13-ليالي الصيف، والتلوث الضجيجي!


مَرَّ الصيف، فصل الأفراح، ومن حق الناس أن يفرحوا… وما عليك إلا أن تفرح معهم مرغما، حتى وإن جننت بسبب الأرق المتواصل، فمكبرات الصوت تزلزل المكان، وأصداؤها تختلط لتحيل سكون الليل إلى فوضى عارمة، وقد يتحول الشارع إلى ساحة معركة بين السكارى، الذين يعبرون عن (فرحهم) بطريقتهم الخاصة!

يمتد الفرح (الصداع) طيلة الليل إلى شروق الشمس، وهب أن كل أيام الأسبوع أفراحا، وكل فرح ينافس سابقه في إزعاج الجيران، ولا حق لأحد أن يعترض ضد هذا التلوث الضجيجي… وما عليك إلا أن تطأطئ رأسك، وتذهب إلى عملك في الصباح، محمر العينين، متوترا، خاملا، لتتثاءب أثناء عملك، وأي مرد ودية تُنتظر منك؟

أما إذا كنت مريضا، فما عليك إلا أن « تفرح » مع جيرانك، رغم أنك، لا تتأوه ولا تتفوه بالشكوى، دُسَّ رأسك تحت الوسادة، دون أن تنسى إغلاق أذنيك بالقطن!

والأهم، أن تعرف توقيت أذان الصبح طيلة الصيف، لأنك لن تسمع الأذان والجدران تهتز راقصة على أنغام الموسيقى الصاخبة المنبعثة من مكبرات الصوت!

ذة.نبيلة عزوزي

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *