الفقيه محمد المرير التطواني وكتابه(الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية) 2/2


 

كتاب ( الأبحاث السامية )

(الأبحاث السامية في المحاكم الإسلامية وموادها الشرعية وتراتيبها النظامية) سفر قيّم للمرحوم شيخ العلوم الفقيه محمد المرير، صدر عن منشورات معهد الجنرال فرانكو للأبحاث العربية- الإسبانية، قدم له ونسّقه ونظّم فهارسه ووقف على طبعه الأستاذ ألفريد البستاني مدير القسم العربي بالمعهد.

وهو في جزئين من الحجم الكبير، يقع الأول في 376 صفحة وطبع في (دار النشر المغربية) بتطوان في ذي القعدة 1370/ غشت 1951، فيما صدر الثاني عن (دار الطباعة المغربية) في رمضان سنة 1374/ماي1955.

و تعود حكاية نشر معهد فرانكو للكتاب إلى زيارة رئيس محكمة الاستئناف الأعلى بلبنان لتطوان واستقبال الفقيه المرير له فتحادثا في أوضاع المحاكم والقضاء في العالم العربي، وأثار الضيف محاولات فرنسا الفاشلة إلغاء الفقه الإسلامي من المحاكم اللبنانية، وانجر الكلام إلى وضع المحاكم وتشعب الآراء في الفقه وأنه يجب التفكير في تدوين فقه محرر يستسقى من الينابيع الأصيلة مع المحافظة على الأعراف والعادات لكل قطر إسلامي، وأثناء المذاكرة أطلع المرير ضيفه على مجهوده الفردي في هذا الميدان المتمثل في كتابه (الأبحاث السامية)، فثمن هذا المجهود الجبار، ولما قابل الضيف اللبناني المسؤولين في إدارة الحماية أشاد بالكتاب وطلب طبعه، فتكفل بذلك معهد الجنرال فرانكو.

تصنيف كتاب (الأبحاث السامية)

يصعب في الحقيقة تصنيف هذا الكتاب، لأنه يتضمن جوانب من كتب الفقه القانوني التي عنيت باستنباط القواعد والأحكام، كما يناقش قضايا الفقه وأصوله، ويجمع بين الفقه والسياسة الشرعية والتراتيب الإدارية وتطورها التاريخي، ويمزج بينها في براعة متناهية.

بواعث تأليف الكتاب

ألّف الفقيه المرير كتابه (الأبحاث السامية) انطلاقا من بواعث أساسية ثلاث:

>* الباعث الأول: حسم الجدل الدائر آنذاك حول أحكام المحاكم القضائية وحكامها. فهناك من كان ينادي بتجديدها بإقصاء مواد الشريعة، والاعتماد على القانون الوضعي، بدعوى أن مرجعه العقل وغايته مصلحة الرعية في الدنيا، ولإقرار النظام. وهو الحكم الذي تنتهجه دول أروبا وتتبعها في ذلك بعض الدول الإسلامية. وهناك من كان يدعو إلى الالتزام بقواعد الشريعة نفسها وذلك بالاعتماد على ما خلفه الأئمة المجتهدون ودونوه والاطلاع على مقاصد الشريعة وفهم ما سيقت لأجله، وخصوصا وأنها ملائمة لكل عصر وزمان وأن مرجعها الوحي ومادتها العدل وغايتها إقرار الحق.

>* الباعث الثاني: تمكين القاضي و المجتهد من الوصول إلى أدلة الشريعة الإسلامية وتبنيها، و مراعاة المصلحة العامة والوقوف عند الحد الإلهي في تشريعه، بغية تحري العدل في القضاء وتطبيق القانون على وجهه. لذلك انتدب المؤلف نفسه بجمع هذه الخصائص في كتاب وإلحاق ما يليق به المقام ” من كل ما يرجع إلى محاكم التداعي في الإسلام مما أقيمت صورها في الصدر الأول، وأحدثت بعد ذلك طبق ما اقتضته المصلحة”(الأبحاث 1/10).

>* الباعث الثالث: رغبة فردية من المؤلف لإصلاح القضاء، بعد أن ارتفعت أصوات الناس بالشكوى والاحتجاج ضد ظلم بعض القضاة، وجهل بعضهم الآخر بمبادئ التشريع، وكثرة الآراء وتعدد الأقوال وغزارة المؤلفات التي تجعل القاضي في حيرة من أمره، و خصوصا بعد فشل اللجنة التي أنشأها الخليفة مولاي الحسن بن المهدي، وضمت خيرة علماء تطوان بينهم الفقيه المرير، والتي عهد إليها بتنظيم القانون بالاعتماد على التشريع الإسلامي.

>* الباعث الرابع: باعث خفي ، وهو نصرته للمذهب المالكي.

قيمة الكتاب

كتاب ذو قيمة علمية كبيرة، أصبح مرجعا لا غنى عنه وموردا لا محيد عنه للباحثين من الفقهاء والقانونيين في مجال التاريخ والتنظيم القضائيين. وكما يقر الدكتور إدريس العبدلاوي فإن أساتذة الحقوق يعتمدون على كتاب (الأبحاث السامية) وأن الفقيه المرير أتى بتعاريف لم يأت بها غيره.

و يوضّح الكتاب أصول التشريع وتاريخ القضاء الإسلامي، إضافة إلى كونه ” دعوة حارة مخلصة موجهة إلى الأمة الإسلامية وإلى أجيالها الناشئة للعناية بهذا الكنز من تراث الأجداد والاطلاع على ما فيه من عبقرية وسعة قبول المتطور مع متطلبات الزمن ومقتضيات الحياة “. كما أنه دعوة للتجديد في القضاء، ونبذ التحجر والانغلاق، وتطوير الفقه وعصرنته.

كما تتجلى قيمة الكتاب أيضا في أنه جاء يحمل هموم الشريعة الإسلامية لأن المؤلف يعلم أن هامش الاستقلالية التي كان يتمتع بها القضاء في المنطقة الشمالية آيل إلى الزوال لتتساوى المنطقة الإسبانية بمنطقة الحماية الفرنسية التي قضت على المحاكم الشرعية وأصبحت كل القضايا يبث فيها القضاء المدني.

وإذا كان الكتاب صادرا عن فقيه مارس القضاء وتمرس فيه فإن محتواه جاء حافلا بالمعلومات القيمة والفوائد الجمة التي يمكن أن يعتمد عليها القاضي في عمله ويستفيد منها الطالب في تحصيله والأستاذ في تدريسه، خصوصا في المجال القانوني التشريعي.

وتتجلى قيمته العلمية أيضا جلاء واضحا في قدرة الشيخ المرير على  الجمع بين النظرية والتطبيق، حيث لم يقتصر على الوقوف على مكمن الداء والمطالبة بالإصلاح والتجديد وإنما خطا إلى الأمام وقدم مقترحاته العملية.

كما تبرز قيمة الكتاب في احتوائه لعدد غير يسير من الوثائق والنصوص و الظهائر والفتاوى، التي تقدم صورا واضحة عن الخطط الشرعية مثل:

* العهد النبوي الشريف الذي كتبه لعمرو بن حزم لما ولاه اليمن(2/82).

* الرسالة العمرية إلى أبي موسى الشعري(1/119).

* مقتطفات من خطب الفاروق عمر ووصاياه لأمرائه (2/78).

* رسالة عمرو بن العاص والي مصر إلى عمربن الخطاب يستشيره فيها(2/82).

* عهد الخليفة الرابع علي كرم الله وجهه للأشتر لما ولاه مصر (2/88).

* رسالة ابن علية إلى ابن المبارك وجوابه عليها شعرا (2/30).

* معاهدة أصدرها النعمان بن مقرن أحد أمراء العراق (2/81).

* ظهير أندلسي أموي أصدره الحكم بتولية القاضي الشهير المعتمد في مذهب مالك قضاء الجماعة بقرطبة (1/147).

* ظهير تولية القاضي ابن سودة من إنشاء رئيس القلم والإنشاء بدولة المنصور أبي عبد الله محمد الفشتالي (1/148).

* ظهير محمدي مؤرخ في 1279هـ بإسناد القضاء بأزمور إلى العلامة أحمد ابن سودة(1/150).

* ظهير حسني مؤرخ في 1292هـ بإسناد قضاء طنجة إلى أحمد بن سودة (1/150).

* ثلات فتاوى فقهية لكل من المؤلف والفقيه الرهوني و شيخ الجماعة الفقيه أحمد الزواقي حول تقليص عدد العدول.

* مراسلة للفقيه المرير مع وزير العدلية الفقيه محمد أفيلال ، ومراسلة بين هذا الأخير والفقيه الرهوني في الموضوع ذاته، والتي يمكن استغلالها مرجعا تأريخيا يستشف إضافة إلى موضوع المراسلة بعض أحوال العصر.

وقد أدمج الفقيه المرير في (الأبحاث السامية) مؤلفيه ( القضاء في الإسلام ) و(نظام الحسبة في الإسلام)، وجعلهما فصلين فيه.

بنية الكتاب

إن الكتاب ـ بجزأيه ـ يمثل بنية واحدة متكاملة، و عمد المؤلف إلى التجزيء في نشره لملاءمة ظروف الطباعة، و عليه فإن محاور الجزأين معا تظل مترابطة مع بعضها ترابطا شديدا. فقد مهد المؤلف لكتابه بمقدمة عامة دقيقة لخص فيها مجموعة من القضايا المرتبطة بعنوان الكتاب و الموضوع الأساس، و التي تتعلق بالمواد الشرعية ويقصد بها أدلة التشريع الإسلامي التي حصرها في تسعة عشر دليلا أو مصدرا، أربعة منها مصادر رئيسية متفق عليها بين جمهور الأمة المجتهدين و هي القرآن و السنة و القياس والإجماع. أما الأخرى المتبقية اتخذها البعض منهم دليلا و أنكرها البعض الآخر مثل الاستحسان و المصالح المرسلة و قول الصحابي و عمل أهل المدينة و سد الذرائع. ثم تحدث عن المذاهب الفقهية و وصف خريطة انتشارها في العالم الإسلامية، قبل أن يخلص في النهاية إلى ضرورة توحيد المذاهب حتى لا يقع تضارب في الحكم بين القضاة .

ثم خلص إلى ذكر أصناف المحاكم في الإسلام، و حصرها في سبعة محاكم هي:

* محكمة القضاء (1/113 – 214)

* محكمة المظالم (2/17 – 56)

* محكمة الشرطة (2/57 – 71)

* إمارة أو ولاية المدينة (2/73 – 99)

* محكمة الحسبة (2/99 – 125)

* ولاية الرد (2/126 – 198)

* ولاية نقابة الأشراف (2/129 – 132)

وقد التزم المؤلف في الحديث عن هذه المحاكم خطة موحدة، حيث يعرف ـ أولا ـ كل محكمة من هذه المحاكم، قبل أن يعرج ـ ثانيا ـ على عرض تاريخ كل محكمة وأطوارها من النشأة إلى عصره، ثم يحدد أثناء ذلك و بعده الاختصاصات و المهام المنوطة بكل محكمة منها،معضدا كلامه بشواهد و أمثلة و نماذج من السيرة النبوية و تاريخ الخلفاء والتابعين ثم من تبعهم من الملوك و الخلفاء المتعاقبين على حكم العالم الإسلامي شرقه و غربه.

وذيل المؤلف جزأي كتابه بمعجم للأعلام الواردة أسماؤهم فيه حسب تخصصاتهم، مرتبين ترتيبا ألفبائيا، و هم:

1- الخلفاء الراشدون: أبو بكر الصديق ـ عمر بن الخطاب ـ عثمان بن عفان ـ علي بن أبي طالب.

2- أصحاب المذاهب: ذكر فيها تراجم كل من: أبي حنيفة النعمان ـ مالك بن أنس ـ الإمام الشافعي ـ أحمد بن حنبل ـ الأوزاعي ـ داوود الظاهري.

3- الفقهاء و الأئمة و العلماء و القضاة و الرواة و الصحابة و المحدثون و من إليهم.

4- الخلفاء و الملوك و السلاطين و الأمراء و الولاة و من إليهم.

مصادر الكتاب

إن القارئ المتأمل لكتاب (الأبحاث السامية) لن يفوته إدراك ذلك التنوع والغنى في المصادر التي اعتمد عليها المؤلف، وكثرة الشواهد والأمثلة ذات الطبيعة المختلفة والأغراض المتباينة. ولعل ذلك راجع إلى سعة اطلاعه وتنوع مشارب معرفته وتكوينه. وعبر استقرائنا لمصادر الكتاب وتتبعنا للمظان المعتمدة، يمكن تصنيفها على الشكل التالي:

>-  الفقه:  مختصر الشيخ خليل وشرحا الزرقاني وابن عبد الصادق عليه، (المحلى) لابن حزم، أحكام ابن عربي، إحياء الغزالي، (الموافقات) و (الاعتصام) للشاطبي، (الفروق الفقهية) للقرافي، (البيان والتحصيل)لابن رشد، (إرشاد الفحول) للشوكاني، لامية الزقاق، (قواعد الأحكام) للعز بن عبد السلام، (إعلام الموقعين) و(زاد المعاد في هدي خير العباد) لابن القيم، (البهجة في شرح التحفة) للتسولي، (الحدود الفقهية) لابن عرفة، فتاوى ابن تيمية،  (حاشية بناني على ابن ناجي).

>- الحديث:صحيحا البخاري ومسلم، (إرشاد الساري) و (فتح الباري) شرحا ابن حجر العسقلاني على البخاري، موطأ الإمام مالك، سنن الترمذي وأبي داود،تمهيد ابن عبد البر، شرح الباجي للموطأ.

>- السياسة الشرعية:  (الأحكام السلطانية والولايات الدينية) و (أدب الدين والدنيا) للماوردي، (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية) لابن القيم، (التراتيب الإدارية) للشيخ عبد الحي الكتاني.

>- السيرة والتراجم: (نسيم الرياض شرح شفا القاضي عياض) للشهاب الخفاجي، (طبقات القراء) لابن الجزري، (الإصابة في تمييز الصحابة) ابن حجر، (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) لابن عبد البر، (حلية الأولياء) لأبي النعيم، (نشر المثاني) لمحمد بن الطيب للقادري.

>- التاريخ والمذاهب: (عيون الأخبار)لابن قتيبة، (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي، تاريخ ابن خلدون، (نفح الطيب) لابن الخطيب، (تاريخ الأمم والملوك) للطبري، (حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة) للسيوطي، (الملل والنحل) للشهرستاني.

>- الأدب واللغة والمعاجم: (نهج البلاغة) لعلي ابن أبي طالب ( ، (يتيمة الدهر) للثعالبي، (صبح الأعشى) للقلقشندي، تعريفات الشريف الجرجاني، (القاموس المحيط) للفيروزأبادي.

غير أن وقوف المؤلف على هذه المصادر واعتماده عليها في تأليفه لا يعني أن الرجل لم يقدم اجتهاده الخاص في القضايا والمسائل التي يعرضها الكتاب، بل كان يدلي بدوله ويعرض رأيه في عدد من تلك القضايا، كأن يقطع مثلا في مسألة توحيد المذاهب بوجوب أن يكون لكل قطر من أقطار الإسلام نظام شرعي خاص نظرا لاختلاف العوائد والأعراف التي يستند إليها الحكم الشرعي . أو في مسألة اعتماد العرف في القضاء فيشدد أنه ” مهما تجدد أمر في العرف اعتبره أيها الحاكم ومهما سقط أسقطه”(الأبحاث 1/61).

مـنـهج الكتــــاب

في مقدمة كتابه سعى المؤلف إلى التمهيد والتقديم لعمله، ومن هنا نلقاه يكتفي في مواضيع عديدة بإشارات مقتضبة وموجزة، ويدعو القارئ إلى الرجوع للمصنفات بغية نيل مراده في التفصيل والتوسع، والأمثلة على هذاكثيرة، يقول مثلا:

* ” هذا باب يتسع القول فيه، وإنما هذه إشارة إلى أن الكتاب جاء متضمنا للكليات التشريعية المعنوية والضروريات والحاجيات والتحسينات” (الأبحاث:1/15).

* ” فتأمل هذا واعتبر به وارجع إلى المادة الغزيرة لهذه الشريعة الإسلامية في كل ما يعرض لك تجد فيها كل ما تطلبه” (الأبحاث: 1/16).

ويؤكد هذه الخاصية أيضا قوله: ” وتفصيل هذا في كتب الأصول، والقصد إنما هو الإشارة لكون الأصل في التشريع هو القرآن، والسنة جاءت مبينة لما فيه” (الأبحاث: 1/19-20).

كما يتلخص منهج المؤلف في حرصه الشديد على تعريف المصطلحات الرئيسة التي يوردها، ويصوغ من أجلها بحثه، يقول مثلا معرفا (الاستصحاب): ” الاستصحاب استفعال في الصحبة، وهي استدامة إثبات ما كان ثابتا، أو ما كان منفيا، وعرفه السبكي بأنه ثبوت أمر في الثاني لثبوته في الأول لفقدان ما يصلح التغيير”(الأبحاث 1/28). وكتب في تعريفه للمظالم: ” والمظالم جمع مظلمة بتثليث اللام، مصدر ميمي لظلم واسم للشيء المأخوذ بغير حق، فالحكم في المظالم هو أخذها من الغاصب المعتدي وردها إلى مالكها الحقيقي”(الأبحاث 2/17). وأورد عن محكمة الشرطة: ” أصل معنى الشرطة مأخوذ من الإشراط بمعنى العلامات… وفي القاموس: والشرطة بالضم واحد الشرط  وأول الكتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت”(الأبحاث 2/57).

كما سلك الشيخ المرير مسلكا متميزا في التعامل مع المصادر التي اعتمدها في (الأبحاث السامية)، فهو تارة يذكر اسم المؤلف دون عنوان المصدر، وتارة يورد النص المقتبس معزوا إلى المصدر دون صاحبه، وتارة أخرى يحيل إليهما معا ، ولم يقتبس قط دون إحالة. وقد أكثر المؤلف من إيراد الأمثلة والشواهد القرآنية والحديثية والأخبار والآثار في فصول كتابه تأكيدا لرأيه وتدعيما لأفكاره.

كما وظف المؤلف في كتابه المنهج الاستنباطي حيث نجده ينطلق من قضية عامة ثم يشرع في تفصيل هذه القضية، فنجده مثلا يبسط أدلة التشريع ثم يشرع في تفصيلها تفصيلا دقيقا وموسعا. وفي موضع يورد نصا للقاضي أبي الأصبع ابن سهل عن أصناف المحاكم ثم يتناولها بالعرض والتفصيل المسهب.

و يمكن أن نخلص إلى أن كتاب (الأبحاث السامية) أبرز وعكس بجلاء :

* شخصيةَ المرير المثقف الموسوعي ذو القاعدة الفقهية المتينة والحاسة النقدية والرغبة الإصلاحية.

*  قدرتَه على استيعاب النوازل الحادثة، وحرصه على ربط الماضي العلمي الإسلامي الأصيل بالحاضر.

* قدرتَه ونفسه الطويل في التأليف وتصنيف مؤلفات من حجم (الأبحاث) و(النعيم المقيم).

* تميزَ الفقيه المرير بأسلوب أدبي بليغ.

* تميزَ المؤلف بكثرة الاستطراد، ولكنه استطراد غني بالفوائد العلمية والأدبية.

* تميزَ كتابات المرير بقدرتها على شد القارئ ودفعه لالتهامها بنهم .

ذ.عدنان الوهابي

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *