد، لا يستغني  عن الله طرفة عين ولا أقل من ذلك ويرجو أن لا يكله الله إلى نفسه ولا إلى غيره أبدا… لأنه يعلم انه أن وكله إلى نفسه عجز وإن وكله إلى غيره ضاع.. صميم العبودية لله تعالى الدعاء مع العبادة وقد قابلته في آية واحدة : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}.

< نموذج من الدعاة في القرآن الكريم:

{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد أن هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}

– قد تكون من قول الراسخين في العلم.

– استفادوا ممن زاغت قلوبهم فاتبعوا متشابه القرآن…

– اعتراف بنعمة الهداية: ?وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله…?

– طلب إبقائها…

– طلب المزيد من الخير…

– رحمة ليس للتقليل ولكن لأن الله رحيم الدنيا والآخرة ورحيمها رحمة تتحقق بها الكفاية في الدنيا والآخرة…

– نكرة لأن الله تعالى وحده أدرى بما يرحم به كل عبد: منتهى التفويض.

– طلب الهبة: تمليك عين الشيء ومنافعه إلى الأبد وبغير عوض في مقابل أي عقد آخر كالبيع والكراء والإعادة…

اختيار الأفضل (الهبة) يعكس المعرفة بصفة من صفات الله تعالى: المبالغة في الهبة: إنك أنت الوهاب.

– لذا قلنا أن الإيمان في جانبه النظري  هو حقائق تتعلق بالذات الإلهية والصفات والأسماء والأفعال تصل إلى قلب المؤمن فتتحول إلى تصورات وعقائد تسمى معرفة الله.

وهي من ألذ وأعظم النعم التي لا يشعر بها فاقدها قال رجل من بني إسرائيل لموسى \ : ألم تقل لنا أن من يعصي الله يعذبه؟ فطالما عصيت الله ولا يعذبني فقال له موسى \: بل طالما يعذبك الله وأنت لا تشعر ألم يحرمك لذة معرفته؟..

هذه المعرفة تجعل العبد يتبدأ بين يدي الله الموقع الذي يليق به كعبد فقير.

ويكون لله تعالى في قلبه موقع التعظيم والتقدير الذي يليق به يجل له قلبه ويطمئن عند ذكره.

وبقدر ما تتحقق هذه المعرفة يكون دعاؤه لله تعالى أقرب للاستجابة ومن أرقى المراتب في هذا الباب: العبد الأشعث الأغبر المدفوع بالأبواب الذي لو أقسم على الله لأبره لئن سأله ليعطينه ولئن استعاذه ليعيذنه….

< نموذج عبد صالح بجواز مكة:

يحكي أن مكة أصيبت بجذب فاستسقى السلمون سبع جمعات متتالية في بيت الله الحرام ولم ينزل الغيث…فخرج الإمام إلى ضواحي مكة فلاحظ رجلا ساجدا قرب صخرة فاقترب منه فسمعه يقول، وهو ساجد وعزتك وجلالك لا أرفع رأسي حتى تغيث أهل مكة…فما هي إلا لحظات حتى نزل الغيث فقام العبد الصالح فسلم، ولما لاحظ الإمام فر هاربا فتبعه الإمام حتى دخل في بيت يعرف صاحبه، فدخل خلفه، وطلب منه ـن يبيعه أحد العبيد، فصار بعرض عليه العبيد عبدا عبدا وهو يرفض فقال له في الأخير لم يبق إلا عبد لا يصلح لخدمة لكبر سنه فلما عرضه عليه قال هذا الذي أريد فأهداه إليه فذهب به إلى بيته فقال : أتعلم ماذا أريد منك، قال نعم : الخدمة” قال لا! بل أريد أن أعرف السر الذي بينك وبين الله تعالى لقد رأيته ساجدا عند الصخرة الله فسقانا فقال له العبد في أن أصلي ركعتي الضحى فأذن له فسمعه يقول وهو ساجد وعزتك وجلالك لا أرفع رأسي حتى تقبض روحي ولا يعلم أحد السر الذي بينك وبيني، وعندما افتقده وجده قد مات.

نموذج الشاعر العربي والتائب المستغفر قال :

يامن يرى مد البعوض جناحه

في ظلمة الليل البهيم الأليل

ويرى نباط عروقها في لحمها

والمخ في تلك العظام النحل

اغفر لعبد تاب من غفــلاته

ما كان منه في الزمان الأول

ذ. لخضر بوعلي

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *