المجالس العلمية بين الرهانات والتحدي


في ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع وما يشهده من تصدعات على جميع المستويات حيث أصبح الطلاق أعلى نسبة من الزواج في بعض البلدان نظراً لأسباب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية وسياسية، وانحراف عقدي وفراغ روحي وانحلال خلقي وانحطاط حضاري وتفكك أسري، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة لابد من البحث عن الأسباب المؤدية إليها ووسائل معالجتها وسبل الوقاية منها.

وهذا ما دفع بالمجلس العلمي المحلي ببركان إلى تنظيم الدورة التكوينية الأولى من نوعها تحت شعار : “سكن، مودة، رحمة مقومات أساسية نحو بيت سعيد” لفائدة المقبلين على الزواج من 25 يونيو إلى غاية 02 يوليوز 2006، احتضنتها قاعة المحاضرات بمدرسة الإمام ورش لتحفيظ القرآن وتدريس علومه.

بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم تلته كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي ببركان حث فيها الشباب على الزواج انطلاقا من قوله : >يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج..<.

تلتها المداخلات النظرية في اليوم الأول :

المداخلة الأولى : حول الزواج في الإسلام : الأهمية والمقاصد من تأطير كمال الدين الرحموني.

المداخلة الثانية : الزواج في مدونة الأسرة أطرتها الأستاذة خديجة لحول.

المداخلة الثالثة : حقوق الزوج وواجباته للأستاذ الباحث عبد الحميد نجاري.

المداخلة الرابعة : حقوق الزوجة وواجباتها للأستاذة سعيدة الداودي.

المداخلة الخامسة : آداب العلاقة الزوجية.

أما في اليوم الثاني فكانت المداخلات على الشكل التالي:

المداخلة الأولى : السعادة الزوجية المفهوم والسبيل للأستاذة جميلة جلولي.

المداخلة الثانية : توجيهات طبية قبل الزواج للدكتورة رجاء يعقوبي.

المداخلة الثالثة : آداب العلاقة الزوجية للأستاذ عبد الحميد الداودي.

اختتمت كل جلسة بأعمال الورشات تناولت الجانب (التطبيقي)، كانت عبارة عن أسئلة واستفسارات تعني الطرفين في العلاقة الزوجية.

أما ما يثير الانتباه ويطرح التساؤل حضور الإناث بنسبة 90% وغياب الذكور، ومن خلال الارتسامات داخل الورشات تبين أن عدد المخطوبات كان 25 فقط، والأخريات مقبلات ينتظرن فارس الأحلام الذي قد يأتي أو لا يأتي، مما دفع ببعض المشاركين والمنظمين إلى الإشارة لهذه الظاهرة، وبدورنا نجد أنفسنا أمام سؤال يطرح نفسه : هل المجلس العلمي سيعيد النظر في الدورات المقبلة التي تعهد بها في حل مشكلات العزوف لا أقول عن الزواج ولكن أقول عن الحضور؟، وهذه ليست ظاهرة وحسب بل كارثة بكل المقاييس، يجب التنبيه إليها ودق ناقوس الخطر. وبموازاة مع الأنشطة الداخلية والإشعاعية ينفتح المجلس العلمي على الخارج ويستقبل الوفد الأردني الذي زار المغرب مؤخراً، وشملت هذه الزيارة عدة مدن مغربية وكان الوفد يضم عدة شخصيات على رأسهم رئيس رابطةالأدب الإسلامي العالمية وقد تضمنت هذه الزيارة عدة فقرات فكرية وأدبية استهلت بمحاضرة للدكتور خليل عودة أبو عودة ثم إلقاء قصيدة في نصرة الرسول ، مشتركة ثلاثية بين الشاعرة نبيلة الخطيب والشاعر حسن الأمراني الرئيس الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية والدكتور أبو عودة.

اختتمت هذه الأمسية بكلمة لرئيس الرابطة حث فيها الشباب على اقتباس الأدب من مشكاة النبوة لا من معين الحداثيين الشواذ الذين انسلخوا من الهوية الحضارة الإسلامية وقد تركت هذه الكلمة أثرا بالغاً في نفوس الحضور عامة والشباب خاصة، ومباشرة بعد هذه الكلمة تعهد المجلس العلمي بإحداث ناد للإبداع الأدبي ينضاف إلى باقي الأندية التي تنشط داخل المجلس العلمي.

المراسل : علي الحقوني

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *