أما آن لنا أن نستيقظ؟!!


إن نصرة النبي الكريم  لا تؤتي أكلها بشعارات ملتهبة ولا بوقفات متأججة سرعان ما تنطفئ يوماً بعد يوم، وتعود ريمة لعادتها القديمة.

إن نصرة النبي  تقتضي منا بل وتلزمنا أن نتبع منهجه ونسلك الطريق القويم الذي رسمه لأمته.

إن نصرة النبي الذي كان ولايزال بالمومنين رؤوفا ورحيما تجعلنا نتساءل : لماذا قام هذا الدنماركي بما قام به؟ أليس السبب هو بعدنا عن تطبيق شرع الله؟ أليس السبب هو تخاذلنا وانهزامنا أمام أنفسنا؟ وبالتالي انهزامنا أمام الآخر، أليس السبب هو انسلاخنا عن هويتنا الإسلامية ومحاولة تذويب ذواتنا داخل المجتمع الغربي دون إعطائه الصورة الصحيحة للاسلام الصحيح؟!! أليس السبب هو عدم اشتغالنا بالدعوة إلى الله، سواء في الداخل أو في الخارج، ولا أقول الدعوة إلى الله بالمواعظ والخطب فقط بل بالمواقف والقدوة الحسنة والأخلاق الحميدة؟

إن نصرة الحبيب المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام تحتم علينا أن نقف وقفة ونعيد حساباتنا، ونتساءل : ماذا قدمنا للاسلام؟

فحين يتقن الصانع حرفته والموظف مهنته والمعلم صنعته ويبتعد كل واحد منا عن الكذب والغش والبهتان والنفاق.. الخ نكون قد عملنا على نصرته وتطبيق سنته عليه السلام.

إن ما تعرض له النبي  الآن ليس بالأمر الجديد، فالناظر في التاريخ الإسلامي يجد أن النبي  تعرض لأكثر من هذا وهو حي، وذلك في المجتمع الجاهلي الأول. إذن فالتاريخ يعيد نفسه ولن أوضح لك عزيزي القارئ، فلك أن تقارن وتفهم ما أردت قوله!!!

وأخيرا فلنتمعن في قوله عز وجل : {إن تنصروا الله ينصركم} فهل حققنا الشرط حتى نحْظَى بالجزاء؟!

فاللهم انصر الاسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وذلك بالعودة إلى رحابك والنهل من معين صفيك وحبيبك عليه السلام.

خالة لقمان

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *