السيرة والسنة مجال للاقتداء والتفاعل عبر الوعي الصحيح  


 

في كلمة رئيس شعبة الدراسات الإسلامية د. الحسن حالي :

 

إن الله سبحانه  وتعالى اصطفى رُسلَه من البشر ليكونوا لهم قدوةً، وكذلك الرسُل تبعث في أقوامها، وكذلك بُعِث نبيُنا محمد  فينا ومنا، وأُرسل إلينا ليكون قدوة لنا.

فرسولنا عليه الصلاة والسلام من البشر تجري عليه عوارضُ البشرية لكنه مميز بالاصطفاء والوحي.. {قل إنما أنا بشر مِثلكم يُوحى إليَّ}. ومن هنا فالمماثلة في البشرية تفيد إمكان التّشبُّه، والاتباع، والاقتداء والإئتساء.

وأما الاصطفاء بالوحي فيُفيد صحّة الصُّدُور والتبليغ عن الله سبحانه وتعالى، فما جاء به وحْي وشرعٌ ونور.. وهُدَى يثبِّتُ الاطمئنان للمقتَدي والمؤْتسي، لهذا اجتمع للمؤمنين والمسلمين واجتمع لهذه الأمة المرحومة الإمكان والصِّحة في الاقتداء والائتساء.. والسّير على السّنن واتباع السّنن.

أيها الإخوة : تأتي هذه الندوة لتُشِير وتنيرَ وتُبصِّر.. بأنّ السُّنة والسّيرة مجال للاقتداء والتفاعُل ولا يحْتاجُ الأمر إلاّ إلى وعي صحيح وتفَاعُلٍ حقيقي يُخْرجُ الأمّة إخراجاً..

فهذه حلقة مُضِيئة من حلقات خِدْمة القرآن والسنة والسيرة النبويّة.. حلقة تأتي في هذا العام في خِضَمِّ أحداثِ وأزمات…و.

وهِيّ حلقة ثانية بعْد أولى شهدتها هذه المدينة العتيدة والعتيقة -فجيج.. في العام الماضي حول : الاجتهاد المصلحي وضرورات العصر” في مثل هذا الشهر المبارك شهر ربيع النبوي..

وفي هذا العام تم تنظيم ندوة حول موضوع : “السنة والسيرة نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي” في إطار شعبة الدراسات الإسلامية -كلية الآداب بوجدة بتعاون مع جمعية آل عبد الوافي الفجيجي لتبقى السّنّة ماضية تحيل على اتباع السّبل في تحقيق الوعي والتفاعل ابتغاء الأوبَة والعَوْدة..

نسأل الله أن يمُنّ على هذه الأمة بأوبةٍ وعوْدة إلى كتاب ربّها وسُنّة نبيّها..

أيها الحضور الكريم لا نخفى حُسْن التقدير أن تجْتمع ثُلّة من الباحثين والعلماء والدارسين ليفْتَحوا صفحة وينشروا ورقات في العلم والتبصير والإفادة والتذكير والتنبيه والوعظ، ونود أن نؤكد على هذا المنحى طلباً لمناسبة المقال للمقام.

أحب أن أشير في الأخير إلى أن هذا الملتقى العلمي الذي تعطى انطلاقته الآن في فجيج، كما أعطيت بالأمس انطلاقة سنة القرآن الكريم بالمغرب وهو ما أشارت به لجنة التنسيق بين شعب الدراسات الاسلامية بالمغرب ويأتي في سياق الاحتفال بذكرى المولد والشعار : الرسالة والرسول.

أيها الحضور الكريم أشكر في هذا المقام ضيوفنا ومضيفينا في هذه البلدة السعيدة وأتمنى للسادة الأساتذة رحلة ومقاما طيباً.

 

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *