هل ضربت علينا الذلة؟ والمسلكة؟


إن المتأمل في واقع أمتنا اليوم، يأسف أشد الأسف لما وصلت إليه، من هوان وذل، حيث فأصبحت أمة تقاد ولا تقود، وتؤمر ولا تأْمر، وأصبح محظوراً علينا أن نحيا بالإسلام كما نريد؟

والضربات تتوالى على كل من ينتسب لهذا الإسلام، أو بالأحرى على كل من أراد أن يجعله منهج حياته؟.

ولو كان رمحا واحداً لاتقيته

ولكنه رمح، وثان وثالث!

ولعل من مظاهر ذلك ما أقدمت عليه بعض الصحف الغربية فتطاولت على أقدس المقدسات لدى المسلمين، وهو الاستهزاء بالرسول الأعظم .

ألهذا الحد هانت أمة المليار ونصف المليار في عيون أعدائها، ولكن العبرة بالكيف لا بالكم، والقلة العاملة أنجح من الكثرةالعاطلة كما قال محمد الغزالي رحمه الله.

يثقلون الأرض بكثرهم

ثم لا يغنون في أمر جلل؟!!

إني لأفتح عيني حين أفتحها

على كثير ولكن لا أرى أحدا

ولكنه الوهن أصابنا، فأعمى بصرنا وبصيرتنا، ودفاعنا عن مصالحنا الشخصية، على حد قول بعضهم إننا في زمن يجوز لك أن تسب محمد بن عبد الله ولا يجوز لك أن تسب حاكم دولة؟!

يقولون الزمان به فساد

وهم فسدوا وما فسد الزمان

كان عمر ] يقول : لمسلم واحد أحبُّ إلي من الروم وما حوت!

فلماذا لا نقول نحن اليوم، لمحمد بن عبد الله أحب إلينا من أنفسنا ومن الغرب وما حوى!!

وحب النبي ليس سنة ولا مستحبا فحسب، بل واجب شرعي كما هو مقرر، ولكن أي حب نريد؟  إننا نريد الحب المقرون بالعمل، فالمحب لمن يحب مطيع.

وأعتقد أن هذه فرصة لكل واحد منا لزيادة التعرف على هذا النبي  والتمسك بسنته والسير على ما جاء به، ولتكن سيرته المبدأ الذي نحيى ونموت من أجله؟.

ولعمري إنه مبدأ يستحق أكثر من ذلك، وسيكون ذلك أقوى رد نرد به على أعدائه.

كما أن ذلك سيكون مخرجا لنا، مما نعيشه من قلق وحزن واضطراب وضعف ما بعده ضعف!!

ومن العجائب والعجائبُ جمة

قَرُب السبيلوما إليه وصولُ

كالعير في البيداء يقتلها الظما

والماء فوق ظهرها محمول

وكونوا واثقين من أن الله ناصر دينه ونبيه، وسيستمر النور الذي أرسل معه ولو كره الحاقدون،ولكن في المقابل على كل واحد منا أن لاينسى أن الله سائله يوم القيامة عن ماذا قدم لهذا الدين؟ فمزيدا من التمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا، ولنعمل على ترسيخ حبه في قلوبنا وقلوب فلذات أكبادنا، كما قال عليه السلام : >أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه<(أخرجه الطبراني) ولنعمل أيضا على نشر سيرته بين الناس.

وقل اعملوا {وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون}(التوبة : 94).

عزوز البرودي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *